أكد حبيب المالكي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، أن النظام التحفيزي، الذي وضعته الوزارة لفائدة أسرة التعليم هو " نظام تحفيزي معنوي ورمزي" .
معتبرا أن " جل الملفات المادية لرجال التعليم، جرت تسويتها" ، وإن كان يعترف بأن بعض الملفات ما تزال عالقة. وكانت وزارة التربية الوطنية أقدمت على رفع ميزانية الأكاديميات الإجمالية هذه السنة بنسبة 41,10٪ مقارنة مع سنة 2005، منها 22٪ بالنسبة لميزانية الاستغلال و63٪ بالنسبة لميزانية الاستثمار .
وأوضح حبيب المالكي، في حديث مع " الصحراء المغربية" ، هذا التوجه بالقول " اخترنا مقاربة التعاقد في وضع الميزانية، وفي تدبير ميزانيات الأكاديميات الجهوية" ، مبرزا أن المقصود من التعاقد هو " تحديد الأهداف المتعلقة بكل جهة، وكذلك الوسائل المادية والبشرية والإدارية، القادرة على إنجاز هذه الأهداف" ، معتبرا الأمر مساعدا على " تحديد المسؤوليات، وخلق جو من المنافسة الصحية بين الأكاديميات".
واعتبر إعطاء الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، الوسائل العملية لممارسة اختصاصاتها في إطار اللامركزية واللاتمركز، أهم إنجاز أقدمت عليه وزارته، معلنا أن ترسيخ هذا النهج " يحتاج إلى بعض الوقت، لأن الأمر يتطلب تأطيرا إداريا وتقنيا في المستوى المطلوب" ، واعتبر أن المجالس الإدارية تساهم في إرساء ثقافة تدبيرية جديدة، معلنا تفاؤله لما يجري اليوم بالأكاديميات من دينامية، ومفتخرا بقطاع التعليم الذي " سيكون بعد سنوات قد لعب دورا طلائعيا في إرساء الجهوية ببلادنا"
في ما يلي نص الحوار :
٭ اختير موضوع " الجودة في تدبير الموارد البشرية" كشعار للدورة الرابعة للمجالس الإدارية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، لماذا اختيار هذا الشعار؟
ـ نعتبر أن الاهتمام بالموارد البشرية، اهتمام متجدد، وهو صيغة تجسد شعار المرحلة المتمثل في الجهوية القرب والجودة، لأننا نعتبر أن وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي هي وزارة الموارد البشرية بامتياز، فهي التي تكون، وتسعى إلى تأهيل العنصر البشري القادر على مواجهة تحديات الغد.
المجالس الإدارية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، هي مناسبة لتعميق التفكير في الصيغ والوسائل الضرورية، حتى نجعل من الأكاديميات كمؤسسات جهوية، أداة لتحسين أداء الوزارة في هذا المجال، وعلى ضوء أشغال المجالس الإدارية التي انعقدت حتى الآن هذه السنة، جرى تحديد عدة توجهات في هذا المجال ويتعلق التوجه الأول بضرورة توضيح المسار المهني للمدرس وفي كل المراحل قبل ولوج مراكز التكوين، وأثناء المدة التي يجري خلالها التكوين، وكذلك ما بعد التكوين.
التوجه الثاني يتعلق بإعطاء اهتمام كبير لكل ما له علاقة بالتكوين المستمر، لأن المستجدات في هذا الميدان متنوعة ومهمة ومتسارعة كذلك، فخصصنا ضمن ميزانية سنة 2006 الاعتمادات الضرورية ووضعنا مخططا وطنيا، مع كل الامتدادات الجهوية والمحلية.
وفي السياق نفسه سنعمل على وضع نظام تحفيزي جديد من الناحية المعنوية، لأن تكريم العامل في قطاع التربية والتكوين، وتوفير الشروط المعنوية له ليقوم بمهمته على أكمل وجه أصبح إحدى الاختيارات التي تفرض نفسها.
٭ متى سيجري تفعيل هذا النظام التحفيزي؟
ـ خلال السنة الجارية
٭ ماهي طبيعة هذا التحفيز؟
ـ هي تحفيزات معنوية ورمزية، لأنه على المستوى المادي جرت تسوية جل المشاكل، خاصة منذ سنة 1999، ويمكن القول إن كل القضايا الكبرى وكل الملفات الكبرى المتعلقة بتدبير الموارد البشرية، قد سويت، من خلال الترقيات وفتح المجال لتحسين الأوضاع، عن طريق الامتحانات المهنية، وغيرها من الإجراءات التي اتخذت، بقيت بعض النقط العالقة التي نحن بصدد معالجتها بكيفية نهائية... "قاطعناه".
