صادق المجلس الوزاري التابع للحكومة الإسبانية على قرار يقضي بتخصيص ميزانية مالية تقدر بحوالي 182 مليون أورو توزع على الجهات المستقلة والبلديات من أجل تسخيرها لبرنامج يعزز استقبال المهاجرين وإدماجهم في الحياة العامة.
وأفادت مصادر حكومية أن ميزانية هذه السنة، التي صادق عليها المجلس الوزاري نهاية الأسبوع المنصرم، فاقت ميزانية السنة الفارطة التي حددت في حوالي 60 مليون أورو
وذكرت المصادر ذاتها أن نصف الميزانية المصادق عليها، أي ما يقارب 91 مليون أورو، ستوجه لدعم برامج تتعلق باستقبال المهاجرين وإدماجهم، فيما يصرف النصف الثاني في الجهود التربوية والتعليمية.
ووضعت حكومة مدريد، التي ستكلف الجهات المستقلة بتمكين البلديات من حوالي 73 مليون أورو من مجموع الميزانية المالية المخصصة لإدماج المهاجرين، معايير للاستفادة من هذا التمويل يشرف عليها المجلس الأعلى لسياسة الهجرة الذي جرى تعيينه في 17 فبراير المنصرم.
وتعد كطالونيا، التي يوجد بها أكبر عدد من المهاجرين، من أكثر الجهات استفادة من برنامج الدعم المالي، إذ سيجري منحها حوالي 40.9 مليون أورو، تليها جهة مدريد التي ستستلم حوالي 40.2 مليون أورو.أما جهة فالينسيا، فستستفيد من 22.5 مليون أورو، في حين ستتمتع المؤسسات الجهوية والبلدية للأندلس بحوالي 20.5 مليون أورو.
وحسب الأهداف التي خططتها الحكومة فإن هذه البرامج ستعمل على "تفعيل أسباب تمكين المهاجرين من كل الخدمات العمومية ذات الطابع العام، وكذلك خلق خدمات خاصة يحتفظ بها إلى مناسبات نوعية"، كما أنها ستوجه أيضا "لتكوين مهنيين من مختلف القطاعات لتلبية حاجة مجموعات تنتسب إلى أصول وثقافات مختلفة".
من جهة أخرى، أكد وزير العمل والشؤون الاجتماعية الإسباني خيسوس كالديرا، في ملتقى حول المجتمع الجديد، أن مؤسسات الضمان الاجتماعي ستستفيد، خلال السنة الجارية، من حوالي 1350 مليون أورو، أي حوالي 600 مليون أورو إضافية عن دخل الضمان الاجتماعي المحصل عليها من أموال المهاجرين العاملين بإسبانيا.
وعزا وزير العمل والشؤون الاجتماعية نسبة دخل هذه المؤسسة، الذي بلغ خلال السنة المنصرمة حوالي 750 مليون أورو، إلى نتائج مسار تسوية وضعية المهاجرين الذي استفاد منه أكثر من 550 ألف مهاجر.
وكانت دراسة أنجزتها مؤسسة البدائل الإسبانية، بعنوان "الهجرة في إسبانيا : خصائص وآثار حول الوضعية العملية للعمال الأصليين"، كشفت أن "الهجرة لا تؤثر بشكل عكسي على فرص شغل المواطنين الإسبان الأصليين، ولا على مستوى دخلهم"، موضحة أن "ازدياد عدد المهاجرين في سوق العمل لم يضر بفرص عمل الإسبانيين الإصليين ولم يقلص من أجورهم".
وفي سياق إبراز مدى مساهمة المهاجرين في بناء اقتصاد إسبانيا، ذكر تقرير نشره بنك "كاخا مدريد" أن %20 من الزبناء الذين جرى استقطابهم في 2005 ينحدر أغلبهم من الإكواتور و رومانيا والمغرب وكولومبيا، مضيفا أن "نسبة المهاجرين المنخرطين في هذا البنك سجلت ارتفاعا بلغ 57٪" .