ذكر مصدر في وزارة الخارجية الأميركية أن المقترح المغربي بمنح حكم ذاتي للأقاليم الجنوبية"يعد واقعيا ويمكن أن يشكل مخرجا للجمود، الذي يعرفه هذا النزاع"
ونقلت صحيفة"الشرق الأوسط"، في عددها الصادر أمس الأربعاء، عن المصدر ذاته قوله، إن وزارة الخارجية الأميركية ومجلس الأمن القومي، اطلعا على تفاصيل المشروع المغربي، وتبين أنه "واقعي وقابل للتطبيق".
وأبرزت الصحيفة أن المصدر لمح بأن واشنطن ستساند الاقتراح المغربي لدى عرضه على الأمم المتحدة في أبريل المقبل.
واعتبرت "الشرق الأوسط"أن الموقف الأميركي يقترب من التصور المغربي بشأن إيجاد تسوية لنزاع الصحراء.
وكان وفد مغربي، مبعوث من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أطلع أخيرا، بواشنطن، مسؤولين كبارا في وزارة الخارجية الأميركية والبيت الأبيض على الخطوط العريضة للمقترح المغربي بشأن الحكم الذاتي.
وكان مسؤول فرنسي كبير قال أول أمس الثلاثاء، لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن المشروع المقترح من قبل المغرب للخروج من المأزق الحالي، يمنح "حكما ذاتيا حقيقيا موسعا" للصحراء.
وأشار إلى أن "المغرب ذهب بعيدا جدا في مقترحاته ويتعلق الأمر حقيقة بحكم ذاتي موسع".
وكان وفد مغربي يتكون من شكيب بنموسى، وزير الداخلية، والطيب الفاسي الفهري، الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون، وفؤاد عالي الهمة، الوزير المنتدب في الداخلية، ومحمد ياسين المنصوري، المدير العام للمديرية العامة للدراسات والمستندات، قد أوفده صاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال شهر فبراير الجاري إلى كل من فرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة لإطلاع المسؤولين بهذه البلدان على التقدم الحاصل في مسلسل إعداد مشروع مقترح الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية للمملكة.
ويندرج مشروع مقترح الحكم الذاتي بشكل جيد في إطار الدعوة التي وجهها منذ أبريل 2004 مجلس الأمن للأطراف المعنية ودول المنطقة لتجاوز المأزق الحالي والتقدم نحو حل سياسي نهائي مقبول من الطرفين.
ويستند مشروع الحكم الذاتي إلى ثلاثة ثوابت أساسية تتمثل في احترام السيادة والوحدة الوطنية، والأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الاجتماعية والثقافية للمنطقة، والتقيد بالمعايير الدولية الثابتة في مجال الحكم الذاتي.
وكانت فرنسا وصفت مشروع الحكم الذاتي بـ"الجدي" و"البناء".
فيما أكدت رئاسة الحكومة الإسبانية أنها"استمعت باهتمام كبير إلى الأفكار التي جرى عرضها من قبل الوفد الوزاري"، أما واشنطن فوصفت بـ "الواعدة" الأفكار المتضمنة في المقترح المغربي.