٭ هل تقصدون ملف هيئة التأطير والمراقبة التربوية؟
ـ لقد تقدمنا كثيرا في معالجة هذا الملف، إذ وضعنا لأول مرة مذكرة إطار، استمدت مما تناوله الحوار مع كل الجمعيات المهنية وكل التنظيمات النقابية، وكل ما يدخل في إطار اختصاصات الوزارة أنجز، إذ وفرت لهؤلاء وسائل العمل من مكاتب ووسائل النقل والتعويضات، ونحن الآن بصدد التسريع بحل القضايا الأخرى التي لها ارتباط باختصاصات قطاعات حكومية أخرى، وسيجري حلها قريبا.
٭ يشاع أن الوزارة ترغب وتعتزم التخلص من هذه الفئة؟
ـ أبدا، فنحن في حاجة إلى كل الأطر التربوية، وقد جرت إعادة فتح مركز تكوين مفتشي التعليم، ونحن بصدد إعادة النظر في وظائف هذا المركز انطلاقا من متطلبات الإصلاح وكذلك من الحاجيات الجديدة لهيئة التفتيش، وستعلن الإدارة الجديدة للمركز عن مخطط يتوجه إلى هذه الفئة في مجال التكوين وإعادة التكوين.
٭ جرى التركيز خلال الدورة الرابعة للمجالس الإدارية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، على مفاهيم التعاقد والشراكة المواطنة
ـ الجهوية في تدبير الشأن التعليمي تحتاج إلى حكامة جديدة وجيدة، حتى نعطي للامركزية واللاتمركز المدلول الحقيقي، لا يجب أن نجعل من الجهوية مركزية جديدة، في اتخاذ القرارات وفي تدبير الشأن التربوي، ولا يجب أن تفهم الجهوية بكيفية بعيدة عن التوجهات الاستراتيجية للوزارة، لذلك اخترنا مقاربة التعاقد في وضع الميزانية، وفي تدبير ميزانيات الأكاديميات الجهوية.
والمقصود من التعاقد، هو تحديد الأهداف المتعلقة بكل جهة، وكذلك الوسائل المادية والبشرية والإدارية القادرة على إنجاز هذه الأهداف، وهذا يساعد على تحديد المسؤوليات، وخلق جو من المنافسة الصحية بين الأكاديميات، إذا اعتبرنا أن جهة من الجهات مازالت تعرف نسب تمدرس متأخرة، فمن الضروري أن نعمل على تحفيز هذه الأكاديمية لتصبح في مستوى المعدل الوطني على الأقل، في ما يخص التمدرس على المستوى الابتدائي، الإعدادي أو التأهيلي، وإذا اعتبرنا أن عدد الناجحين في الامتحانات، وخاصة الباكلوريا، دون المعدل الوطني بعد الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الجهة، والمشاكل الخاصة بها، نتخذ الإجراءات المناسبة، حتى تصل إلى مستوى المعدل الوطني.
بمعنى أن التعاقد هو أداة لتحسين الأداء، وهو أيضا أداة للتأهيل التصاعدي لكل الأكاديميات، وبطبيعة الحال فالوسائل المتوفرة لدى الوزارة والأكاديميات تبقى دائما محدودة، مقارنة مع متطلبات الإصلاح، لذلك اعتبرنا أن الشراكة المواطنة هي إحدى الوسائل التي ستساهم في التسريع بوثيرة الإصلاح، والرفع من مستوى التعبئة، إذ أن المنتخبين والفعاليات الجمعوية، من خلال الشراكة تصبح طرفا مهما في مسلسل الإصلاح وهناك تجارب نموذجية في عدة مدن، وذلك بفضل التعاون بين الأكاديمية والمجتمع المدني والمنتخبين.
٭ الحديث عن الشراكة المواطنة، يحيل على الحديث عن الوطنية، ألا يمكن أن نعتبر أن المواطن المغربي كان في الحاجة إلى رد الاعتبار، وبالتالي فإحداث هيئة الإنصاف والمصالحة والتقرير الذي أنجزته كان بمثابة رد الاعتبار هذا؟
ـ صحيح وتقرير هيئة الإنصاف والمصالحة نعتبره منعطفا في مساءلة الذات، وخلاصات التقرير لا يمكن إلا أن نثمنها، خاصة في ما يتعلق بصيانة والدفاع عن حقوق الإنسان.
وكما هو معلوم، فالوزارة ومنذ عدة سنوات، تعطي أهمية خاصة لكل ما له علاقة بحقوق الإنسان والتربية عليها، وذلك ابتداء من مستوى السنة الثالثة ابتدائي، وحتى نهاية الإعدادي، لأن التربية على حقوق الإنسان تساعد على ترسيخ القيم المتمثلة في الاحترام، والتسامح ونبذ العنف، وجعل التلميذ المغربي متشبع بكل ما يؤهله غدا في بناء مجتمع منفتح ديموقراطي ومتضامن، وقد أبرمت الوزارة اتفاقية شراكة مع المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، ونحن بصدد تحضير لقاء ثاني من أجل تحيين هذه الاتفاقية آخذين بعين الاعتبار خلاصات هيئة الإنصاف والمصالحة.
