ترأست صاحبة السمو الملكي، الأميرة للا آمنة، رئيسة المنظمة الإفريقية لمكافحة السيدا ـ المغرب، أول أمس الثلاثاء بالرباط، حفل توقيع اتفاقيتي تعاون وشراكة مع كل من كتابة الدولة المكلفة بالتكوين المهني، وكتابة الدولة المكلفة بالشباب، في مجال مكافحة السيدا وال
وتهدف الاتفاقية الأولى، التي وقعت عليها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا آمنة، وسعيد أولباشا، كاتب الدولة المكلف بالتكوين المهني، إلى وضع إطار قانوني وإداري للعمل المشترك المزمع إنجازه داخل مؤسسات التكوين المهني في مجال مكافحة السيدا والأمراض المتنقلة جنسيا.
وسيجري، بموجب هذه الاتفاقية، تعيين لجنة مشتركة بين الطرفين للقيام بمهام التخطيط والتنسيق لبرامج التعاون وتقييم النتائج وتتبع المشروع طبقا لاستراتيجية وزارة الصحة وبرنامج الوقاية لكتابة الدولة المكلفة بالتكوين المهني.
أما الاتفاقية الثانية، التي وقعت عليها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا آمنة ومحمد الكحص، كاتب الدولة المكلف بالشباب، فتروم وضع برنامج سنوي للتحسيس والتكوين في مجال مكافحة السيدا والأمراض المتنقلة جنسيا لفائدة أطر قطاع الشباب، وقادة مؤسسات الشباب والطفولة والمستفيدين من خدمات الأندية النسوية .
كما تهدف هذه الاتفاقية إلى إعداد وثائق ديداكتيكية وبيداغوجية ملائمة لنشر قواعد الوقاية والحماية من أخطار هذه الآفة، وتوجيه الفئات المستهدفة إلى المراكز الصحية للتشخيص.
وأكد سعيد أولباشا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أهمية الاتفاقية الموقعة من حيث مساهمتها في توعية الشباب المغربي الذي يلج معاهد التكوين المهني، بمدى خطورة داء السيدا وطرق انتشاره وسبل الوقاية منه.
ومن جهته، قال محمد الكحص، في تصريح مماثل، إن الهدف الرئيسي من توقيع هذه الاتفاقية هو التنسيق بين التجربة والإمكانيات التي تتوفر عليها المنظمة الإفريقية لمكافحة السيدا برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا آمنة، وبين تجربة كتابة الدولة في ميدان مكافحة داء السيدا والأمراض المتنقلة جنسيا، بغية تكثيف العمل المشترك لتحسيس كافة فئات المجتمع، وخاصة الشباب، بأهمية الوقاية من هذا الداء الفتاك
وجرى خلال حفل توقيع الاتفاقيتين، الذي حضره على الخصوص، محمد الشيخ بيد الله، وزير الصحة، تقديم أول مطوي بطريقة (برايل) لتوعية المكفوفين بمخاطر داء السيدا.
وينضاف هذا المطوي، الذي يعتبر سابقة في العالم العربي وإفريقيا، إلى الأدوات البيداغوجية التي أنجزتها المنظمة الإفريقية لمكافحة السيدا للتحسيس بخطورة هذا الداء.
كما ترأست صاحبة السمو الملكي، الأميرة للا آمنة، رئيسة العصبة المغربية لحماية الطفولة، في اليوم نفسه بالرباط، حفل التوقيع على اتفاقية تعاون وشراكة مع المندوبية السامية للتخطيط في مجال التوثيق والمعلومات المتعلقة بالأم والطفل.
وتهدف هذه الاتفاقية، التي وقعت عليها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا آمنة ومحمد بيجاعد، الكاتب العام للمندوبية، إلى تعزيز التعاون بين الطرفين في مختلف المجالات المتعلقة بتنظيم وتدبير الرصيد الوثائقي وتكوين العاملين في مجال المعلومات والتوثيق.
وستضع المندوبية السامية للتخطيط بموجب هذه الاتفاقية، رهن إشارة العصبة المغربية لحماية الطفولة، إطارا مختصا في المعلومات، مكلفا بتدبير مركز التوثيق، وستقدم كذلك المساعدة التقنية اللازمة لتطوير المعطيات البيبليوغرافية، وتبادل الوثائق والمنشورات المتعلقة بالأم والطفل.
كما سيقوم الطرفان بوضع برنامج عمل سنوي لتحديد الأنشطة المشتركة، وتعبئة الوسائل الضرورية لتحقيق الأهداف المتوخاة.
وقالت فاطمة حصار، الرئيسة المنتدبة للعصبة المغربية لحماية الطفولة، في كلمة بالمناسبة، إن الهدف المتوخى من هذه الاتفاقية هو خلق إطار عام للشراكة بين الطرفين قصد تنظيم ومعالجة المعلومات المتعلقة بقضايا الطفولة والأمومة من خلال المساهمة في تفعيل دور مركز التوثيق.
وأضافت أنه بمقتضى هذا العمل المشترك، سيساهم هذا المركز في نشر ثقافة حقوق الطفل، وتمكين الباحثين والجامعيين والطلبة من الاطلاع على الدراسات والبحوث المنجزة، والمعطيات المتاحة، التي ترصد واقع الأم والطفل على الأصعدة الوطنية والجهوية والدولية.
وعبرت حصار عن الشكر لمنظمة (اليونسيف) على ما قدمته من دعم ومساندة لتجهيز مركز التوثيق، وتزويده بالمطبوعات والمنشورات الإعلامية الأساسية "التي تشكل رصيدا مهما من الوثائق المرجعية في مجال الطفولة".
وأعلنت الرئيسة المنتدبة للعصبة المغربية لحماية الطفولة بالمناسبة، أن صاحبة السمو الملكي الأميرة للا آمنة، عينت محمد بنجلون، عضو المكتب المركزي للعصبة، مديرا لمركز التوثيق.
ويهدف مركز التوثيق، وهو هيئة مكلفة بالنهوض بأنشطة البحث في مجال الأم والطفل بالمغرب، أساسا إلى تجميع الوثائق المتعلقة بالأم والطفل في المجالات التربوية والقانونية والصحية والثقافية وغيرها، والنهوض بأنشطة البحث في المجالات ذات الأولوية، والعمل كمرصد للتتبع في مجال الأم والطفل.