تضم 4 إسبان ومغربيا وضحاياها عدد من المغاربة

تفكيك شبكة للهجرة غير القانونية بإسبانيا

الثلاثاء 07 مارس 2006 - 14:30

أعلن جهاز الأمن الإسباني بأستورياس، أول أمس الاثنين، أن مصالح الشرطة أوقفت شمال البلاد أربعة مقاولين بتهمة النصب على مهاجرين مغاربة من خلال وعود كاذبة بالحصول على عقود العمل الضرورية لتعبئة ملف طلب رخصة الإقامة مقابل أداء مبالغ مالية مهمة.


وذكر كل من أنطونيو تريفين مندوب الحكومة بأستورياس وبالدوميرو أراوخو مسؤول بالجهاز الأمني بالجهة ذاتها أن عناصر الأمن تمكنت، من خلال هذه العملية التي أطلق عليها إسم "ثوكو"، من تفكيك شبكة مكونة من أربعة مقاولين ومواطن مغربي شاب احتالوا على 122 أجنبيا، معظمهم مغاربة، وأبرزا أن 41 من ضحايا هذه الشبكة دخلوا إلى إسبانيا بعد أن دفع كل منهم مبلغ 10 آلاف أورو.

وبعد هذه العملية، يضيف المسؤولان، يكون عدد الموقوفين من المشتبه في تورطهم في أنشطة للهجرة غير القانونية في أستورياس بلغ حوالي 38 شخصا، عدد منهم مغاربة
وأوضح مندوب الحكومة أن الإسبان الأربعة، اثنان منهما شقيقان ويملكان مقاولتين تنشطان في القطاع الغابوي، مشيرا إلى أنهما يقيمان ببلدة أبيليس، أما الاثنان الآخران فيعملان في شركة أخرى ذات الاختصاص عينه.

ويتابع هؤلاء الإسبان المشتبه بهم من طرف القضاء الإسباني في حالة سراح مشروط، أما المواطن المغربي (21 سنة)، الذي كان يكلف أفرادا من أسرته المقيمة بتطوان بالاتصال بمرشحين للهجرة السرية يعرضون عليهم الحصول على عقود عمل "حقيقية" في شركات تشتغل في مجال الغابات ببلدات كانغاس ديل نارسيا وبرافيا وأفيليس، فهو الظنين الوحيد الذي جرى إيداعه السجن.

وقال المسؤول الأمني، الذي أشرف على العملية، إن "المهاجرين المغاربة، الذين انطلت عليهم مغالطات الشبكة لم يحصلوا على أي وظيفة أو دخل مادي ولا الأموال التي جرى منحها لأعضاء الشبكة بشكل مقدم، عندما وصلوا إلى أستورياس".

وروى المصدر ذاته، نقلا عن الضحايا الذين جرى الاستماع إليهم، "أن العديد ممن حصلوا على تأشيرة الدخول إلى إسبانيا اضطروا إلى بيع كل ما لديهم من ماشية، بينما عمل آخرون في البناء من دون انقطاع من أجل الحصول على الأموال اللازمة لتسديدها للحصول على التأشيرة التي وفرتها لهم الشبكة".

وأضاف المصدر عينه أنه بعد وصول الضحايا إلى اوفييدو، جرى تجميعهم داخل شقة حيث يعيش 18 مغربيا "في ظروف غير إنسانية" بدون عمل وبدون موارد، مشيرا إلى احتمال وجود مقاولات أخرى متورطة في مثل هذا التهريب.

يذكر أنه جرى فتح تحقيق في الموضوع بعد أن رصدت المندوبية الحكومية في استوريا تزايدا ملحوظا في ملفات طلب رخص الإقامة المؤقتة وطلبات رخص العمل في مناصب شغل يصعب التحقق منها.

وبادرت السلطات إلى الاتصال بالجالية المسلمة باوفييدو وبمنظمات غير حكومية من أجل تلبية حاجيات المهاجرين المغاربة، وفي محاولة للتخفيف من الوضعية المأساوية التي يعيشون فيها.




تابعونا على فيسبوك