أطلقت كتابة الدولة المكلفة بالشباب برنامج "زمن الكتاب" في طبعته الثالثة يوم 20 فبراير وسيمتد إلى 20 مارس 2006، وتتميز الدورة الحالية عن سابقاتها بفتحها للمخيمات اللغوية لفائدة الشباب.
وقال بن رهو مصطفى، مسؤول بديوان كتابة الدولة المكلفة بالشباب، أن برنامج السنة الحالية يهدف إلى جعل الكتاب محور تفاعل فكري وفني واجتماعي في حياة الشباب، وذلك من خلال تنظيم 800 منتدى شبابا حول أدب الشباب و300 معرض للكتاب و200 مقهى أدبي بالإضافة إلى المسابقة الوطنية للمبدعين الشباب.
وأفاد بن رهو، أن برنامج السنة الحالية يعرف تنظيم 7 مخيمات لغوية بكل من بوزنيقة، طنجة ووجدة، فاس، الرشيدية، وورزازات، إضافة إلى الجديدة وأكادير، بحيث سيستفيد منها 1000 شاب وشابة.
وأكد أنه إلى جانب كل ذلك، ستنظم مجموعة من الأنشطة الموازية في السينما والمسابقات الإبداعية والفنية، لاكتشاف المواهب الجديدة في الإبداعات الأدبية التي ستحتضنها مؤسسات وفضاءات الشباب من دور شباب وأندية نسوية ومراكز حماية الطفولة.
وأوضح المصدر ذاته، أن برنامج "زمن الكتاب" في طبعته الحالية، يعتبر محطة فكرية عمومية للنقاش حول الكتاب كمصدر أساسي للمعرفة والعلم، يجمع بين الشباب والفعاليات الفكرية والأدبية والأساتذة، إذ ستتاح للشباب فرصة اللقاء بالكتاب والمبدعين المغاربة، وحضور توقيع كتبهم وإصداراتهم الجديدة، إلى جانب الاطلاع عن قرب عن الإنتاج الأدبي والفكري في المغرب.
وركز بن رهو مصطفى، أن برنامج "زمن الكتاب" يشمل كل الشباب المغربي، متمدرسا كان أو عاطلا أو موظفا، بحيث يرمي إلى برمجة القراءة خارج أوقات الدراسة أو العمل، وجعل الكتاب الوسيلة الأولى لملء وقت الفراغ.
وذكر بن رهو مصطفى، أن برنامج "زمن الكتاب" عرف في طبعته الأولى حملة واسعة للتبرع بالكتب، أسفرت عن جمع أزيد من 200 ألف كتاب، سهلت عملية إحداث 200 مكتبة بمؤسسات الشباب على الصعيد الوطني.
وأبرز أن لبرنامج "زمن الكتاب" أهداف عامة تتمثل في إعادة الاعتبار للكتاب ولفعل القراءة، مع العمل على جعل زمن القراءة متضمنا في البرنامج اليومي للشباب المغربي، إلى جانب تيسير القراءة كخدمة عمومية متاحة داخل فضاءات كتابة الدولة المكلفة بالشباب.
وأشار إلى أن برنامج "زمن الكتاب" لا ينتهي بانتهاء الحملة، بل يمتد إلى ما بعد ذلك من خلال الإسهام في عملية تكوين منشطين خاصين بالقراءة داخل مؤسسات دور الشباب، بتنسيق مع الجمعيات والرواد والنيابات التابعة لكتابة الدولة المكلفة بالشباب.
وأجاب بن رهو عن سؤال حول مدى المعيقات التي تعترض تنفيذ تفاصيل برامج عملية "زمن الكتاب"، أنه تغيب صعوبات حقيقية لكون البرامج مرتبطة بالشباب وبمبادراتهم الشخصية،ولكونها من صميم اهتمامات الشباب والأساتذة على حد سواء
وأكد أن "زمن الكتاب"، يعتمد مائة في المائة على رغبة المنخرطين والمتطوعين بها، بحيث يسجل إقبالا واسعا للمتطوعين من أجل التأطير والمشاركة في إيصال الكتاب إلى العموم وخاصة الشباب منهم.
وأفاد بن رهو مصطفى، أن كتابة الدولة المكلفة بالشباب تحرص على نجاح عملية "زمن الكتاب" لذلك تبحث على سبل تجاوز جوانب الضعف التي قد تشوب تنفيذ العمليات القادمة، وذلك من خلال مواكبة اهتمامات الشباب وتطعيم المكتبات بالكتب المناسبة باستطلاعات وانتظارا ت الشباب، وبالكتب الأكثر قراءة وإقبالا من طرفهم .
وأضاف أن البحث عن شركاء آخرين و دعوة المساهمين لمن شأنه أن يساعد على تنفيذ وإنجاح عملية تقريب الكتاب من الشباب، من خلال تطعيم المكتبات بمزيد من الإصدارات والعناوين.
وذكر بن رهو مصطفى، أن السنة الماضية عرفت استفادة 22 ألف شاب من عملية "زمن الكتاب"، بحيث عرفت تنظيم 132 مقهى أدبية و372 لقاء أدبيا.
أما في ما يتعلق بالمكتبات الشاطئية، فعرف الشريط البحري الممتد من شاطئ السعيدية إلى شاطئ الداخلة، توفير 20 مكتبة خصصت لها 25 ألف كتاب واستفاد منها 14 ألفا و891 مستفيدا.
وأشار إلى أنه جمعت خلال العملية الأولى لبرنامج "زمن الكتاب" ألف كتاب في العملية الأولى، ومن أكثر الكتب التي يقبل عليها الشباب الرواية والقصة وبعض المراجع الدراسية.