الجماعات تقدم مشروع المغادرة الطوعية

عشرة آلاف موظف ضمن المستفيدين

الثلاثاء 14 فبراير 2006 - 15:14
سعد حصار(اليسار في الصورة)

تم خلال جلسة العمل التي عقدتها المديرية العامة للجماعات المحلية، أول أمس الإثنين بالرباط، مع رؤساء مجالس 14 مدينة موحدة، تقديم مشروع المغادرة الطوعية على مستوى الجماعات المحلية، الذي خصص له غلاف مالي يقدر بمليار درهم على أن يستفيد منه عشرة آلاف إطار ومستخ

وتم خلال جلسة العمل هذه التي ترأسها سعد حصار الوالي المدير العام للجماعات المحلية، تقديم المشروع ومراحل تطبيقه والدور الذي يضطلع به رؤساء المجالس في هذه العملية.

وقال رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس مدينة تطوان، إنه تم خلال جلسة العمل هاته تدارس مشروع المغادرة الطوعية لتشمل الجماعات المحلية من كل جوانبه، مع الأخذ في الاعتبار خصوصية كل منطقة ونسبة التأطير داخل كل جماعة وعدد الموظفين والانعكاسات المالية على الميزانية.

وأوضح الطالبي العلمي، في تصريح صحفي، أن المغادرة الطوعية على المستوى المحلي تعني إعادة هيكلة الإدارة وجعلها في خدمة القضايا الكبرى خاصة وأن هناك تطورا حاصلا في المغرب يجب مواكبته محليا بآليات جديدة وميكانزمات عصرية تساعد على تدبير القضايا المطروحة.

وأضاف أن خصوصية مشروع المغادرة الطوعية بالنسبة للجماعات المحلية تتمثل في عدم تعميم مساطر موحدة على الصعيد الوطني، وإخضاع العملية للدراسة والمصادقة من طرف المجالس الجماعية حتى توافق عليها كل الفعاليات الحزبية المشكلة لكل جماعة جماعة وذلك قبل اتخاذ قرار السماح لبعض الأطر أو الموظفين بالمغادرة
وأشار الطالبي العلمي إلى أن هناك رغبة في أن تتحمل الدولة تعويض المستفيدين المحليين من هذه العملية إسوة بنظرائهم في الوظيفة العمومية اعتبارا للإمكانيات المادية المحدودة للجماعات المحلية.

ومن جانبه، اعتبر البحراوي، رئيس مجلس مدينة الرباط، أن عملية المغادرة الطوعية محليا تطرح عددا من الإشكاليات، من بينها أن هناك مرافق لا يمكن توقفها، وقلة الموظفين بالجماعات المحلية، وخلق فراغ بها على مستوى الأطر والكفاءات القليلة أصلا والتي لها دور فاعل في البلديات.

ودعا البحراوي إلى التعامل مع هذا المشروع بحذر شديد مع إجراء تقييم عميق للعملية التي شملت سابقا موظفي الإدراة العمومية والوقوف عند نقائصها تفاديا لعدم الوقوع فيها على مستوى الجماعات المحلية، وذلك في وقت دخلت فيه هذه الأخيرة والمدن الكبرى بصفة عامة تجربة إنجاز مشاريع كبيرة جدا.

كما جرى خلال جلسة العمل هاته التي اختتمت أعمالها عشية اليوم، حسب بلاغ لوزارة الداخلية، بحث مسألة التدبير المفوض كآلية للتدبير المحلي للمدن، بحيث أن وزارة الداخلية لم تذخر جهدا لضمان نجاح مبادرات الجماعات المحلية في هذا المجال، من خلال تقديمها الوزارة دعما تقنيا عبر إعداد الدراسات ودفاتر تحملات، ودعما ماليا لميزانيات الجماعات منذ سنة 2003 .

ويعتبر اجتماع اليوم حلقة أولى ضمن سلسلة جلسات عمل بادرت إليها وزارة الداخلية لفتح مشاورات مع الجماعات المحلية في القضايا التي تهم هذه الأخيرة لتأهيلها وجعلها تواكب العملية التنموية الجارية بالمملكة.

وشاركت في هذا الاجتماع 14 جماعة حضرية معنية بوحدة المدينة وهي الدارالبيضاء والرباط وسلا ومراكش وفاس وطنجة وتمارة وتازة وتطوان وأسفي ووجدة والقنيطرة وأكادير ومكناس.

وتكتسي جلسة العمل ليوم 13 فبراير التي شارك فيها مسؤولون بوزارة الداخلية، أهمية كبرى بحكم أن المدن الـ 14 المشاركة تمثل لوحدها 61 بالمائة من الساكنة الحضرية للمغرب، وتشغل أزيد من 48 ألف إطارا ومستخدما أي بنسبة 55 بالمائة من عدد مستخدمي مجموع الجماعات الحضرية بالمملكة.

كما أن الموارد المالية للمدن الـ 14 تستحوذ على 62 بالمائة من مجموع عائدات الجماعات الحضرية أي 5558 مليون درهم، مما يمكنها، على مستوى الاستثمار، من تخصيص غلاف مالي قيمته 885 مليون درهم لمشاريع التنمية المحلية المندمجة.




تابعونا على فيسبوك