بعضهم تحدث لـ المغربيةعن مؤامرة تحاك ضد الفريق

اليأس بدأ يتسلل إلى أنصار الرجاء البيضاوي

الجمعة 12 يناير 2007 - 10:53

"إن الرجاء البيضاوي بالتأكيد ضحية لمؤامرة خفية"ظل عزيز مونا يردد هذه العبارة كأنها الحقيقة عندما سألته"المغربية" عن رأيه حول الوضع الحرج الذي يمر منه الفريق الأخضر على مستوى نتائج البطولة الوطنية لكرة القدم.

بدا عزيز متوترا وهو يتحدث عن الأزمة التي يتخبط فيها فريقه المفضل كان يصرخ في بعض الأحيان متهما جهات لم يحددها بالاسم بالتأمر على النسور الخضر من أجل تقزيمها
"إنهم يريدون تحويل الرجاء إلى فريق صغير لإعطاء الفرصة لأندية أخرى في البلد لكي تكبر وتفوز بدورها بالألقاب إنهم يسعون إلى تأهيل كرة القدم بخلق مشهد جديد للبطولة تكون فيه جميع الفرق متقاربة من حيت الموارد و النتائج إنهم ببساطة يتطاولون على التاريخ والرجاء ستبقى كبيرة بألقابها وجمهورها رغم كيد الكائدين".

كان تحليله المتعصب للأشياء يجد صدى وتجاوبا عند عشرات الشباب الذين التفوا حول مائدته بأحد المقاهي بدرب السلطان، معقل الرجاويين وسط العاصمة الاقتصادية
الساعة الخامسة زوالا.

عبد الرزاق مالايو، مهاجر يشتغل بايطاليا، طلب التدخل وقال بلغة العارف بخبايا الأمور : "ان مشاكل الرجاء بصراحة سببها عدم الاستقرار على مستوى المكتب المسير والمزاجية التي تطبع قراراته" وتساءل كيف يمكن لنادي كبير مثل الرجاء الإقدام على تسريح عناصره الأساسية أو السماح بانتقالهم الى فرق اخرى في وقت مازالت الاوساط الرجاوية تعيش نشوة الاحتفال بلقب كأس العرب؟ مضيفا بتأسف واضح : "إن إدارة الفريق لا يهمها إلا تكديس الأموال عن طريق بيع نجومها إلى فرق أخرى في الداخل والخارج بالرغم من أن خزانتها لا تشكو الخصاص في الوقت الراهن".

حتى نادل المقهى كان يترك عمله بين الفينة والأخرى ليحشر انفه في نقاش يبدو انه أثار فضول غالبية الزبناء.

كانت بذلته الخضراء تخفي ورائها عاشق متعصب لألوان الرجاء وبدون ان يطلب الإذن، كان يتدخل بكل ثقة ليؤكد للجميع بان أصدقاء جيريندو ستكون لهم الكلمة في دورة الإياب من البطولة الوطنية.

وقال في لحظة كان أحد المتدخلين يحذر بان استمرار النتائج السلبية قد ترمي بالفريق في غياهب القسم الثاني "لن ينزل الرجاء إننا نسور لا نقبل الاستسلام بسهولة"، موضحا أن الفريق الأخضر كان يبدأ منذ 2002 الموسم متعثرا ثم ما يلبث أن يستجمع قواه ويبدأ في تسلق المراكز بسرعة لينتهي في آخر المطاف فائزا بالبطولة أو في أحد الصفوف الأولى لكن جمال، أحد المطربين المغاربة الذي فضل عدم ذكر اسمه كاملا.

اعترض على التفاؤل المفرط للنادل وقال بلغة المنطق : "هذا الموسم مختلف عن سابقيه لان الرجاء أوقفت لاعبين أساسيين وسمحت لآخرين بالانتقال إلى فرق أخرى دون أن تفكر في العواقب أو تأخذ بعين الاعتبار طموح جمهورها الذي يضحي بوقته وماله للسفر وراء الفريق من أجل تشجيعه"وذكّر بأسماء بعض هؤلاء، مثل بيضوضان وتاج الدين وناطر ومسلوب العائد "بعد فوات الأوان" على حد تعبير مشجع آخر كان ضمن مائدة المناقشة .

كان الخير قليل الكلام ويدخن بشراهة لا تخفي توتره بسبب الهزيمة الأخيرة للرجاء أمام المغرب الفاسي (2-0). مع مرور الوقت، أصبح النقاش أكثر حدة وأمطر الجميع المدرب الجديد بوابل من الانتقادات.

وعاب المتدخلون عن باكو فورتيس خططه الاحترازية التي تميل إلى الدفاع، ما يفسر، حسب استنتاجاتهم، حصد الفريق لمجموعة من التعادلات السلبية.

فمنذ مجيء المدرب الاسباني لم يحقق النسور الخضر الانتصار واكتفوا بخمسة تعادلات وهزيمة واحدة.

"والأسوأ من ذلك أن الفريق لم يسجل خلال ست مباريات إلا هدفا واحدا من ضربة جزاء ومع ذلك كان المكتب المسير على وشك السماح للمهاجم أبو شروان بالانتقال إلى صفوف فريق الترجي التونسي لولا اعتراض بعض الغيورين من أعضاء المكتب نفسه".

وبالرغم من تراجع مستواه منذ عودته من تجربة احترافية غير موفقة بنادي ليل الفرنسي ثم النصر السعودي، فإن جماهير الرجاء، أوعلى الأقل الذين تحدثت إليهم "المغربية" لا تبدو موافقة على صفقة رئيس النادي عبد الحميد الصويري ببيع ابو شروان من أجل توفير المال لتطعيم الفريق بلاعبين جدد.

وتساءل الشاب المقيم في إيطاليا عن الجدوى من ضم لاعبين اخرين من دون مستوى عال، من أمثال الفنزويلي كوميز ومواطنه جوناتان غير المعروف في أوساط كرة القدم بأميركا اللاتينية.

"حتى المدرب(يضيف مالايو) ليس له رصيد غني بالألقاب غير تجربة محدودة مع فريق صغير بالبرتغال.

بل الانكى من ذلك انه كان عاطلا قبل مجيئه الى الرجاء وقيل كذلك انه كان معلقا رياضيا لبعض القنوات التلفزية قبل أن يتعاقد معه فجأة رئيس النادي. ".

"بسبب كل هذه الأخطاء، يقبع الفريق حاليا في أسفل الترتيب وأصبح مهددا بالنزول إلى القسم الثاني وهذا أمر يجلب لجماهيرنا العار ويجعلنا نحس بالمهانة أمام أنصار غريمنا الوداد".

يقول الرجل المتكتم الذي يدخن بنهم قبل أن يختتم بلغة العقلاء : "إن مشاكل الرجاء خرجت من بيت الرجاء نفسه. انه مشكل داخلي ويجب أن نعمل جميعا من أجل تفادي الوضع الحالي بأقل الخسائر أما القول بأن تراجع مستوى الفريق يعود إلى نحس يلاحقه والترويج لفكرة ذبح ثور أسود لطرده أو اللجوء إلى ما شابه ذلك من طقوس خرافية من أجل تحقيق نتائج إيجابية، فذلك يعتبر برأيي هروبا من مواجهة الواقع وتسترا وراء أوهام لا تزيد إلا إساءة لسمعة الفريق وأنصاره.




تابعونا على فيسبوك