متى ترى النور حكومة الولائم؟

السبت 11 فبراير 2006 - 16:03

كتب حمزة الشمخي في جريدة"عراق الغد" الخميس الماضي يقول "كل شئ ممكن وجائز في عراق اليوم، حتى أن محاولات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، والتي طال انتظارها، أخذ منها قادة الأحزاب والقوى والكتل السياسية أسلوبا جديدا في العمل السياسي والبرلماني لانتخاب أو اخت

حيث لجأت بعض القيادات السياسية العراقية إلى أسلوب الدعوات والولائم من أجل لم شمل كل الكيانات السياسية العراقية، ومحاولة إشراك البعض منها في الحكومة العراقية الجديدة، حيث عجزت هذه القيادات السياسية في الفترات السابقة، عن جمع أغلب الكيانات السياسية للتشاور في الشأن العراقي وتشكيل الحكومة العراقية
ولكنها نجحت الآن من خلال الولائم اليومية التي لا زالت مستمرة إلى يومنا هذا.

والتي سوف لا تتوقف حتى إعلان تشكيل الحكومة الجديدة على ما يبدو, كل شئ جديد وغريب في عراق ما بعد الدكتاتورية، ومنها بدعة الولائم القيادية، التي أصبحت تنتقل من بيت الى بيت، بحيث يتنافس عليها المتنفذون من السياسيين العراقيين لجمع أكبر عدد ممكن من القيادات والكيانات والشخصيات السياسية لإرضاء البعض منها أو إشراكهم في الحكومة الجديدة.

إن العراق يمر في ظروف بالغة الصعوبة والإستثنائية، لذلك يحتاج للعمل الجدي والحرص الوطني وحضور ومساهمة كل الطاقات والكفاءات الوطنية المخلصة، التي تفكر وتعمل بجد من أجل بناء الوطن واستقلاله واستقراره، لأن العراق ليس بحاجة إلى زعامات وقيادات تتحدث كثيرا من خلال وسائل الإعلام فقط من دون أن تعمل بشكل جدي ويومي من أجل العراق وأهله.

حيث إن الوضع الأمني المتدهور والفوضى، وانتشار الجريمة المنظمة واتساع الفساد بكل أشكاله، وانتشار البطالة وحالة التشرد والجوع، وعدم توفير الضروريات الحياتية للإنسان ومنها الكهرباء والماء الصالح للشرب، ولا زالت عملية البناء والعمران تراوح مكانها، ومن يزور العراق يعتقد أنه من أفقر بلدان العالم وأكثرها تخلفا.

كل هذا وغيره من القضايا المستعجلة والمهمات الآنية، لا تحرك القيادات السياسية، وخاصة زعامات القوائم الفائزة في الانتخابات النيابية، من أجل الإسراع في تشكيل الحكومة العراقية المنتظرة، على أسس الكفاءة والإمكانية والمقدرة والنزاهة بعيدا عن الاختيار الحزبي الضيق والمجاملات السياسية" .




تابعونا على فيسبوك