أكد سامي الشعلان مدير عام العلاقات العامة والشؤون الإعلامية لمدينة الملك عبد العزيز الطبية بالرياض، نجاح عملية فصل التوأم السيامي المغربي حفصة وإلهام، التي أجريت أول أمس السبت في مدينة الرياض.
وقال الشعلان، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن عملية الفصل، التي انطلقت في تمام الساعة السابعة و45 دقيقة من صباح يوم السبت الماضي /حسب التوقيت السعودي/، مرت وفق الخطة التي وضعها الفريق الطبي، واستوجبت المرور عبر تسع مراحل.
مبرزا أن المرحلة الأولى تمثلت في القيام بالتخدير الذي استمر حوالي الساعتين، ثم مراحل القسطرة ومنظار المثانة والقطع وفصل الجهاز التناسلي والعمود الفقري وفصل المثانة، ثم مرحلة فصل العظام وإغلاق الفوهات، وأخيرا وضع الضمادات.
ولاحظ الشعلان أن العملية، التي كانت غاية في الصعوبة، خاصة في مرحلتها السابعة، حيث جرى فصل العمود الفقري والأعصاب والحبل الشوكي وعظمتي القفص، مرت بسلام.
من جانبه، أعرب المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية بالحرس الوطني السعودي عبد الله بن عبد العزيز الربيعة رئيس الفريق الطبي والجراحي، الذي أجرى عملية الفصل، بمدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني في الرياض، عن ارتياحه الكبير لنجاح عملية الفصل مستبعدا أي مضاعفات محتملة.
وأوضح الدكتور عبد الله الربيعة أن "احتمال حدوث مضاعفات ضئيل"، مشددا على أن "كافة الاحتياطات قد جرى اتخاذها لتفادي هذه المضاعفات كما كان الشأن بالنسبة لعمليات الفصل السابقة، والتي شملت 10 حالات فصل منذ أول عملية وكان خضع لها توأم سيامي سعودي من الإناث في متم سنة 1990 م".
كما أكد المصدر ذاته أن مراحل العملية "مرت كلها بنجاح وأفضل مما كان مخططا لها، إذ جرى اختصارها في المدة الزمنية التي كانت متوقعة، بحيث تم توفير ما يناهز الساعتين"، مشيرا إلى أنه رغم بعض المفاجآت فقد جرى التعامل معها بكل مهنية وعمل علمي.
وأبرز الدكتور الربيعة أن وضع الطفلتين حفصة وإلهام مستقر، ملاحظا أن كمية الدم التي فقدت لم تتجاوز 100 ملل "أي حوالي نصف ما كان يتوقعه الفريق الطبي والجراحي"، مبديا غبطته وسعادته وهو يلاحظ الابتسامة على وجه والدي التوأم.
وقال الدكتور الربيعة إن "فترة العناية المركزة ستستغرق ما بين أسبوعين إلى 3 أسابيع وأن الفريق الطبي والجراحي لا يستعجل هذه المدة، وذلك لما فيه مصلحة التوأم"، مضيفا في هذا السياق أن حفصة وإلهام، سيحتاجان بعد ذلك إلى حوالي شهرين أو 3 أشهر لتأهيلهما للعودة إلى المغرب.
ولم يكن والد التوأم السيامي المغربي أقل سعادة من الطاقم الطبي بنجاح عملية الفصل، إذ عبر مصطفى فهيم والد حفصة وإلهام، عن سعادته الغامرة بنجاح العملية.
وجدد فهيم الذي ينحدر من إقليم ابن سليمان، شكره وامتنانه البالغ لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي تكفل بالمصاريف المتعلقة بهذه العملية.
كما توجه فهيم، الذي كان متواجدا بالمستشفى رفقة زوجته وابنته البكر سلمى البالغة من العمر ثلاث سنوات، بالشكر إلى الطاقم الطبي، الذي أشرف على العملية وإلى كل العاملين بمستشفى مدينة الملك عبد العزيز الطبية بالرياض على الرعاية الخاصة التي أحاطوا بها طفلتيه منذ وصولهما الى العاصمة السعودية.
وأعرب فهيم الذي بدا عليه الكثير من التأثر ولم تسعفه الكلمات للتعبير عن كل المشاعر التي تخالجه، عن أمله في أن يتماثل التوأم للشفاء في أقرب الآجال.