سندباد غاليسي في الدار البيضاء

تقديم الترجمة العربية لرواية عودة السندباد البحري إلى الجزر

الأحد 12 فبراير 2006 - 12:21
رواية عودة السندباد البحري إلى الجزر

على هامش الدورة الثانية عشرة للمعرض الدولي للكتاب الذي ينظم بالدار البيضاء خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 19 فبراير الجاري، ينظم معهد سرفانتيس بالدار البيضاء، بتنسيق مع وزارة الثقافة ، بعد غد الاربعاء، على الساعة الثالثة بعد الزوال، يوما دراسيا حول الأدب

و تتوزع أشغال هذا اللقاء الذي تحتضنه قاعة عبد الله إبراهيم داخل المعرض، الى محورين :

الأول تقديم رواية "عودة السندباد البحري إلى الجزر" لكونكايرو مترجمة إلى العربية من طرف الأساتذة العربي الحارثي، متخصص في الدراسات الإسبانية، وله مجموعات من القصص القصيرة نشرت له في إسبانيا.

نال الجائزة الأدبية سيال نوبيل سنة 2003 عن كتابه "ما بعد طنجة"، وعبد الإله حاكي، أستاذ الفلسفة وباحث متخصص في العلاقات الإسبانية ـ المغربية، له كتابان مترجمان من الإسبانية إلى العربية بمشاركة مترجمين آخرين، الأول للكاتب الغاليثي ألبارو كونكييرو "عودة السندباد العجوز إلى الجزر" والثاني "نسيان الماضي" للكاتب الكاتالاني دافيد كاستييو وهو في قيد النشر، الى جانب بديهة النحاس، وسينشط هذا اللقاء من طرف ماريا صول لوبيز مارتيز، المديرة العامة للسياسة اللغوية في حكومة جهة غاليسيا، الكاتب سيزار كونكايرو ، الناشر رشيد الشرايبي، و الأستاذ عبد الإله حاكي، عن مجموعة الترجمة.

أما المحور الثاني فيتعلق بمائدة مستديرة حول موضوع الأدب الغاليسي و التنوع الأدبي في المغرب و إسبانيا، وسيشارك فيها المفكر واروائي وعالم الاجتماع عبد الكبير الخطيبي، رئيس المركز المغربي للقلم الدولي، الى جانب لويس غونزاليس تو صار، رئيسي "نادي بين" في المغرب و غاليسيا على التوالي، و الصحافي بجريدة ألباييس توتشو كالفو.

وسيدير نقاشات هذا اليوم الدراسي كل من حسن بوطاقة و سعيد بن عبد الواحد المتخصصين في الأدب الإسباني.
من جهة ثانية يحتضن معهد سيرفانتيس بالدار البيضاء، على الساعة السابعة والنصف مساءًا مائدة مستديرة حول موضوع "أصوات أدبية غاليثية معاصرة" بمشاركة كل من فيرناندو بالس ألمرييا، كاتب و أستاذ الأدب المعاصر بجامعة "أوتونوما"، ببرشلونة، يدير مجلة "كيميرا"، ويشارك في نشر جريدة الإيل بايس في طبعتها الكاتالانية، من بين الكتب التي نشرها، نذكر كتاب "الواقع المبتكر : تحليل نقدي للرواية الإسبانية الراهنة"، ومجموعته القصصية : "أقصوصات مختارات من القصة القصيرة الإسبانية، 1975 ـ 1993، وكارلوس ليما : أكورونيا، 1958 ناقد أدبي ومترجم وناشر، ويعتبر عضوا بمجلس تحرير مجلة غرييال، ومديرا للإصدارت بدار النشر غالاكسيا ومؤسسا لمكتبة الترجمة التابعة لسلسلة سوتيلو بلانكو وكذلك ناشرا لكتاب إدواردو بلانكو أمور "أ أويادا دو ديسكسو"، كان مديرا سابقا للمنشورات التابعة لسلسلة سوتيلو بلانكو.

