استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الاثنين بالقصر الملكي بإيفران، وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد.
وكان رامسفيلد مرفوقا بطوماس رايلي سفير الولايات المتحدة الأميركية بالرباط، وبيتر رودمان نائب وزير الدفاع مكلف بالسياسة الخارجية، وجيمس ستافريديس المستشار العسكري لوزير الدفاع الأميركي.
وحضر هذا الاستقبال محمد بن عيسى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، وعبد الرحمان السباعي الوزير المكلف بإدارة الدفاع الوطني، والجنرال دوكور دارمي عبد العزيز بناني المفتش العام للقوات المسلحة الملكية.
وفي تصريح صحفي أدلى به إثر استقباله من قبل صاحب الجلالة، أكد رامسفيلد أن التعاون بين العديد من الدول، هو الوسيلة الوحيدة لمواجهة تهديد الإرهاب، وأن نجاح الولايات المتحدة وهذه البلدان رهين إلى حد كبير بالجهد، الذي تخصصه لذلك.
ويأتي هذا الموقف الأميركي ليعزز ما سبق أن أكد عليه جلالة الملك في كثير من المواقف، ومن الخطب السامية، التي كان جلالته يشدد فيها على أنه "بالنظر إلى أن الإرهاب ظاهرة دولية، بل وحرب عالمية جديدة، فإننا نعتبر أن مواجهتها رهينة بالتعاون الوثيق للمجتمع الدولي، وفق مقاربة تعتمد الأمن الشامل، بأبعاده الاستراتيجية والاقتصادية والتنموية والإنسانية".
وأعرب وزير الدفاع الأميركي، في تصريحه، عن ارتياحه للتعاون القائم بين بلدان إفريقيا الشمالية في مجال مكافحة الإرهاب، موضحا أن الجزائر وتونس والمغرب ملتزمة بعمل إيجابي، يمليه "انشغالها" ببعض مشاكل العالم.
وأضاف رامسفيلد أن كل بلد من البلدان المغاربية "يقر بأهمية العمل سويا في إطار الحوار بين بلدان الشرق الأوسط وحوض الأبيض المتوسط"، مذكرا بأن هذه البلدان تشارك في مناورات مع الولايات المتحدة، كما هو الشأن بالنسبة لمناورة "أكتيف أنديفور".
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن البلدان المغاربية تتعاون أيضا مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، وأن كلا من هذه البلدان تعامل مع شؤونه الداخلية بكيفية تجعل احتمال تهديد القاعدة "ضعيفا جدا".
وأبرز أنه في بعض مناطق العالم حيث توجد »دول غير محكومة« لم تقم دول بالخطوات، التي قامت بها البلدان المغاربية، التي اشتغلت مع شعوبها وأقرت، ليس فقط بأهمية التأكد من نجاعة الأمن، بل أيضا بنجاعة تشجيع التقدم السياسي والاقتصادي، بإشراك جميع مكونات المجتمع، بكيفية توفر بيئة كفيلة بالقضاء على الإرهاب.
وقال رامسفيلد "أعتقد أن كلا من هذه البلدان /المغاربية/ هي نموذج البلدان، التي تتخذ إجراءات لإظهار رغبتها في العيش في سلام، ومواجهة مشاكل التطرف بكيفية ناجعة".
وبخصوص مباحثاته مع جلالة الملك، أشار رامسفيلد إلى أنه جرى تناول عدة قضايا، وخاصة تلك المرتبطة بالعلاقات بين الولايات المتحدة والمغرب، والوضع في منطقة شمال إفريقيا، وبالعديد من البلدان الأخرى.