شهدت مدينة مراكش، مساء أول أمس السبت، توزيع جوائز "خميسة" في موسمها السادس، وصوت قرابة 22 ألف شخص على النساء الخمس والعشرين، المرشحات للـ "خميسات" الخمس.
في صنف "العمل الاجتماعي والتنمية المستدامة" عادت الجائزة إلى الفنانة سلوى الشودري، وأعلنت تقديم جائزتها إلى "من ساعدها على النجاح في هذا العمل، وهما والدها وزوجها".
سلوى من مدينة تطوان، حاصلة على شهادة الدراسات الجامعية في الأدب العربي، فنانة صقلت موهبتها في الدراسة بمعهد في العاصمة الرباط، غير أنها ستخصص موهبتها للأطفال المعاقين، إذ أصدرت ألبومين خصص ريعهما لجمعيات تهتم بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. وترأس المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين، فرع تطوان. وجائزة "خميسة" لهذا العام، قد تساعدها في إنهاء ألبومها الصوفي المهدى إلى الأطفال المعاقين.
أما جائزة "المقاولة والخدمات العامة" فنالتها أسماء العراقي، وهي من خريجات جامعة "غرونوبل" الفرنسية للتكنولوجيا، عملت في مصانع للسكر في المغرب، ثم شركة للصيدلة، قبل أن تلتحق بالقطاع البنكي. متخصصة في تدبير الموارد البشرية، توظف حاليا خبرتها في تكوين الشباب العاطل، ثم إدماجه في سوق العمل، وأهدت العراقي جائزتها إلى رجالها الخمسة، وهم أبوها وزوجها وأبناؤها الثلاثة.
استطاعت العراقي أن تنال "خميسة" هذه السنة متفوقة على نساء مقاولات، خاصة أمينة يابيس، صاحبة تعاونية "حب الملوك".
وعادت "خميسة حقوق الإنسان" إلى الباحثة فوزية غيساسي. فقد اهتمت هذه الأستاذة الجامعية الحاصلة على دكتوراه الدولة في الأدب الإنجليزي بقضية المرأة من خلال البحث العلمي، إذ تترأس مجموعة للبحث في القضية النسائية. وبدت غيساسي متأثرة وهي تتسلم "خميسة" من يد كاتبة الدولة في الأسرة والمرأة ياسمينة بادو، لتشكر، مثل المتوجات، الجميع.
أما جائزة الثقافة، فكانت من نصيب الفنانة كريمة الصقلي، وبهذه الجائزة تكرم الصقلي التي لم تلج عالم الغناء إلا في سن متأخرة، لكنها استطاعت أن تحقق شهرة على الصعيد الوطني. وقد حيت الصقلي في هذا الحدث الأم من خلال أدائها لمقطع أغنية "ست الحبايب".
في القطاع الرياضي عادت "خميسة" السنة إلى البطلة سهير لمتوني، إذ أحرزت في مسيرتها الرياضية 12 ميدالية ذهبية في رياضة الجيدو. جنونها بهذه الرياضة دفعها إلى قيادة قافلة وطنية نسائية للجيدو، بهدف نشر هذه الرياضة في الوسط النسائي.
وشهدت الدورة السادسة من "خميسة" غياب المكرمات في القطاع الإعلامي، واقترحت كاتبة الدولة ياسمينة بادو على المنظمين إدراج "خميسة" خاصة بالنساء السياسيات، مذكرة أن مدينة مراكش ساهمت في تأسيسها بشكل كبير، سيدة، وهي زينب النفزاوية، زوجة يوسف بن تاشفين.
لم تغادر النساء الخمس الفائزات مراكش بتذكار "خميسة" فقط، بل حصلت كل واحدة على "خميسة" من تصميم إيمانويل موريتي، بالإضافة إلى جوائز أخرى من الشركات الراعية لهذا الحدث.
شهدت الدورة السادسة من هذا الحدث الذي تنظمه مجلة "سيتادين" النسائية، تكريم امرأتين، هما مليكة الفاسي ومليكة بن أحود، وشارك في هذا التكريم الباحث عبد الهادي بوطالب.
وانتقد عبد الهادي بوطالب "المتعصبين الذين كانوا يمانعون في إعطاء المرأة حقها الطبيعي"، في إشارة إلى الحركات الأصولية التي رفضت مشروع المدونة في صيغته الأولى، ولم تحصل المكرمات سوى على كلمة قصيرة قدمت أمام الحاضرين، وسيتابعها جمهور القناة ليلة ثامن مارس.
وشهد حفل تقديم جوائز "خميسة" برنامجا فنيا. وكانت مفاجأة السهرة الفنانة البلجيكية ذائعة الصيت لارا فابيان، إذ دخلت إلى الخشبة بلباس رياضي، وأدت أغنية، قبل أن تشكر المنظمين باللغة العربية. كما شهد الحفل تقديم أغان لفضل شاكر وللجزائري محمد الأمين وللمغربي حاتم، بالإضافة إلى حكمت وإيفا أنجيلي وباسكال و بوليود. كما أدى الصويري أغنية رفقة حكمت عن "خميسة" وقدم محمد الخياري فقرة فكاهية.
ورغم أن الحفل تكريم للنساء، فإن الرجال كانوا حاضرين بقوة، إذ قدم كل "الخميسات" رجال، باستثناء تلك الخاصة بـ "حقوق الإنسان".
تجدر الإشارة إلى أن سهرة "خميسة" غاب عنها كل النجوم المصريين، الذين تحدث عنهم المنظمون في وقت سابق، أمثال مديحة يسري ومحمود مرسي، وحضر عن مصر سفيرها في الرباط، مثلما حضر السفير الجزائري.