تشرع غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، غدا الأربعاء، في الاستماع إلى مرافعات النيابة العامة والدفاع في قضية ما بات يسمى بـ "عصابة الأربعة"، التي تضم أربعة بريطانيين ومغربيين، متهمين بسرقة مبلغ 53 مليون جنيه استرليني من مؤسسة مالية مهمة
واستمعت الهيئة، خلال الجلسة السابقة، للمتهمين الستة، الذين أنكروا التهم المنسوبة إليهم، باستثناء الإنجليزي ذي الأصل المغربي لي موراي أو مولاي إبراهيم لمراني (26 سنة)، الذي اعترف باعتدائه على سائق كان يعمل لديه.
كما استمعت المحكمة لأربعة شهود (رجل أمن، وبستاني، وحارس وخادمة)، بالإضافة إلى السائق، الذي تعرض للضرب والاحتجاز من طرف أفراد العصابة، فيما تخلف ضحية آخر (رجل أمن) عن حضور الجلسة.
ويتابع أفراد العصابة الستة بتهم »تكوين عصابة إجرامية والاحتجاز والمشاركة وحيازة واستهلاك مخدر الشيرا والمخدرات القوية (الكوكايين)، واستعمال العنف ضد رجال الأمن، وانتحال وظيفة، وخيانة الأمانة، والارتشاء«، كل حسب ما نسب إليه.
وكان البريطانيون الأربعة، المبحوث عنهم من قبل الشرطة البريطانية و»الأنتربول«، ألقي عليهم القبض، في يونيو الماضي، بمركز »ميغامول« للاشتباه في ارتكابهم أكبر سطو مسلح على بنك سجل خلال هذا القرن، بواسطة أسلحة نارية ووسائل متطورة للتنكر، إذ اقتحم 6 أشخاص، كانوا يضعون أقنعة على وجوههم ويحملون أسلحة نارية متطورة، مقر البنك، وهددوا الموظفين بالقتل بعد تكبيل 15 منهم.
ويعد لي موراي، الذي يعتقد بأنه زعيم العصابة، أبرز المطلوبين للسلطات البريطانية التي تنتظر أن يصدر القضاء المغربي الحكم في حقه لتشرع في إنجاز مسطرة تسلمه، لكون أن البلدين تربطهما اتفاقية تتعلق فقط بتسليم الأشخاص المحكوم عليهم.
وحجزت مصالح الأمن، بعد عملية الاعتقال، سيارتين من نوع مرسيديس، إحداهما من نوع"سبورت إيس إيل"، مسجلة في بريطانيا، والثالثة من نوع "بوجو 307"، كما صادرت بالفيلا، التي كان يقطنها الأظناء بحي السويسي بالرباط، مبالغ مالية مهمة، وصادرت آليات اتصال متطورة، منها جهاز " GPS " للاتصال عبر الأقمار الصناعية، وحوالي 30 هاتفا نقالا وكاميرات وحواسيب.
يشار إلى أن إبراهيم لمراني يتحدر من منطقة سيدي إفني التي غادرها والده للاستقرار في إنجلترا، حيث ترعرع في ضاحية لندن ولمع اسمه في مجال رياضة الملاكمة وفنون الحرب، وخاصة في ما يسمى الملاكمة داخل القفص.
وساعده في ذلك بنيته القوية وميوله للرياضة، بعد أن فشل في الدراسة، ودفعت به الشهرة ومرافقة أوساط المخدرات والعصابات، وهو في سن 26، إلى التخطيط والمشاركة في سرقة بنك بمدينة "كينت" جنوب إنجلترا، حسب ما جاء في محاضر الضابطة القضائية.