اغتيال مسؤول سجني بآسفي بقنبلة يدوية

رجال الأمن عثروا في مسرح الجريمة على أشرطة دينية وشقيق الضحية يؤكد تلقيه تهديدات إرهابية

الأربعاء 21 فبراير 2007 - 19:00
منزل الضحية حيث وقعت الجريمة (خاص)

وجد رئيس المعقل بالسجن المدني بآسفي، عبدالكريم أبو السعد، ليلة أول أمس الاثنين، مقتولا أمام منزله، الذي يبعد حوالي 40 مترا عن المؤسسة السجنية المذكورة.

وقالت مصادرنا إن عناصر من مختلف الأجهزة الأمنية وقفت على الحادث، في عين المكان، حيث جرى العثور على جثة الضحية مضرجة بالدماء، وسط تضارب الأنباء حول ما إذا كان الضحية أصيب برصاصة في رقبته أم لا.

وأكدت مصادر أمنية، لـ"المغربية"، أن »التحقيقات الأولية تفيد أن الجرح الغائر في عنق الضحية ناجم عن انفجار قنبلة يدوية«، مشيرة إلى أن المنطقة تشهد حاليا حملة تمشيطية واسعة"بحثا عن الجاني أو الجناة وأدوات تفجيرية أو أسلحة يعتقد أنها مخبأة في أحد الأحياء المجاورة لمكان الحادث".

وكشفت المصادر نفسها أن السكان سمعوا، حوالي التاسعة وأربعين دقيقة ليلا، دوي انفجار، هرعوا على إثره إلى مصدر الصوت، فوجدوا (ع أ)، المزداد سنة 1958، مضرجا في دمائه، دون أن يتسنى التأكد مما إذا عثر في مكان الحادث على أداة تفجير أم لا.

ومباشرة بعد علمها بالحادث، أخطرت إدارة السجن المدني مصالح الأمن، التي انتقلت على وجه السرعة إلى عين المكان، حيث تفقدت مسرح الجريمة، قبل أن تنقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات بمستشفى محمد الخامس، في انتظار إخضاعها للتشريح الطبي.

وتجهل لحد الآن دوافع ارتكاب الجريمة، غير أن مخاوف السكان"جعلت أغلبهم يعتقدون أن عناصر إرهابية كانت وراءه"، فيما ذهبت تخمينات أخرى إلى أن الجريمة قد يكون وراءها سجين أو سجناء سابقون، بدافع الانتقام.

وقال أحد أشقاء الضحية، لـ "المغربية"، إن "رجال الشرطة عثروا في مسرح الجريمة على أشرطة دينية"، وأضاف بتأثر "لقد سبق لشقيقي أن تلقى تهديدات، غير أنها لم تثنه عن مواصلة ما كان يمليه عليه ضميره".

وأفادت المصادر الأمنية أن الضحية متزوج، وكان يقطن وأسرته في حي البرنوصي في الدار البيضاء، وانتقل حديثا من العاصمة الاقتصادية، حيث كان يعمل بسجن عكاشة، إلى السجن المدني بآسفي، مشيرة إلى أنه يقطن بمفرده في المنزل المذكور .

ويتزامن الحادث مع ملاحقة مصالح الأمن لأزيد من 30 شخصا يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم »القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي«، الذي خرج من رحم الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، من بينهم عزيز الشكاني، المعروف بـ »يوسف«، وعبد العالي الشايري، المعروف بـ »البشير«، اللذان تناقلت وسائل الإعلام صورهما، بعد أن أهابت السلطات بكل شخص يتوفر على معلومات أو يعلم بالمكان الذي يمكن أن يختبئ فيه المبحوث عنهما، أن يسارع إلى إخبار السلطات الإدارية، أو أقرب مركز لمصالح الأمن (الدرك الملكي والأمن الوطني).

وتنكب مصالح الأمن، حسب ما أكدته مصادر مطلعة لـ "المغربية"على تجميع معلومات حول مجموعة من المشتبه في ارتباطهم بتنظيمات إرهابية، ضمنهم مبحوث عنهم في اعتداءات 16 ماي الإرهابية، التي كانت استهدفت سنة 2003 مدينة الدار البيضاء، مشيرة إلى أن "هذه المصالح تتوفر حاليا على رسوم تقريبية مأخوذة من جهاز الكومبيوتر لعدد منهم".




تابعونا على فيسبوك