إسماعيل العلوي يستعرض الدينامية التي يعرفها المغرب مع سياسيين إيطاليين

الإثنين 06 مارس 2006 - 17:00
اسماعيل العلوي

استعرض الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية اسماعيل العلوي، مساء يوم السبت المنصرم، بميلانو، مع عدد من مسؤولي حزب "ديمقراطيو اليسار" أقوى أحزاب المعارضة، بجهة لامبارديا، الدينامية التي يعرفها المغرب على المستوى الاجتماعي والسياسي.


وأبرز العلوي بهذه المناسبة العمل الجبار الذي قامت به هيئة الإنصاف والمصالحة في كشف حقيقة ماضي الانتهاكات الجسيمة في مجال حقوق الإنسان بالمغرب، مما مكن من تسليط الضوء على ما يعرف بسنوات الرصاص ومصالحة المغاربة مع تاريخهم.

وأكد أن الهيئة في المقام الأول هيئة لإقرار الحقيقة دون سد الباب أمام الضحايا الراغبين في اللجوء إلى القضاء، مشددا على أن ما ميز التجربة المغربية في مجال العدالة الانتقالية هو إصدار الهيئة لعدد من التوصيات بهدف الحيلولة دون تكرار ما وقع في الماضي.

واعتبر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، خلال هذا اللقاء الذي جاء بمبادرة من القنصلية العامة للمغرب بميلانو شمال إيطاليا، أن تكليف جلالة الملك المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بتفعيل مقترحات الهيئة، يؤكد الحرص على صون المكتسبات التي حققها المغرب في مجال إرساء حقوق الإنسان، وكذا الوعي بأن الديمقراطية تظل هشة مما يتطلب رعايتها على الدوام.

وبخصوص قضية الوحدة الترابية للمملكة، أشار اسماعيل العلوي إلى أن استعادة المغرب لوحدته الترابية تمت على مراحل، مذكرا بأن المملكة خضعت لعدة أنواع من الاستعمار توزعت بين الحماية الفرنسية بالوسط والهيمنة الإسبانية والدولية بالشمال، بالإضافة إلى الاستعمار الإسباني بالأقاليم الجنوبية.

وأوضح أن استعادة المغرب لسيادته على ترابه انطلقت في سنة 1956 بوضع حد للحماية الفرنسية لتصل إلى تحرير الأقاليم الجنوبية سنة 1976 .

وأكد أن الأغلبية الساحقة من الصحراويين تعيش حاليا في كنف الوطن الأم المغرب، رافضة هيمنة البوليساريو والانسياق وراء أطروحة الانفصال.

ودعا الهيئات السياسية الإيطالية إلى دعم الجهود المبذولة من أجل إيجاد حل سياسي لهذا النزاع المفتعل يضمن لسكان الأقاليم الجنوبية تسيير شؤونهم المحلية في إطار السيادة المغربية.

وفي ما يتعلق بمسألة الهجرة، أطلع اسماعيل العلوي المسؤولين الجهويين لحزب "ديمقراطيو اليسار" على الواقع الجديد لحركات الهجرة بالمغرب، الذي أصبح كذلك بلدا مستقبلا للهجرة السرية لكون المرشحين الأفارقة الذين كانوا يقصدون أوروبا "القطب الجذاب" توقفوا بالتراب المغربي.

وأضاف أن هذا الواقع الجديد أصبح يطرح على المملكة مشاكل جمة، مذكرا بالأحداث التي شهدتها مدينتا سبتة ومليلية السليبتان.

وخلص اسماعيل العلوي إلى القول إن المقاربة الأمنية أبانت عن محدوديتها في معالجة ظاهرة الهجرة السرية، معربا عن الأمل في بلورة مقاربة شمولية كفيلة بحل هذه المعضلة.




تابعونا على فيسبوك