قال إنه لا يعتبر البلد الذي يعيش فيه عدوا

زوكام يندد باعتداءات القاعدة في مدريد

الثلاثاء 20 فبراير 2007 - 09:40
المتهم المغربي جمال زوكام  (أ ف ب)

دخلت محاكمة المتهمين باعتداءات 11 مارس 2004 في مدريد، أمس الاثنين، أسبوعها الثاني مع مواصلة استجواب المغربي جمال زوكام، أحد المتهمين بوضع القنابل، والذي دفع، الجمعة الماضية، ببراءته.

وقال زوكام ردا على سؤال محاميه إنه "يندد بشدة باعتداءات" مدريد، التي أوقعت 191 قتيلا و1824 جريحا، مضيفا"أنا أدين الاعتداءات، التي تقضي على حياة أبرياء لأسباب دينية أو سياسية"، نافيا في الوقت نفسه معرفته أو صلته بكل من تنظيم القاعدة أو جماعة أنصار الإسلام أو الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية المرتبطة بالقاعدة، والتي ربطت لائحة الاتهام بينها وبين اعتداءات مدريد، أو حتى بمنظمة"إيطا" الباسكية.

وتساءل زوكام عن سبب وجوده في المحكمة، مشتكيا من الاتهام الموجه إليه، والذي اعتبر بأنه جاء بدافع الانتقام منه بسبب "عدم تعاونه مع رجال الأمن".

وعن سؤال موجه إليه من دفاعه حول ما إذا كان يعتبر إسبانيا عدوا، قال المتهم المغربي "كيف أعتبر بلدا أعيش وآكل فيه عدوا".

وأشار إلى أنه لم يعط ولم يبع شرائح للهاتف الجوال (بطاقات) المستخدمة في تفجير القنابل، مبرزا أن شريكا له في محل الهاتف، الذي يملكه هو الذي يتولى هذه المسائل.

وكان المتهم المغربي أكد، في جلسة الجمعة، أنه لم يستقل أيا من القطارات التي استهدفت بالاعتداءات، في الوقت الذي ذكر أربعة ركاب أنهم تعرفوا عليه، مضيفا أنه كان نائما في بيته حين وقعت الانفجارات.

ولم يعثر المحققون على أي بصمات في مواقع الاعتداءات أو أماكن التحضير لها.

ويفترض أن 13 من أعضاء خلية إسلامية ركبوا هذه القطارات لوضع قنابل جرى تفجيرها عن بعد بهواتف جوالة، تبين في ما بعد أن بعضها يحمل بطاقات (سيم) جاءت من محل زوكام.

وكان سبعة من عناصر الخلية انتحروا بتفجير أنفسهم بمتفجرات في أبريل 2004 في"لغانيس"بضواحي مدريد لدى محاصرتهم من قبل قوات الأمن في شقتهم، في حين تمكن ثلاثة آخرون من الإفلات من القضاء.

وبعد زوكام ستبدأ المحكمة الاستماع إلى السوري باسل غليون صديق"محمد المصري"، الذي اتصل به على ما يبدو متهمون آخرون يرتادون مسجدين في مدريد لتجنيد خلية إرهابية.

وقال راكب إنه شاهده في أحد القطارات التي استهدفت.

ونفى المتهمون الرئيسيون الثلاثة، وهم المصري ربيع عثمان أحمد، والمغربيان يوسف بلحاج وحسن الحسكي، أي علاقة لهم بهذه الهجمات، في اليومين الأولين للمحاكمة
ورد يوسف بلحاج بالنفي على محاميه، الذي سأله إن كان قدم "تعاونا من أي نوع في أحداث 11 مارس".

وأضاف "إنني أندد بالاعتداءات وبكل أشكال العنف" مؤكدا أنه"مسلم عاد"، وليس إسلاميا متطرفا.

كما قال إنه لا ينتمي لتنظيم القاعدة أو لأي مجموعة إرهابية.

ونفى بلحاج أن يكون هو "أبو دجانة الأفغاني" المتحدث باسم القاعدة في أوروبا، الذي ظهر في شريط فيديو عثر عليه في مارس 2004 قرب مسجد مدريد الكبير، وتبنى فيه الاعتداءات.

وأدان المصري وبلحاج والحسكي اعتداءات مدريد، وقال الحسكي "كانت جريمة، من سيغفر هجوما ضد أناس وأطفال أبرياء، أي مسلم يقبل بذلك".




تابعونا على فيسبوك