عقد الوزير الأول، إدريس جطو، أول أمس الثلاثاء بالرباط، اجتماعا مع أعضاء من الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة ترانسبارنسي المغرب، تمحور حول استراتيجية محاربة الفساد، وتناول عمل الحكومة في هذا الصدد، وبحث مشروع إحداث الهيئة المركزية لمحاربة الرشوة .
وأكد عزالدين أقصبي، رئيس ترانسبارنسي المغرب، أن مشروع إحداث هيئة مركزية لمحاربة الرشوة، ما زال يمر عبر مفاوضات بين الأطراف المعنية .
وأوضح، في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، أن الوزير الأول إدريس جطو برهن خلال اجتماع أول أمس على انفتاح الحكومة واستعدادها للتحاور .
وقال أقصبي "كنا توصلنا بنص مشروع الهيئة، وقمنا بتحليله، واعتبرناه لا يتوفر على الشروط الدنيا، التي من شأنها إنجاح عمل هذه الهيئة".
واستطرد قائلا إن الحكومة والرأي العام على علم بموقفنا، واشترطنا لنجاح هذه الهيئة أن تتوفر فيها الاستقلالية اللازمة، والنجاعة الكاملة، من أجل مباشرة أعمالها بكل حرية ومن دون قيود.
وأشار أقصبي إلى أن الوزير الأول إدريس جطو أكد، في اجتماع أول أمس، أن الحكومة على وعي بأهمية استقلال الهيئة المركزية لمحاربة الرشوة، ومصداقية هذا الجهاز، وأن المشروع مفتوح للنقاش أمام كل الأطراف.
وفي ما يتعلق بهيكلة الجهاز المزمع تأسيسه، قال أقصبي إن مسألة العضوية بالنسبة للجمعية المغربية لمحاربة الرشوة ترانسبارنسي المغرب تتوقف على مدى احترام شروط الاستقلالية والنجاعة، وأن ثمة نقاشا جاريا بين عدة أطراف في موضوع العضوية، وقال إن »المهم بالنسبة إلبنا هو إيجاد استراتيجية متكاملة، تمكن الجهاز من آليات العمل الضرورية«، مبرزا أن الإجراءات المنعزلة لا تكفي لحل المشكلة.
يشار إلى أن الاجتماع المذكور، حضره عن الجانب الحكومي الوزير الأول والوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة والكاتب العام لوزارة العدل، إضافة طبعا إلى أعضاء من الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة.
وقال محمد بوسعيد، وزير تحديث القطاعات العامة، في تصريح صحافي، إن الاجتماع مع هيئة ترانسبارنسي المغرب، يأتي في إطار مشاورات الحكومة مع جميع الأطراف المعنية من أجل إحداث هيئة مركزية للوقاية من الرشوة.
وأوضح أن الاجتماع يتوخى كذلك خلق توافق بين مختلف الأطراف المعنية لتمكين الهيئة من الانطلاق بصورة عملية وفعالة، ومباشرة عملها على نحو أمثل.
يذكر أن مشروع هذه الهيئة جاء ضمن اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد، التي توصل بها المغرب في دجنبر 2003، وصادقت عليها الحكومة في مارس 2005 .
وستكون لها طبيعة استشارية، وسيكون الهدف من إنشائها رصد وجمع المعلومات والقيام بدراسات حول ظاهرة الرشوة، بالإضافة إلى قيامها بأعمال تحسيسية وتواصلية، واقتراح التدابير اللازم اتخاذها للتقليص من ظاهرة الرشوة في المجتمع المغربي.