سموها ترأست بالرباط توقيع اتفاقية لانقاذ وتنمية واحة النخيل في مراكش

الأميرة للا حسناء : حماية البيئة في صلب مبادرة التنمية

السبت 18 فبراير 2006 - 18:35
أشغال المجلس الإداري لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة (ح م)

ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، أول أمس الجمعة بالرباط، أشغال المجلس الإداري لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة لسنة 2006.

وأشار بلاغ للمؤسسة, إلى أن صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء استعرضت خلال هذا المجلس, المشاريع التي هي حيز التنفيذ "برنامج شواطئ نظيفة".

وأوضح البلاغ، الذي توصلت "الصحراء المغربية "بنسخة منه أنه فيما يخص هذا البرنامج، فإن الاتفاقيات الثلاثية المبرمة لمدة ثلاث سنوات، والتي وقعت بين الممولين والجماعات والمؤسسة، وصلت إلى نهايتها, وأنه بناء على ذلك يجري الإعداد لاتفاقيات جديدة تأخذ بعين الاعتبار المكتسبات المسجلة والتوصيات المقدمة من طرف اللجن المحلية الخاصة ببرنامج "شواطئ نظيفة" بعد أن جرى تداولها مع الأطراف المعنية.

وأشار البلاغ إلى أنه جرت مواصلة السعي للحصول على اللواء الأزرق في أكبر عدد من المواقع الشاطئية.

وبخصوص برنامج التربية البيئية، أبرز البلاغ ذاته، أنه جرى تحيين "المجموعة البيداغوجية الخاصة بالبيئة" بتعاون مع وزارة التربية الوطنية والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب حيث أصبح محتواها أكثر غنى وبياناتها أكثر بيداغوجية, مضيفا أن أكثر من عشرة آلاف نسخة وزعت على كل المؤسسات التعليمية.

وفي ما يتعلق ببرنامج جودة الهواء, قامت المؤسسة ابتداءا من سنة 2006 بأعمال مخصصة بمراقبة جودة الهواء وتقليص التلوث الناتج عن الإفرازات المنبعثة من عوادم السيارات تم بواسطة العديد من الأنشطة التي أعطت انطلاقتها اللجنة الموسعة المكلفة من طرف المؤسسة بالإشراف على أعمال هذا البرنامج, أخذا بعين الاعتبار نتائج الحملة الخاصة بالقياس التي تمت خلال سنة 2005 على المحور الرابط بين طنجة والجديدة.
وبخصوص محافظة وتنمية منقبة مراكش, فقد مكنت الدراسات المنجزة سنة 2005 من انطلاق البرنامج الذي يغطي الدورة الأولى لسنة 2006, والتفكير في إنجاز متحف ّإيكولوجي للواحات لا يزال في طور الدراسة.

وبعد أن استعرضت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء الأوراش المفتوحة, اقترحت سموها على المجلس الشروع في برنامجين للهيكلة سنة 2006.

ويتعلق الأمر, حسب البلاغ, ببرنامج "المدارس الإيكولوجية" الذي هو امتداد للأنشطة الخاصة بالتربية البيئية في المدارس, إضافة إلى أنه برنامج دولي للتربية البيئية, وهو عبارة عن شارة تمنح للمدارس الابتدائية أو للتلاميذ أو للمعلمين والجمعيات المحلية الذين يشتغلون فعلا على مشروع تشارك فيه مؤسستهم حول مواضيع الماء والطاقة والنفايات.

أما الثاني وهو برنامج "المفتاح الأخضر" فيدعم الرؤية السياحية للمغرب, كما هو الشأن بالنسبة لشارة اللواء الأزرق الخاص بالشواطئ, كما أنه (المفتاح الأخضر) شارة مخصصة لوحدات الإيواء السياحي التي تستجيب لمعايير محددة.

وأشار البلاغ إلى أن صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء أعربت عن أملها في أن يحصل المغرب على هذه الشارة الدولية ليساهم ذلك في إنجاح التصور الخاص بالسياحة في افق 2010.