٭ قاربت عشرية الإصلاح على النهاية، فأين وصل الإصلاح؟
ـ الإصلاح يتقدم، إذ أننا أنهينا إدخال المناهج والبرامج الجديدة على مستوى سلكي الابتدائي والإعدادي، ونحن اليوم بصدد إدخال الإصلاح بسلك الباكلوريا، إذ أننا انطلقنا، منذ بداية السنة الدراسية الجارية، في التدريس بواسطة الجدوع المشتركة، كخطوة أولى لإصلاح سلك الباكلوريا، وذلك من خلال تنويع التخصصات، وإعطاء التلميذ المغربي الفرصة لاختيار التكوينات التي تلائمه لا فقط على مستوى الأداب والعلوم، ولكن أيضا على مستوى بعض التكوينات الدقيقة، كعلوم المهندس، التي بدون شك سيكون لها أثر إيجابي على مستوى تلبية حاجيات الاقتصاد المغربي، وكذلك المساهمة في إصلاح التعليم العالي.
ونحن بصدد تحضير السنة الأولى بكالوريا في صيغتها الجديدة، وسنكون قد أنهينا الإصلاح سنة 2007 ـ 2008، وهي السنة التي ستشهد تخرج أول فوج في إطار الإصلاح
وبذلك فنحن لم نتخلف عن الإصلاح، رغم الإكراهات ورغم المشاكل التي تتعلق بالأطر التربوية، والنقص على مستوى التأطير الإداري والتقني، والنقص على مستوى بنية الاستقبال.
٭ ماذا تقصدون بالنقص، هل يتعلق الأمر بسوء التوزيع أم ماذا؟علما أن المغرب شهد ما عرف بالمغادرة الطوعية؟
ـ النقص في الأطر التربوية لا علاقة له بما حصل من خلال المغادرة الطوعية، ونعتبر أن النقص في الأطر التربوية هو نقص بنيوي، نظرا للحاجيات الجديدة الناتجة عن تطبيق الإصلاح، من خلال إدخال مواد جديدة، ومن خلال توسيع قاعدة المتمدرسين على جميع المستويات، لا على المستوى الابتدائي ولا على مستوى الإعدادي، هذه السنة، ولا غدا على المستوى الثانوي التأهيلي، ورغم هذه الإكراهات الإصلاح يتقدم، ونحن متأكدون أن الحركية الناتجة عن الإصلاح ستساهم في وضع وسائل جديدة.
وتحدثنا عن الشراكة، وعن توسيع دائرة المتدخلين، من خلال المنتخبين وفعاليات المجتمع المدني.
٭ ركزت أشغال المجالس الإدارية للأكاديميات الجهوية التي انعقدت حتى الآن على مشاكل التمدرس بالعالم القروي، والداخليات، كيف تدبرون هذه المشاكل؟
ـ نعتبر أن من شروط إنجاح الإصلاح، الاهتمام بالوسط القروي، خاصة بالنسبة لسلك الإعدادي، وخصصنا هذه السنة اعتمادات مهمة من أجل بناء أزيد من 100 إعدادية بالوسط القروي، والسنة المقبلة سنؤسس أزيد من 120 إعدادية، لأننا نعتبر أن التعليم بالوسط القروي يشكل الوسيلة الأساسية التي ستسهل اندماج الوسط القروي في حركية الإصلاح والتغيير ببلادنا، لكن، لا يكفي إحداث إعداديات، إذ لابد من التفكير في إطار مخطط متكامل وشمولي لإحداث داخليات، دور الطالبة، الاهتمام بالنقل، وهذا مرة أخرى ما يجعلنا نعطي للشراكة مع المنتخبين أهمية خاصة، ونأمل أن تلعب المجالس المنتخبة دورها في هذا المجال.
٭ هل نحتاج إلى نظام لمراقبة الداخليات لأنه كثر الحديث عن أوضاعها وسوء تدبيرها مع الأسف؟
ـ دور الطالب هي مفهوم متقدم، كان الفضل في بلورتها كفلسفة وكفكر لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، إذ بادرت المؤسسة في السنين الأخيرة، خاصة في المناطق النائية والوسط القروي بإحداث دور للطالبة وللطالب، وتدبير هذه المؤسسات يختلف من جهة إلى جهة، وبدون شك أن دور المنتخبين بتنسيق مع الوزارة ومؤسسة محمد الخامس للتضامن، يساعد على إيجاد الصيغ المناسبة.
