ندوة تسلط الضوء على ظاهرة الهجرة

الإثنين 13 فبراير 2006 - 12:19

حضرت إشكالية الهجرة بكل تمظهراتها في الدورة 12 للمعرض الدولي للكتاب بالدار البيضاء، من خلال ندوة نظمتها وزارة الثقافة والجمعية المغربية للدراسات والبحوث حول الهجرة.


وذكر الجامعي والباحث في مجال الهجرة عبد الكريم بلكندوز في مداخلة خلال هذه الندوة التي تمحورت حول موضوع "هجرة جنوب الصحراء"، بأن أكثر من 20 ألف مهاجر سري، من جنسيات مختلفة، تم توقيفهم خلال السنوات الأخيرة بالمغرب، وبأن المغرب تحول منذ منتصف سنوات التسعينات إلى بلد عبور بالنسبة لآلاف المهاجرين المغاربيين والمنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء وآسيا وأميركا الجنوبية.

وركز الباحث بلكندوز من ناحية أخرى على ضرورة تفعيل "مرصد الهجرة" الذي أحدث في نونبر 2003 بهدف دراسة حركات هذه الظاهرة، معربا عن أسفه لبعض مظاهر العنصرية التي تعكسها مضامين عدد من المنابر الصحفية تجاه المهاجرين المنحدرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء عقب أحداث مليلية وسبتة التي أسفرت عن مصرع 13 مهاجرا
وبدوره، أشار علي بنسعد، أستاذ بجامعة (إيكس أون بروفانس) بفرنسا، إلى أن هجرة جنوب الصحراء، التي كانت محدودة في بداياتها، أخذت أبعادا ملحوظة ابتداءا من منتصف سنوات التسعينات بسبب النزاعات السياسية والحروب العرقية التي هزت منطقة إفريقيا الوسطى.

وعزا ارتفاع عدد المهاجرين السريين إلى استمرار مسلسل تشديد إجراءات دخول الأجانب إلى أوروبا وإلى "إغلاق" أوروبا لحدودها في وجه المهاجرين.

وأكد بنسعد أن الآلاف من هؤلاء المهاجرين القادمين من إفريقيا الوسطى يلقون مصرعهم لدى عبورهم للصحراء، بسبب تهافتهم لبلوغ سواحل شمال إفريقيا، موضحا أنهم يتعرضون في بعض الأحيان إلى إساءات ذات طبيعة عنصرية بمختلف البلدان التي يعبرونها.

أما حسن بوبكري، أستاذ بجامعة سوسة بتونس، فقد شدد على ضرورة تظافر جهود الدول المغاربية والعمل بشكل جماعي لاجتثاث ظاهرة الهجرة السرية، مشيرا إلى أن المنطقة تبقى نقطة لانطلاق المهاجرين بسبب موقعها الجيوستراتيجي

وأبرز كذلك أهمية تراقصات الهجرة بالمنطقة، مسجلا أن بلدان المغرب العربي لا يجب أن تلعب دور "الدركي" بالنسبة لأوروبا.

وحول نفس الموضوع، تم مساء اليوم السبت بالمعرض الدولي للنشر والكتاب تقديم كتاب "المهاجرون وحقوقهم بالمغرب العربي" لخديجة المضماض عن دار النشر (ملتقى الطرق).




تابعونا على فيسبوك