وقبل أن تعطي صاحبة السمو الملكي الكلمة للكاتبة العامة للمؤسسة ولمدقق الحسابات ليتطرق للحصيلة المالية ولمشروع ميزانية 2006, شكرت سموها أعضاء المجلس الإداري لاهتمامهم ولنصائحهم القيمة وكذا مجموع الفاعلين الاقتصاديين الذين جعلوا حماية البيئة من ضمن اهتمامهم مستجيبين بذلك لرغبة جلالة الملك في جعل مسألة البيئة تتصدر بشكل دائم خطة التنمية الخاصة بالمملكة.

وترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة, في اليوم نفسه بالرباط,، حفل التوقيع على اتفاقية الإطار المتعلقة بإنقاذ وتنمية واحة النخيل بمراكش.

وتهدف هذه الاتفاقية التي وقعت بين المؤسسة وبين مجموعة من الأطراف, إلى الحفاظ على النخيل وضمان بقائه وإعادة غرسه في المناطق المتضررة, ووضع ما يقارب 300 ألف من الأغراس, وكذا استصلاح المناظر الطبيعية من الجانبين السياحي والاقتصادي وذلك ضمن برنامج يمتد على مدى ست سنوات بقيمة 85 مليون درهم.

وتتعرض واحة مراكش (المنقبة) منذ بداية القرن ال20 لمختلف أشكال التدهور المرتبطة أساسا بالجفاف والنمو الديمغرافي والتعمير.

ووقع هذه الاتفاقية, التي تحدد إطار الشراكة الذي ستعمل المؤسسة على وضعه مع باقي الهيئات المعنية, كل من الحسين التيجاني الرئيس المنتدب للمؤسسة وعبد العظيم الحافي المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر وسعد حصار الوالي المدير العام للجماعات المحلية, ومنير الشرايبي والي جهة مراكش- تانسيفت-الحوز, وعمر الجزولي رئيس الجماعة الحضرية لمراكش, وحميد نرجس مدير المعهد الوطني للبحث الزراعي.

وذكر الحسين التيجاني في كلمة بين يدي صاحبة السمو الملكي الأميرة للاحسناء, بالأهمية القصوى التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لواحة النخيل بمراكش, باعتبارها إرثا تاريخيا متميزا.

وأضاف أن صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء اقترحت بدورها إدراج هذا المشروع ضمن البرامج ذات الأولوية بالنسبة للمؤسسة في دورة يناير 2005 لمجلس الإدارة, مشيرا إلى أن سموها عقدت في هذا الصدد سلسلة لقاءات مع كل من المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر ووالي مراكش تمخض عنها البرنامج المذكور.
كما أشار التيجاني إلى قرار صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء بفتح ورشة للتفكير في إنشاء متحف إيكولوجي للواحات من أجل جعل واحة النخيل التي تشكل مشهدا نباتيا طبيعيا لا مثيل له في المغرب, فضاء يساهم في التربية البيئية للشباب.

وسجل الرئيس المنتدب للمؤسسة في هذا السياق, أن سموها أبت إلا أن تشرك كافة الأطراف المعنية من إدارات وسلطات وجماعات محلية ومنعشين اقتصاديين وجمعيات وذوي الحقوق في عملية التفكير وتنفيذ هذا المشروع.

وشاركت كل من السلطات والمنتخبين المحليين والإدارات العمومية والفاعلين الخواص من بينهم المكتب الشريف للفوسفاط, والمؤسسة الجهوية للتجهيز والبناء (جهة تانسيفت), وقرى فنادق المغرب التابعة لصندوق الإيداع والتدبير, وإسمنت المغرب, ومؤسسة (أونا), ومؤسسة صندوق الإيداع والتدبير, وكذا كبرى المجموعات الخاصة المتواجدة بمراكش, في التفكير في هذا البرنامج الذي يتمحور حول دعم كثافة "المنقبة" الموجودة, وتحسين حالة أشجار النخيل, وإدماجها ضمن المشاريع الحضرية الكبرى, وخلق متحف إيكولوجي للواحات كفضاء ثقافي للتربية البيئية.

وكان تقدم للسلام على صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء قبل حفل التوقيع عبد الصادق ربيع الأمين العام للحكومة, ومحمد محتان كاتب الدولة المكلف بالتنمية القروية, وعبد العظيم الحافي, وسعد حصار.




تابعونا على فيسبوك