٭ لجمعيات آباء وأولياء التلاميذ دور أساسي في المنظومة التربوية، لكن يتداول أنه بعد تحملكم مسؤولية الوزارة همشتم هذه الجمعيات قبل أن تشرعوا حاليا في الاهتمام بها، وارتباطا بالموضوع نلاحظ أن المؤسسات التعليمية التابعة للقطاع الخصوصي تحارب جمعيات أولياء التلاميذ
ـ أولا ليس هناك أي تهميش لجمعيات آباء وأولياء التلاميذ بل بالعكس، فهي ممثلة بالمجالس الإدارية، وتعمل كطرف أساسي في مسلسل الإصلاح، لكن نحن الآن نعمل من أجل تفعيل هذه الجمعيات، عن طريق تحديد هياكلها، وعن طريق وضع الإطار المشترك حتى تلعب دورها بكيفية فاعلة أكثر، وقد وضعنا مذكرة تتضمن توجهات تهدف إلى دعم الجمعيات في التمثيلية، وكذلك حث المسؤولين على مستوى الأكاديميات والنيابات لدعم جمعيات، آباء وأولياء التلاميذ.
والجديد أن مدونة الأسرة فتحت المجال للأمهات لتتحملن المسؤولية على رأس هذه الجمعيات إسوة بالرجال، ونعتبر أن هذا المستجد سيساهم في إعطاء بعد جديد لجمعيات أولياء التلاميذ في ما يخص التعليم الخصوصي، لا أحد يجادل في أهميته، لأن الميثاق الوطني للتربية والتكوين حدد له دورا مهما في عملية إنجاح الإصلاح، ويترأس السيد الوزير الأول منذ عدة شهور لجنة، سيعقد قريبا، في إطارها اجتماعا، من أجل التوقيع على اتفاقية إطار تحدد الحقوق والواجبات لمؤسسات التعليم الخصوصي
بطبيعة الحال هنا وهناك بعض الممارسات التي لا تخضع لمنطق تربوي من طرف البعض ولكن هذا لا يعني بأن دور التعليم الخصوصي أصبح دورا ثانويا، بل يعتبر دوره أساسيا، في كل ما له علاقة بالإصلاح الحالي.
٭ توظيف الأعوان على مستوى وزارة التعليم لم يعد ممكنا، بحكم القرار الذي اتخذ بخصوص التوظيفات في السلاليم الدنيا، لكن المهام التي كان الأعوان يقومون بها، لم يجر التفكير في كيفية إدارتها، سواء بخصوص الحراسة أو النظافة
ماهي المقاربة التي يمكن اعتمادها لسد الخصاص الذي خلفه الأعوان، والموضوع مطروح على الصعيد الوطني
ـ يجب أن نعتمد مقاربة جديدة، لأن هناك وضعا جديدا، وذلك من خلال الشراكة مع المجالس المنتخبة، التي تتوفر على إمكانيات في هذا المجال، وكذلك التفكير في الاستفادة من خدمات بعض الشركات الخاصة التي تهتم بكل ما له علاقة بالحراسة والنظافة، وحتى بالطبخ كخدمة تحتاجها دور الداخليات، فهناك تحول، والوزارة لا يمكن أن تكون في كل ما تدبره جيدة وبدون شك، فإن بعض الخدمات تحتاج إلى الاستعانة بشركات خاصة ومجالس المنتخبين.
٭ أمامكم تسع مجالس إدارية للأكاديميات الجهوية عليكم ترؤسها
أي هذه المجالس تطرح أمامكم إكراهات أكثر من مجالس أخرى؟
ـ لا أعتقد بأن التنوع الذي يميز الجهات، يساعد على استيعاب أكبر لقضايا التربية والتكوين، هناك قواسم مشتركة كيفما كانت طبيعة الجهة، ولكن هناك خصوصيات، فمشاكل أقاليم الجنوب مختلفة إلى حد كبير، مقارنة مع مشاكل أكاديميات الشمال، وهذا ما يجعلني أستفيد كثيرا من هذا التنوع، آخذا بعين الاعتبار أن خصوصية كل جهة هي إغناء للتصور الوطني المتعلق بالإصلاح.
٭ ماهو أهم إنجاز أنتم راضون عن تحقيقه؟
ـ إعطاء الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين الوسائل العملية لممارسة اختصاصاتها في إطار اللامركزية واللاتمركز، وترسيخ هذا النهج يحتاج إلى بعض الوقت، لأن الأمر يتطلب تأطيرا إداريا وتقنيا في المستوى المطلوب، والمجالس الإدارية تساهم في إرساء ثقافة تدبيرية جديدة.
وفي السنوات المقبلة ومن خلال توزيع هذه المهام بين المركز والأكاديميات سيكون قطاع التعليم لعب دورا طلائعيا في إرساء الجهوية ببلادنا.