وهو يتعاون مع المجلات التالية : سيغنوس و ريبيستا داس ليتراس و دياريو دي غاليثيا، إلى جانب توتشو كالبو : "فنيثويلا، 1954" كاتب ورئيس تحرير "أكسيونس إسبيثيايس دي لا بوث دي غاليثيا" وكذلك مدير "بيبلوس كلوب دي لكتوريس"، وكان يتعاون مع الصحف التالية : "الكورييو الغاييغو"، "لا ريخيون"، "ثيودادانو"، "أوبنيون" و "الباييس"، سنة 2002، كان يديرمجموعة بيبليوتيكا غاييغا 120 التي عرفت شعبية ورواجا كبيرين مما أدى إلى خلق مبادرات أخرى وظهور "مكتبة الكتاب الغاليثية بالإسبانية" و"بيبليوتيكا غاييغا دي كلاسيكوس أونيبيرسايس".

من أهم أعماله الروائية نجد : "فرييتو داس ليمبرانثاس"، "باي القرن الواحد والعشرين"، "إيل لابيرينتو دي كروتشني"، "تيلوريكو"، "لوث دي أبرينتي"، "أو كسباريل برانكو" و "كوراثون إنتري ديسيرتوس".

والكاتب ثيسار كونكييرو الحاصل على الإجازة في القانون من جامعة سانتياغو دي كومبوستيلا 1962، يشتغل موثقا ببونتيبيدرا ابتداءًا من سنة 1987، كان يترأس المجلس الثقافي والعلمي لمدينة فيغو وكذلك الجمعية الثقافية بنفس المدينة.

قام بنشر كتابين : "أ مورتي دي نانسي ريغين" و "بيياتروم كوربوس"، قصص قصيرة باللغة الغاليثية وديوانين شعريين "بوويماس دي أثيبثيون" و"ميرادا دي نارثيسو"، والديوان الثالث سينشر قريبا.

يحضر ايضا هذا اللقاء، لويس غونثاليث توسار : بوينوس أيريس، الأرجنتين، 1952، كاتب وأستاذ الأدب الغاليسي، كان مؤسسا ورئيسا لمجلة "دورنا" التعبير الشعري الغاليثي، حاليا يترأس المركز الغاليثي للقلم الدولي، كما يعتبر عضوا بشعبة الآداب التابعة للمجلس الثقافي الغاليثي، من بين أعماله المنشورة نذكر : "أ كانييرو تشييو" شعر، "سييس كانتيكوس لابرادوس كو ريكوردو يث سييس ثيداديس موأوراس" شعر، "إستاثيون مريتما" قصص قصيرة، "ريمول داس ترابيسياس" شعر، "كووا فورثا دا بلابرا" شعر، "مادير دي مي كانتو"شعر مجموعة بيسور، "إنوباثيون دون تيمبو" شعر
إن أعماله قد ظهرت في أهم الأنطولوجيات و ترجمت إلى عدة لغات.

و تمثل رواية "عودة السندباد البحري إلى الجزر"، أول تجربة لتقريب أدب إحدى الثقافات الأكثر غنى و كارزمية في التنوع الثقافي الإسباني إلى القارئ المغربي و العربي بصفة عامة من خلال عملية الترجمة.

و يعتبر ألفارو كونكايرو أحد مؤسسي الرواية الحديثة الغاليسية وتعد مقاربته السردية متميزة، جذبت اهتمام النقاد و قد اشتغل خصيصا على الأساطير الأطلنتية و المتوسطية، محاولا تكييفها مع ثقافته و لغته الأم "الغاليسية" بحكمة و قدرة نادرة على الدمج
و تبين النسخة العربية لرواية "عودة السندباد البحري إلى الجزر" الصادرة عن دار النشر مرسم، بطريقة واضحة، استراتيجية بناء الأساطير الغاليسية الحديثة هذه من خلال قراءة الأساطير العالمية و دراستها.

و قد استثمر كونكايرو ببراعة الحكايات الألف ليلية و سرود دون كيخوطي الشخصية الرئيسية في هذه الرواية ملاح عجوز يحلم باسترجاع مغامرات الشباب البحرية، و من هنا يخترع لأصدقائه أثناء مسامراتهم الليلية مغامرات عجائبية عبر بحار و عوالم خيالية
إن سندباد كونكايرو، مثل أوليس، يقدم لنا أبطالا نشيطين و ديناميين يقتحمون المجهول و آفاق الحلم الخطيرة التي لا يقبلها الواقع و يصعب على المنطق مجاراتها.




تابعونا على فيسبوك