مهرجان طنجة الدولي للكتاب

الاستقلال السياسي واستقلال الإنسان

السبت 25 فبراير 2006 - 14:25
أدونيس

تشهد مدينة طنجة تنظيم الدورة العاشرة من مهرجانها الدولي للكتاب، الذي ينعقد ما بين 27 فبراير إلى غاية 5 مارس 2006، احتفاء بالذكرى الخمسينية لاستقلال المغرب وذلك تحت شعار : "بكل استقلالية، الاستقلال السياسي واستقلال الإنسان".

وذلك تماشيا مع هذا المعرض الذي يضع الإنسان في صلب أهدافه وانسجاما مع شعار المعرض متعدد التخصصات
يسهر على تنظيم الدورة العاشرة للمعرض المعهد الفرنسي بشمال المغرب وجمعية جهة طنجة للعمل الثقافي.

وستشهد هذه الدورة مساهمة مجموعة كبيرة من الكتاب والمفكرين والمبدعين، وتنظيم العديد من الندوات والموائد المستديرة حول مواضيع مرتبطة بالتطورات السياسية والحضارية التي يشهدها العالم العربي والإسلامي.

وتمت برمجة العديد من المعارض والعروض الموسيقية والفنية والندوات، التي سيؤطرها مؤرخون مغاربة وأجانب عاصروا الاستقلال، والتي ستتطرق إلى التطور الذي عرفه المغرب على جميع المستويات خلال خمسين سنة من الاستقلال، والرهانات التي يتعين عليه رفعها لمواصلة مسيرة النمو.

وفي هذا الإطار، سيتم تنظيم لقاء حول استقلال المغرب، يؤطره المفكر والصحفي المهدي بنونة والمؤرخ الفرنسي "بيير فيرمان"الذي قضى بالمغرب ثماني سنوات، كما ستتناول ندوات أخرى، مواضيع "تحرير الدولة وتحرير المجتمع"و"الإبداع الأدبي المغربي قبل وبعد الاستقلال".

وبالموازاة مع انعقاد المعرض سيكون الجمهور على موعد مع العرض ما قبل الأول لفيلمين وثائقيين الأول للمخرج أحمد المعنوني، والثاني للمخرج الفرنسي "فريدريك ميتران"تلي ذلك مناقشة بحضور المخرجين بمبادرة من وزارة الاتصال المغربية
وسفارة فرنسا بالرباط يتم تنظيم لقاء بنادي طنجة ينشطه عشرة من الصحافيين المغاربة والفرنسيين لمناقشة والتفكير في التحديات الكبرى للحاضر على ضوء مرور خمسين سنة على العلاقات المغربية الفرنسية.

كما ستتميز الدورة العاشرة لمعرض الكتاب بطنجة والتي تعد ثاني تظاهرة ثقافية على المستوى الوطني بعد معرض الكتاب بالدارالبيضاء، باحتضانها لإبداعات الأدباء المنحدرين من شمال المغرب، وكذا المبدعين الشباب المقيمين بالخارج، وقد خصص منظمو المعرض لهذا الموضوع طاولة مستديرة تحت شعار : "الجيل الجديد من الكتاب : داخل النص وخارج الوطن".

بمشاركة مبدعين طبعوا الساحة الثقافية في الخارج، خصوصا في مهاجر هولندا ومصر وفرنسا، بمؤلفاتهم الأدبية، وبذلك تكرس هذه الدورة تقليدا وسنة دأب معرض الكتاب بطنجة منذ انطلاقته الأولى على تأكيدها وذلك لتمكين المبدعين من جيل الشباب من صقل مواهبهم وتقوية مهاراتهم الفنية والأدبية، من خلال احتكاكهم مع أقلام ورموز محفورة ومنقوشة داخل حقل الثقافة والأدب والفن في العالم
ستتيح الدورة العاشرة للمعرض، فرصة لتقييم تطور المحيط الأدبي والفني المغربي، خلال الخمسين سنة الأخيرة.

خصوصا بعد الظواهر التي تخللت مسيرته كالقطيعة مع الشعر الكلاسيكي، وظهور مصطلحات أدبية جديدة، وانعكاس الواقع على الإبداع الأدبي، وسيكون بإمكان الجمهور زيارة معرض "الفن والكتابة"برواق "دو لاكروا" ومعرض الفنان محمد المرابط بفضاء المعارض التابع لمركب الدوليز إضافة إلى معرض رسومات نزلاء المؤسسات الخيرية التي ستتم طباعتها على أغلفة بعض الكتب الصادرة عن دور النشر المشاركة في المعرض
كما يشارك في هذا المعرض الذي يحتضنه مركب الدوليز بطنجة، دار النشر الفرنسية غاليمار.

إلى جانب عدد من دور النشر الفرنسية والمغربية على الخصوص، كما سيشكل حضور الشاعر السوري أدونيس أحد أقوى لحظات المعرض إذ سيحيي هذا الشاعر الكبير إلى جانب الشاعرة الفرنسية من أصل لبناني "فينوس خوري غاتا"أمسية شعرية مساء يوم الافتتاح الرسمي للمعرض.

ودعما للمبدعين المنحدرين من شمال المغرب، فقد برمج المنظمون عرض الأفلام لكل من فريدة بليزيد، والجيلالي فرحاتي، ومومن السميحي، من خلال فيلمه "حكايات الليل"الذي كان ثمرة إنتاج فرنسي مغربي.

وسيتم تنظيم بعض الندوات والمعارض بكل من تطوان والعرائش والقصر الكبير وشفشاون لتقريب الفعل الثقافي والإبداع الأدبي من الجمهور .
وقد ارتأى منظمو الدورة العاشرة للمعرض أن تجرى فعاليته في مركب الدوليز بطنجة بدلا من المعهد العالي الدولي للسياحة، الذي احتضن هذه التظاهرة منذ انطلاقتها، وذلك بهدف تقريب المعرض من جمهور مدينة طنجة، وفتح الأبواب أمام جميع الطبقات الاجتماعية والفئات العمرية والثقافية.

وكانت الدورة التاسعة للمهرجان الدولي للكتاب بطنجة قد انعقدت السنة الماضية تحت شعار : "ما الذي يخبئه لنا المستقبل؟"استقطبت العديد من الأسماء الوازنة في عالم الفكر والثقافة والفن، مغربية وعربية وأجنبية، كما تم تكريم ثلاثة أسماء مرموقة ينتمي أصحابها لعالم الكتابة والنشر، وهم الناشر الفرنسي "ادموند شارلو"الذي سبق له أن كان مديرا للمعهد الثقافي الفرنسي بطنجة، والكاتب المغربي باللغة الفرنسية ادريس الشرايبي، بمناسبة مرور 50 سنة على ظهور روايته المعروفة "الماضي البسيط"، والمفكر الفلسطيني الراحل، ادوارد سعيد .




تابعونا على فيسبوك