أكد المشاركون في الجامعة الشتوية لمنظمة الشبيبة الوطنية الديمقراطية، في ختام أشغالهم أول أمس الأحد، ببوزنيقة على " ضرورة التشبث بالوحدة الترابية للمملكة، ورفض كل حل يمس بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية " .
ودعا المشاركون في هذه الجامعة، التي تواصلت أشغالها على مدى يومين تحت شعار " دورة الشهيد سيدي أحمد الركيبي" ، في بيانهم الختامي، الحكومة إلى الاهتمام بشباب هذه الأقاليم، وتشجيع الأحزاب الوطنية للقيام بدور دبلوماسي من أجل شرح القضايا المغربية، وذلك بالموازاة مع تحريك الدبلوماسية الرسمية.
وفي مجال الاهتمام بالشباب، طالب المشاركون الحكومة بوضع مخطط علمي خاص بهذه الشريحة من المجتمع، وتسخير إمكانات الدولة لصالحه، وإعادة النظر في الأساليب التي تنهجها المؤسسات البنكية مع مقاولات الشباب، وإدماجها في سلك التوظيف بشفافية من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة .
وأوصوا، من جهة أخرى، بتفعيل المنظمة الوطنية للطلبة الديمقراطيين، والتنظيمات الإقليمية والجهوية لمنظمة الشبيبة الديمقراطية، وعقد ندوات تكوينية لفائدة شباب الحزب الذي أعاد من خلال المجلس التنفيذي لمنظمة الشبيبة الوطنية الديمقراطية في اجتماع عقده بالمناسبة، هيكلة اللجنة التنفيذية وانتخاب رئيس جيد للمنظمة في شخص ربيع المجد السلمي.
وكانت أشغال اليوم الأول من هذه الجامعة، توزعت على محورين، تناول الأول موضوع " الشباب رافعة أساسية لتكريس الديمقراطية" وتطرق فيه موسى السعدي عضو المكتب السياسي للحزب إلى مفهوم الديمقراطية، والتطور التاريخي لهذه الكلمة، وآليات تحقيقها، وممارستها في المغرب، مشددا على ضرورة اعتماد المصلحة العامة كقاعدة أساسية لتحقيق التقدم والازدهار، وجعل السلطة في خدمة الوطن، وهو اتجاه ليس ببعيد عن روح الإسلام الذي أحدث ثورة في مجال الممارسات الديمقراطية.
وقدمت ميلودة حازب عضو المكتب السياسي، في المحور الثاني، حول موضوع " الشباب دعامة أساسية لإنجاح التنمية البشرية" ، مجموعة من التعريفات والتوضيحات بخصوص الشباب الذي يظل حجر الزاوية في كل تنمية بشرية، مذكرة ببعض معيقات التنمية البشرية كارتفاع معدلات الأمية والبطالة والفقر، وتهميش الشباب وعدم تأهيل البنيات التحتية، كما لفتت الانتباه إلى الأزمة التي خلقتها المغادرة الطوعية، وعدم استغلال هذه الأخيرة لصالح الشباب العاطل.
أما محور يوم الأحد، فكان حول موضوع " تقييم أشغال هيئة الإنصاف والمصالحة" ، وذكر فيه عبد الواحد الهدلي، عضو المكتب السياسي للحزب، بنظام هذه الهيئة الذي يرتكز على إشاعة قيم المواطنة وسلوك الحوار وبناء دولة الحق والقانون، وبالملفات التي اشتغلت عليها، والتوصيات التي صدرت عنها.
وأشار إلى مواقف المنظمات الحقوقية المساندة أو المنتقدة لأشغال الهيئة، وكذا إلى موقف الحزب الوطني الديمقراطي الداعي إلى طي صفحة الماضي بصفة نهائية والنظر إلى المستقبل.
وكان الكاتب العام للحزب الوطني الديمقراطي عبد الله القادري، أكد في حفل افتتاح أشغال هذه الجامعة، على أن " الملكية الدستورية الديمقراطية هو النظام السياسي الذي خلق من أجله المغرب" ، مشيرا إلى المسيرة الديمقراطية في البلاد، وإلى العلاقة الجدلية بين الشباب والديمقراطية والتنمية.