أفادت المفوضية العليا للاجئين بأن امرأة لقيت مصرعها وأصيب أشخاص آخرون بجروح بمخيمات تندوف في الجزائر، جراء الفيضانات التي خلفتها الأمطار الطوفانية التي تهاطلت على المنطقة .
وقالت المتحدثة باسم المفوضية جنيفر باغوني، خلال لقاء صحفي أول أمس الثلاثاء بمقر المفوضية بجنيف، إنه سيجرى إرسال مساعدات للمخيمات حيث أصبح الآلاف من المحتجزين بدون مأوى.
وأضافت أنه من المنتظر أن يصل فريق من المتخصصين في مجال الإنقاذ إلى المنطقة حيث سينضم إلى الفريق التابع للمفوضية العليا للاجئين المتواجد بعين المكان، موضحة أن المفوضية تعمل بتعاون مع برنامج الغذاء العالمي من أجل إيصال شحنات من المواد الغذائية إلى الأسر المتضررة.
وتعتزم المفوضية العليا للاجئين إقامة جسر جوي لإيصال المساعدات انطلاقا من مستودعها الإقليمي بالأردن.
من جهتها أفادت الصحافة الجزائرية،أول أمس، أن الأمطار الطوفانية التي تساقطت على مخيمات تندوف يومي 9 و10 فبراير الجاري تسببت في أضرار كبيرة، بحيث دمرت نحو 50 في المائة مما يسميه "البوليساريو" بـ "التجهيزات الإدارية والمساكن الهشة".
ودفعت هذه الأمطار الطوفانية ( حسب المصدر نفسه ) بعدد من الأسر إلى مغادرة المخيمات واللجوء إلى المرتفعات القليلة الموجودة بالمنطقة خشية من أن تجرفهم السيول.
وأضافت المصادر ذاتها أن 12 ألف أسرة فقدت مآويها الهشة وممتلكاتها البسيطة موضحة أن برنامج الغذاء العالمي والمفوضية العليا للاجئين لم تقدما خلال سنة 2005 أية مساعدة انسانية للمخيمات، بينما قدمتا سنة 2004 ما اعتبره "البوليساريو" 50 في المائة من المساعدات المخصصة للسكان.
وكانت الهيئتان خفضتا من حجم مساعداتهما للمخيمات بعدما تبينتا تضخيم البوليساريو لأعداد سكان هذه المخيمات.
وحسب تقارير الصحافة الجزائرية، فإن التساقطات المطرية الطوفانية الأخيرة خلقت وضعا خطيرا بحيث جرى إغلاق جميع المدارس والمستشفيات وما يعتبره "البوليساريو" بمثابة "مؤسسات حكومية"، وأن ما »بقي منها قائما أصبح مهددا بالانهيار في أية لحظة«
وترى مؤسسات الإغاثة الدولية أن المخزون الغذائي الذي لجأ "البوليساريو"لاستعماله منذ عدة أشهر أصبح مهددا بالنفاد في حدود أواخر شهر مارس المقبل.
وحسب المصدر ذاته، فإن المخزون الأمني الغذائي المعتمد بقوة سجل خصاصا كبيرا في الحبوب التي تشكل نسبة 80 في المائة من الحاجيات الغذائية للسكان.
وتفيد دراسات حول التغذية أنجزت سنوات 1976 و2001 و2002 و2005 استشهدت بها الصحافة الجزائرية أن الوضعية الغذائية أصبحت جد خطيرة وأن سوء التغذية أصبح يطال نحو 7ر7 في المائة من الأطفال.