منظمة غير حكومية بلجيكية تدين الاستغلال البشع لمعاناة ساكنة مخيمات تندوف

الثلاثاء 27 فبراير 2007 - 20:00
المسيرة الخضراء المظفرة استرجعت الأقاليم الجنوبية سلما (ت:مرادجي)

أدان اتحاد جمعيات الصحراء في أوربا اليوم الثلاثاء "الاستغلال البشع لمعاناة سكان مخيمات تندوف المحتجزين من طرف "بوليساريو"التي خصصت اعتمادات مالية هامة للمهرجان الذي تنظمه في تيفاريتي, المنطقة التي اعتبرتها الأمم المتحدة عازلة, في الوقت الذي تتحدث فيه عن م

وفي رسالة وجهها لكل من اللجنة الاوربية ومجلس الاتحاد الاوربي ورئيس البرلمان الاوربي ومختلف المجموعات السياسية وعدد من النواب الاوربيين وكبار الموظفين بالاتحاد الاوربي, أبرز رئيس الجمعية, محمد عبد اللاهي, أن ""الجزائر والبوليساريو يخوضان منذ أسابيع حملة دعائية تهدف إلى إقناع المجتمع الدولي بتقديم مساعدة عاجلة بدعوى أن مخيمات تندوف تتعرض لمجاعة, وذلك في الوقت الذي رصدا فيه (الجزائر وبوليساريو) اعتمادات مالية هامة لتنظيم احتفالات في تيفاريتي"".

وجاء في الرسالة التي توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منها اليوم الثلاثاء بأنه لم يعد سرا بالنسبة لأي شخص أن "المساعدات الانسانية الموجهة للمحتجزين في مخيمات تندوف يتم تحويلها كما يشهد على ذلك عرض منتوجات من هذه المساعدات الدولية للبيع في الأسواق الجزائرية والموريتانية والمالية", مبرزة أن الأسوأ في الأمر أنه "يتم بيع هذه المنتوجات لنفس السكان الذين يفترض أن يستفيدوا منها".

وذكر اتحاد جمعيات الصحراء أن تحويل المساعدات , يشكل منذ مدة, مصدر قلق بالغ بالنسبة للعديد من المنظمات غير الحكومية والهيئات الدولية وخصوصا المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي, موضحا أن عددا من النواب الاوربيين تدخلوا من جهتهم لدى اللجنة الاوربية ومجلس الاتحاد الاوربي لإثارة الانتباه حول هذه القضية والاطلاع على التدابير التي ينوي الاتحاد اتخاذها لوضع حد لهذا السلوك وبالتالي ضمان وصول مجموع هذه المساعدات إلى السكان المعنيين.

كما ذكرت الرسالة بأنه على إثر مهمات التفتيش التي قامت بها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي في عين المكان في مارس2005 , خلصت الهيئتان إلى أن عدد السكان الذين هم في حاجة إلى مساعدات هو90 ألف شخص بدل158 ألف شخص, الرقم الثابت الذي كانت تقدمه الجزائر باستمرار منذ سنة1982 , مشيرة إلى أن قرار هاتين الهيئتين يبين, إن كان الأمر يحتاج إلى بيان, وجود عمليات تحويل واسعة النطاق للمساعدات من طرف البوليساريو وأن غياب إحصاء لسكان مخيمات تندوف بسبب رفض الجزائر السماح للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالقيام بتسجيل وإحصاء السكان, يشجع ويسهل تحويل هذه المساعدات.

ودعا رئيس الجمعية الاتحاد الاوربي باعتباره المانح الأساسي, للتدخل فورا من أجل وضع حد لهذه الوضعية المأساوية وخصوصا "عبر ضمان وصول كل هذه المساعدات الانسانية الى مستحقيها الحقيقيين, من خلال ممارسة ضغوط على الجزائر وبوليساريو قصد السماح للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالقيام بتسجيل وإحصاء سكان مخيمات تندوف ورفع الحصار المفروض على هذه الساكنة".




تابعونا على فيسبوك