احتفلت مؤخرا منظمة اليونسكو باللغة الأم، وقد جاءت إحصائياتها لهذا العام لتؤكد أن هناك لغة تموت كل سنتين وهي بالطبع واحدة من لغات الأقليات في العالم التي لم يقدّر لها ان تنتقل من المرحلة الشفوية إلى المرحلة الكتابية، حسب مصادر صحفية.
وأضافت المصادر أن المنظمة تشير إلى زن عدد لغات الأرض يناهز ستة آلاف لغة معلنة ان نصف هذه اللغات مهدّد بالانقراض، وبعضها يعاني حالاً من الاحتضار، وتؤكد الإحصاءات أن 96 في المائة من هذه اللغات "العالمية" لا ينطق بها إلا 4 في المائة من أهل الأرض، ناهيك عن أن واحداً في المائة من هذه اللغات ماثل على شبكة الإنترنت، مما يعني أن اللغات المتداول بها "إلكترونياً" في العالم تحصى على أصابع اليدين.
أما في ما يخص اللغة العربية فهي، بحسب الإحصاءات، تحل في المرتبة السادسة بين اللغات الأكثر تداولاً، بعد الصينية والإنجليزية والأوردية والإسبانية والروسية، وبين اللغات الخمسين الأكثر بروزاً في الترجمة تحتل العربية المرتبة الثامنة عشرة.
وتضيف المصادر أن المدير العام لليونسكو كوشيرو ماتسورا يقول إن اللغة الأم "هي البعد الأساسي للكائن البشري"، مضيفاً في رسالته التي وجهها احتفالاً.
بهذا "اليوم" : "إننا نحيا في اللغة وبها" لذا فقد ارتأت "اليونسكو" أن يكون هذا "اليوم" مناسبة للتأمل في اللغات المهددة بالانقراض، وتقصي الأسباب الكامنة وراءه، والتحرك دولياً للحد منه ولتعزيز اللغات الأم وإحياء لغات الأقليات التي باتت تعاني حالاً من الاستلاب العميق.
وترى المصادر أن المنظمة تصر على ضرورة التنوع اللغوي الذي يعني ايضاً التنوع الثقافي والحضاري، فاللغة هي التي تحمل قيم الجماعات وهوياتها الاجتماعية، علاوة على دورها الرئيس في الاقتصاد العالمي، وقد تكون العولمة التي يشهدها العالم اليوم سبباً بارزاً في انقراض لغات الشعوب وانحسارها، بعد الانتشار السريع للغة الإنجليزية عالمياً الذي فرضته وسائل الاتصال الحديثة والثورة المعلوماتية والتقنية والإنترنت وسواها.