8 مارس

بصيغة المؤنث

الأحد 05 مارس 2006 - 16:45

يتذكر العالم أن للمرأة يوما خاصا بها ليس هبة، ولا مكسبا سخيا، أو عطاء وهدية توصلت بها من مركز الطرود البريدية، بل هو خلاصة منجز تاريخي راكمته نضالات المرأة لحظة بلحظة.

ولم تتعب، وجمعته موقفا بعد موقف بصبر عظيم، يؤكد دائما أن المرأة لم تمل، ولم تتراجع حتى وهي في ذروة إحباطاتها وسقوطها.

ففي حصارها وأسرها وقهرها وشقائها تمزج الدموع بالآمال والأحلام، وتعتقد دائما أن تمة ضوء بعد الظلمة وباب يفتح ولو طال الحصار.

ولو ديل بالحكم المؤبد أو عقوبة الإعدام وقيد العبودية وبعودة بسيطة إلى الأمس وليالي العبودية الطويلة، يتضح أن الحركة النسائية، هي النضال الإنساني الوحيد الذي تواصل في أغلب دول العالم، دون انقطاع على مدى القرنين الماضيين، رغم الفروقات والتباينات، فلم تخلد الحركة النسائية إلى الراحة ولا عرفت الفتور، والتراجع أو الإحباط.

فلحظة بلحظة اكتسبت دروس المواجهة والصراع بل وتقاطع والتقاء تجارب الحركة النسائية في كل العالم خلافا لما عرفته باقي النضالات في قطاعات السياسة والمجتمع.

وليس غريبا، ولا مدهشا، أن تعمد الحركات النسائية في مختلف تقاطعات نضالها، إلى اعتماد أساليب ونضالات الحركات السياسية والثقافية رهانات قوية على الزمن، وانتزاع المكاسب بالتدرج.

لكن بإحساس قوي أن المستقبل أفضل حليف ومؤيد وبالنسبة للمغرب، عندما التقت الإدارات في اتجاه الإصلاح أمكن إعطاء المرأة مكانتها في المجتمع وفي مشروع مجتمعي، بفضل اجتهاد خلاق أنجب مدونة للأسرة أثبتت قدرة الشريعة على استيعاب كل المستجدات في حياة أهلها متى توفرت الإرادة ووضعت مصلحة الجماعة فوق أي اعتبار آخر.

وفضلا عن دلالاتها المتعددة في السياق المغربي قدمت مدونة الأسرة مثالا رائدا في العالم العربي والإسلامي، في الوقت الذي يخضع العرب والمسلمون لضغوط خارجية من أجل إعادة النظر في وضع المرأة، من بين متطلبات أخرى.

التفاصيل في صفحة ملفات




تابعونا على فيسبوك