الادارة الاميركية توافق على اخضاع برنامج التنصت لاشراف محكمة خاصة

الخميس 18 يناير 2007 - 08:55

اعلنت الادارة الاميركية أمس ان برنامج التنصت بدون تفويض قضائي الذي سمح الرئيس جورج بوش بتطبيقه في اطار مكافحة الارهاب واثار جدلا محتدما في الولايات المتحدة سيخضع من الان فصاعدا لمراقبة محكمة خاصة.

ويسمح هذا البرنامج الذي بدأ تطبيقه في اعقاب اعتداءات11 سبتمبر 2001 لوكالة الامن الوطني المسؤولة عن الاستخبارات الالكترونية بمراقبة الاتصالات الهاتفية والالكترونية الخارجية بدون الحصول على تفويض قضائي.

وبالرغم من الاحتجاجات والطعون القضائية التي انطلقت بعد ان كشفت الصحافة عن هذا البرنامج في ديسمبر2005 , تمسكت الادارة به مؤكدة على الدوام انه شرعي واساسي لضمان امن البلاد.

واعلن وزير العدل البرتو غونزاليس في رسالة وجهها الاربعاء الى لجنة الشؤون القضائية في مجلس الشيوخ برئاسة الديموقراطي باتريك ليهي, عن التوصل الى اتفاق الاسبوع الماضي مع محكمة مراقبة الاستخبارات الخارجية.

وهذه المحكمة التي انشئت عام1978 بموجب قانون مراقبة الاستخبارات الخارجية مكلفة تطبيق القوانين الصادرة عن الكونغرس في مجال التجسس على الاتصالات الهاتفية.

وفي العاشر من يناير اصدر احد قضاة المحكمة ال11 قرارات ""تسمح للحكومة بمراقبة الاتصالات الدولية من والى الولايات المتحدة عند وجود سبب منطقي يدعو الى الاعتقاد بان احد المتصلين عنصر او عميل للقاعدة او لمنظمة ارهابية متصلة بها"".

وبالتالي لن يوقع بوش الذي كان يجدد السماح بتطبيق البرنامج كل45 يوما, اي اذن جديد عند انتهاء المدة الحالية للعمل به. واوضح غونزاليس ان كل عمليات التنصت ستكون ""خاضعة لموافقة"" المحكمة.

وايد ليهي هذا الاتجاه موضحا في بيان ""علينا القيام بكل عمليات المراقبة الضرورية لمنع وقوع اعمال ارهابية. لكن يمكننا وعلينا القيام بذلك بشكل يحمي الحقوق الاساسية لجميع الاميركيين بما فيها الحق في حياة خاصة"".

وقدمت عشرات الشكاوى منذ عام ضد الادارة وشركات الهاتف التي يشتبه بانها تعاونت مع وكالة الامن الوطني.

وامرت قاضية فدرالية في غشت بوقف برنامج التنصت آخذة على بوش عدم احترامه قانون مراقبة الاستخبارات الخارجية. وعلق تنفيذ قرارها بانتظار قرار الاستئناف.

وقالت ميليسا غودمان المحامية في الجمعية الاميركية للحريات المدنية التي تقدمت بعدد من الشكاوى ان ""ادارة بوش اقرت تحت الضغط بوجوب ان تلعب السلطة القضائية دورا في عمليات التجسس التي تقوم بها وكالة الامن الوطني على اميركيين"".

وتابعت ""لكننا للاسف لا نملك حتى الان معلومات كافية عما يجري"", مشيرة الى ان ""كل ما فعله (بوش) هو نقل البرنامج الى محكمة سرية تماما"".

والواقع ان الادارة لم توضح وسائل المراقبة التي تم تحديدها بعد سنتين من العمل بالبرنامج وصنفت سرية, رافضة الكشف عما اذا كانت قرارات القضاة ستتعلق باجراءات فردية او بعمليات اوسع.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو ان ""البرنامج نفسه"" سيستمر انما تحت اشراف سلطة شرعية اخرى ما سيتيح المرونة نفسها مع الاخذ ب""الاحتجاجات السياسية"" التي اثيرت.




تابعونا على فيسبوك