اعترف اسقف وارسو الجديد المونسنيور ستانيسلاف فيلغوس الذي تولى مهامه رسميا الجمعة خلفا للكاردينال غليمب, بانه كان في الماضي عميلا للاستخبارات الشيوعية وعبر عن اسفه لذلك.
وفي رسالة الى المؤمنين نشرت مساء الجمعة وستتلى في كنائس وارسو, اعترف فيلغوس (67 عاما) "بخطأه". وقال "اعترف اليوم امامكم بهذا الخطأ الذي ارتكبته في الماضي كما اعترفت به للحبر الاعظم".
واضاف انه يطلب من رجال الدين والمؤمنين "نادما", ان "يقبلوا به اخا يريد التوحيد لا التقسيم, ويريد الصلاة والمصالحة بين الناس" في الكنيسة.
وحضر الكاردينال غليمب اسقف وارسو الذي تقاعد عن77 عاما لكنه بقي كبير اساقفة بولندا, مراسم تولي المونسينور فيلغوس مهامه.
وقال الاب غريغور كالفارجيك الذي حضر المراسم ان الكاردينال غليمب الذي يتمتع باحترام كبير, بارك سلفه.
وكانت لجنة خاصة تابعة للكنيسة البولندية رأت ان فيلغوس تعاون فعلا مع الشرطة السرية الشيوعية.
وقالت اللجنة في بيان ان الوثائق التي حصلت عليها من معهد الذاكرة الوطنية التي تتولى ادارة ارشيف الاجهزة السرية البولندية "تدل بشكل غير مباشر على ان نشاط الاب فيلغوس كان يمكن ان تضر بعدد من اتباع الكنيسة".
لكنها اشارت الى انه ليس هناك دليل على انه تسبب فعلا "بضرر لاحد".
وذكرت الصحف البولندية التي نشرت بعض هذه الوثائق ان فيلغوس جند في الاستخبارات في1967 عندما كان طالبا يدرس الفلسفة في جامعة لوبلين الكاثوليكية.
وكانت الدول الشيوعية انشأت اجهزة للشرطة السرية اطلق عليها غالبا اسم جهاز امن الدولة كما في المانيا الديموقراطية السابقة وبولندا وتشيكوسلوفاكيا السابقة لمراقبة المواطنين.
واكد الفاتيكان الجمعة "ثقته الكاملة في فيلغوس".
وتدل قضية فيلغوس على الاستياء الذي يثيره في بولندا البلد الذي يشكل الكاثوليك95 % من سكانه, صمت الكنيسة على العلاقات بين رجال الدين واجهزة الاستخبارات في عهد الشيوعيين.