اليوم الوطني للسلامة الطرقية

جطو يقول أن المخطط الاستراتيجي حقق نتائج جد مشجعة

السبت 18 فبراير 2006 - 18:00
ادريس جطو

عبر إدريس جطو الوزير الأول, الجمعة الماضي بالرباط, عن ارتياحه للنتائج "المشجعة جدا" المسجلة في مجال السلامة الطرقية، سنة بعد انطلاق المخطط الاستراتيجي الاستعجالي للسلامة الطرقية.

وأكد جطو خلال حفل تسليم جائزتي (السيناريو) و(الملصقات) بمناسبة اليوم الوطني للسلامة الطرقية, أن تطبيق هذا المخطط مكن سنة 2005 من خفض عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم في حوادث السير إلى 5.75 % مقارنة مع السنة الماضية.

ودعا الوزير الأول مختلف الأطراف المعنية الى مواصلة العمل للحفاظ وتطوير هذه المكتسبات.

وأشاد جطو, في هذا السياق, بروح الالتزام التي أبانت عنها وسائل الإعلام وكافة جمعيات المجتمع المدني في مجال التحسيس والوقاية من حوادث السير, داعيا الى تكثيف المجهودات في هذا المجال والالتزام بروح الشعار الذي اختير لهذا اليوم الوطني الأول للسلامة الطرقية "لنغير سلوكنا".

وبعد أن ذكر بالاجتماع الذي ترأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 18 فبراير 2005 والذي خصص لحملة التحسيس بالأمن الطرقي, أكد الوزير الأول استعداد الحكومة لتعبئة كافة الوسائل التي تتوفر عليها من تأمين تنفيذ المخطط الاستعجالي للسلامة الطرقية.

من جانبه، أعلن وزير التجهيز والنقل كريم غلاب أن عدد قتلى حوادث السير، سجل خلال سنة 2005 انخفاضا بنسبة 5.75 بالمقارنة مع سنة 2004، وأن نسبة المصابين بجروح بليغة أو خفيفة شهدت على التوالي تراجعا ب10.55 %و 1.22%.

وقال غلاب في مداخلته خلال ورشة دراسية حول حوادث السير المنظمة بمناسبة اليوم الوطني للسلامة الطرقية أن إطلاق المخطط الاستراتيجي الاستعجالي للسلامة الطرقية، أسفر على تحقيق نتائج إيجابية في مجال السلامة الطرقية، موضحا أن هذا المخطط يشكل آلية مستقلة ومتواصلة تهدف الى السير قدما نحو تخفيض عدد ضحايا حوادث السير بشكل متواصل.

وذكر أن دخول المخطط الاستراتيجي الاستعجالي للسلامة الطرقية حيز التطبيق في أبريل من سنة 2004، ساهم في التقليص من عدد قتلى حوادث السير الذي شهد في الفترة من 1996 إلى 2003 ارتفاعا بنسبة3.7 %.

وسجل الوزير أنه لو لم يجري اعتماد مبادرة للحد من نزيف حوادث السير، لشهد عدد الضحايا ارتفاعا يصل إلى 4964 في سنة 2012 .

وأكد غلاب على ضرورة إدراج هذه الجهود في المدى البعيد من أجل تدعيم النتائج المحققة في هذا المجال، وخاصة من خلال تعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف والمرافق المعنية بالأمر.

وفي معرض حديثه عن الوسائل المعتمدة من أجل ضمان السلامة الطرقية، أبرز غلاب ضرورة احترام قانون السير، وذلك من خلال المراقبة و الزجر.
ولاحظ غلاب في هذا الصدد ان قانون السير يحدد بعض الحالات التي تخول لرجال السلطة الحق في سحب رخص السياقة وان هناك دورية لوزير العدل تؤكد هذا الأمر.

وأضاف غلاب أن مشروع قانون السير الجديد، سيحدد بالتدقيق مجموع الحالات التي تخول لرجال السلطة الحق في سحب رخص السياقة، وهو ما سيعطي مصداقية أكثر للقانون والمراقبة الطرقية.

واعتبر الوزير أن "مسألة السلامة الطرقية هي قضية ومسؤولية الجميع، وبالتالي فإنه يتعين التحسيس بذلك وخاصة عبر وسائل الإعلام وباقي وسائل الاتصال".
ومن جهته، دعا وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق أئمة المساجد في خطبهم إلى تحسيس المواطنين بخصوص مسألة السلامة الطرقية، مبرزا أن ما يقارب 16 ألف مسجد المتواجدة في المملكة والتي تقام بها صلاة الجمعة، يمكن من خلالها مخاطبة 3.5 إلى 4.5 مليون شخص.

وأبرز وزير الصحة محمد الشيخ بيد الله أن وزارته مهتمة أيضا بقضية السلامة الطرقية على اعتبار أنها القطاع المؤهل بتقديم شهادة الأهلية البدنية من أجل السياقة.
بعد ذلك, أشرف جطو الذي كان مرفوقا بكريم غلاب وزير التجهيز والنقل ومحمد الشيخ بيد الله وزير الصحة, على تسليم الجوائز على الفائزين في مسابقتي "السيناريو" و"الملصقات" التي تهدف إلى التحسيس بالأمن الطرقي.

وجرى خلال هذا الحفل، التوقيع على ثلاث اتفاقيات تتعلق بتعزيز السلامة الطرقية, بين اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير من جهة, والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الرباط سلا زمور زعير والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الدار البيضاء الكبرى والمكتب الشريف للفوسفاط.

وتميز هذا اليوم الدراسي كذلك، ببث روبورتاجات من إنجاز القناة الثانية (دوزيم) حول مواضيع "21 شهر بعد دخول المخطط الاستراتيجي المندمج للسلامة الطرقية حيز التطبيق" و"من أجل مراقبة حازمة" و "العامل الإنساني في قلب السلامة الطرقية"، علاوة على تنظيم موائد مستديرة للحوار، شهدت مشاركة عدد من المسؤولين في مختلف القطاعات المعنية بالسلامة الطرقية.




تابعونا على فيسبوك