على ضوء أزمة الرسوم الكاريكاتورية

مسرحية دنماركية حول صدام الحضارات

الأربعاء 01 مارس 2006 - 10:42
المؤلف المسرحي والممثل الدنمركي فليمينغ ينسن

يقوم المؤلف المسرحي والممثل الدنماركي فليمينغ ينسن بالاعداد لمسرحية جديدة حول صدام الحضارات على ضوء الأزمة الأخيرة حول الرسوم الكاريكاتورية الدنماركية التي تناولت النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وقال ينسن لوكالة فرانس برس "إنها مسرحية مقتبسة عن الكاتب البريطاني اليستر بيتن عن صدام الحضارات بشكل عام وليس عن الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد إلا انه ونظرا للتطورات الحالية فإن هذا الموضوع سيلقي بظلاله بشكل واضح على العمل نظرا لردود الفعل العنيفة التي تسبب بها نشر هذه الرسوم".

إلا أن ينسن الذي ترجم بنفسه لبيتن "ملك القلب" من الانجليزية الى الدنماركية والذي يأمل ان تكون "مسلية" لا يخف انها تسبب له وللكاتب البريطاني صاحب النص الأساسي شعورا بالقلق.

وقال ينسن "للمرة الأولى يبدو أليستر متشنجا في العمل معي ليس لأسباب فنية بل بسبب الوضع الراهن فهو طلب ان يراقب بصرامة الترجمة التي أقوم بها لعمله لأنه يريد أن يحمي نفسه ويحمي عائلته".

وبحسب ينسن أن بيتن الذي كتب هذا العمل "لا يريد أن يفقد السيطرة على ما يقال في العرض المسرحي لان هناك قوى خارجة عن أي سيطرة قادرة على فعل أي شيء"
ويضيف "لذا يريد بيتن أن يزن بتمعن كل كلمة ليتاكد ان العرض الدنماركي سيكون متفقا مع النص الانجليزي دون اي تعابير قد تطرح إشكالات".

ويؤكد ينسن ان العمل المقتبس "لن يعرض الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد "صلى الله عليه وسلم"" مضيفا "و لا يتخذ من هذه الرسوم المثيرة للجدل موضوعه الرئيسي، ان ذلك ليس بفعل اي رقابة ذاتية وإنما لان الهدف من العمل هو القاء الضوء على الاشكالية التي تحيط بنشر هذه الرسوم".

وكما في عمل بيتن السابق "سبين دكتور" فإن "شخصيات هذا العمل المسرحي الجديد هي شخصيات خيالية في عالم حقيقي" بسحب تعبير ينسن الذي يعتبر ان "صدام الحضارات يتخطى الأشخاص".

ويقول ينسن في هذا السياق "إن صدام الحضارات حاضر في كل وقت وهو لم يظهر مع نشر الرسوم الكاريكاتورية" مؤكدا ان العمل المسرحي يتناول "نزاعات تثور في مجتمعات مثل الذي نعيش فيه والذي يضم جالية مسلمة كبيرة بالرغم من انه تاريخيا كان مجتمعا مسيحيا"، ويضيف "نحن مضطرون لاخذ كل هذه الأمور بعين الاعتبار عندما تظهر مسالة بهذا الجنون.

إن الفكاهة هو السلاح الوحيد للتعامل مع مشكلة بهذه الخطورة"، والعرض الاول للمسرحية سيكون في 21 سبتمبر المقبل في مسرح "نوريبرو" في كوبنهاغن على الخشبة نفسها التي شهدت عرض مسرحية "لتس كيك آس" (فلنركل المؤخرات) في اشارة الى عبارة تلفظ بها الرئيس الأميركي جورج بوش.

وكانت هذه المسرحية التي نالت نجاحا كبيرا تناولت بوش وحليفه رئيس الحكومة الدنماركي اندرس فوغ راسموسن، وهي مقتبسة ايضا عن نص لاليستر بيتن بعنوان "فولو ذي ليدر" (اتبع القائد) بطلاه بوش ورئيس الحكومة البريطانية توني بلير.




تابعونا على فيسبوك