سفير المغرب بعمان في حديث إلى جريدة الدستور الأردنية

الحكم الذاتي يمنح سكان الصحراء حق إدارة شؤونهم الداخلية في إطار الوحدة الترابية

الثلاثاء 20 فبراير 2007 - 09:23

أكد سفير المغرب بالأردن، محمد ماء العينين، أن اقتراح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، الذي يحظى بالإجماع الوطني، يمنح سكان الصحراء حق إدارة شؤونهم الداخلية بأنفسهم في إطار احترام الوحدة الترابية والسيادة الوطنية المغربية .

وأوضح ماء العينين، في حديث إلى جريدة »الدستور« الأردنية، نشرته أول أمس الأحد، أن التصور الذي وضعه جلالة الملك محمد السادس للوصول إلى حل نهائي لنزاع الصحراء المفتعل، يقضي بتمكين الصحراء من حكم ذاتي، وذلك استجابة لتوصيات مجلس الأمن، الذي دعا الأطراف إلى تقديم اقتراحات لتجاوز الباب المسدود.

وأشار إلى أن المغرب سيتقدم بمقترحه إلى مجلس الأمن خلال فترة قريبة، للعمل على إيجاد حل نهائي ودائم لهذه القضية، وإنهاء معاناة المحتجزين بمخيمات تيندوف.

وأضاف أنه بالنظر إلى الأصداء الإيجابية التي أثارها هذا المقترح لدى الدول الفاعلة في المجتمع الدولي، فإن المغرب جد متفائل بأن يلقى اقتراحه القبول، خصوصا وأن أبناء الصحراء أنفسهم، ممثلين بالمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، وكل الأحزاب السياسية المغربية ساهموا في وضع هذا المقترح.

وبخصوص العراقيل التي تحد من تقدم مسيرة الاتحاد المغاربي، قال السفير المغربي إن الجزائر تحتضن فوق أراضيها حركة انفصالية، تدعمها ماديا وديبلوماسيا لمعاكسة حقوق المغرب التاريخية ووحدته الترابية، موضحا أن قادة هذه الحركة الانفصالية يتنقلون بجوازات سفر ديبلوماسية جزائرية.

ومن جهة أخرى، وصف ماء العينين العلاقات المغربية الأردنية بـ »المتميزة جدا«، مذكرا بأنها ضاربة بجذورها في التاريخ.

وأشار إلى أن التعاون والتبادل السياحي ما زالا دون مستوى التطلعات، وعزا ذلك إلى عدم وجود خط جوي مباشر بين المملكتين، معلنا عن وجود بوادر إيجابية مشجعة بخصوص عودة عمل خط جوي بين البلدين.

وبخصوص الوضع في الأراضي الفلسطينية، أكد ماء العينين أن ما حدث خلال الأيام الأخيرة في فلسطين آلم كل المغاربة، مذكرا بأن المغرب الذي دعا في حينه إلى وقف الاقتتال بين الفلسطينيين، رحب باتفاق مكة و»يتطلع إلى أن يعي الجميع أبعاده الاستراتيجية«
وأعرب السفير المغربي عن الأمل في أن تتضافر جهود كافة الإخوة الفلسطينيين لتوحيد الصف للوصول إلى إقامة دولة فلسطينية على كامل التراب الفلسطيني وعاصمته القدس الشريف، وذلك في إطار القرارات العربية والدولية ذات الصلة.

وعن الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى، ذكر ماء العينين بأن المغرب كان على مدى التاريخ من الدول الأوائل التي دافعت عن المقدسات في القدس، مبرزا أن جلالة الملك محمد السادس سارع إلى إصدار بيان أدان فيه الاعتداءات على الحرم القدسي، وطالب بالوقف الفوري لهذه الاعتداءات، ودعا الفلسطينيين إلى الوحدة للوقوف صفا واحدا لبناء دولتهم.

كما ذكر بنص البيان الصادر عن وكالة بيت مال القدس، المنبثقة عن لجنة القدس التي يرأسها جلالة الملك محمد السادس، والذي أكدت فيه استعدادها الكامل لتمويل عملية الترميم اللازم لطريق باب المغاربة بواسطة دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، وتحت إشرافها، بما يضمن الحفاظ على الطابع الحضاري والإسلامي لهذه المدينة المقدسة
وأشار إلى أن الحديث عن القدس يقود حتما إلى التذكير بأن باب المغاربة يؤكد قرب المغرب من هذا الموضوع، موضحا أن في هذه المنطقة كان يقطن مغاربة جاؤوا لنصرة القدس ومد يد العون لصلاح الدين الأيوبي، واستقروا بها ووقفوا ممتلكاتهم بها، مبرزا أنه انطلاقا من هذا المعطى التاريخي "يلتقي موقف جلالة الملك محمد السادس مع جهود جلالة الملك عبد الله الثاني المطالبة بحماية الحرم القدسي، والوقف الفوري للاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس الشريف".

وبخصوص الوضع في العراق، شدد ماء العينين على أن المغرب ظل دوما وفيا لموقفه الثابت بضرورة الحفاظ على سيادة هذا البلد وسلامة ووحدة أراضيه، ووضع حد للتدخل الخارجي في شؤونه، ودعوة كافة الأطراف العراقية إلى العمل على تجنب الانزلاق إلى مواجهات طائفية، والسعي الجاد إلى إقرار المصالحة والتوافق الوطني بما يضمن البناء الديمقراطي والسياسي وعودة الهدوء إلى العراق.




تابعونا على فيسبوك