أوردت " الوطن" السعودية الخميس الماضي أن روبيرتو كالديرولي وهو أحد قادة حزب عصبة الشمال الإيطالي والوزير المكلف بالإصلاح الإداري في حكومة برلسكوني، طالب بابا الفاتيكان بينيديكتوس السادس عشر بالإعلان عن حرب صليبية جديدة ضد الإسلام للحد من خطره على أوروبا
وقال : " لقد غير المسلمون استراتيجيتهم، فسابقا كانوا يستعملون الإرهابيين، أما الآن فأصبحوا يحركون الجماهير للنيل من المصالح الغربية بالعالم الإسلامي، واقتحام بعض السفارات الغربية وهذا يسمى التطرف الجماعي" .
وتمنى الوزير الإيطالي المتشدد أن يعيد بينيديكتوس الـ 16 ما قام به كل من البابا " بيو الخامس" و البابا " إينوتشينسو الحادي عشر" في ما بين سنتي 500 و600 ميلادية مشيرا إلى دورهما في حشد الشباب الكاثوليكي، ضد ما أسماه بالتغلغل الإسلامي
وقال " أثناء حربي فيينا ولوبانوت (حرب وقعت بين المسلمين وبعض الجمهوريات بشبه الجزيرة الإيطالية).
كان البابا يحشد الشبان ويشكل تحالفات لصد الخطر الإسلامي الذي يهدد أرواح الناس والمسيحية، ويجعل القرآن يسيطر على القوانين الوضعية" ، وعبر كالديرولي عن خيبة أمله من السياسة التي تتبعها الدول الغربية تجاه الإسلام مؤكدا بأن " أميركا أصبحت صامتة وتراجعت عن حماية الغرب بعد أن ذادت عنه، وأوروبا تتعامل بشكل جد مرن مع موجة الشغب الإسلامي الناتجة عن الرسوم الكاريكاتورية الدانماركية" ، وفي السياق نفسه أكد كالديرولي بأن حزبه ينوي تقديم مشروع قانون للبرلمان الإيطالي من أجل إنشاء مجلس إيطالي ينظر في قضايا تتعلق بما أسماه بـ " الانتهاكات التي يتعرض لها المسيحيون في بعض دول العالم الإسلامي من أجل معاقبة حكوماتها".
من جهته وصف وزير الخارجية الإيطالي جان فرانكو فيني كلاً من سوريا وإيران بالخطر الحقيقي على مسار السلام في الشرق الأوسط مؤكدا بأن اقتحام سفارات كل من الدانمارك والنرويج ببعض دول الشرق الأوسط هي عبارة عن رسالة موجهة من سوريا وإيران لدول الاتحاد الأوروبي، وقال أثناء حضوره البرنامج الإيطالي الشهير " بورتا بورتا" :
" هناك من ينفخ في النار، ولا أريد التصديق بأن بلدا مثل سوريا تتسامح مع من هاجموا واقتحموا سفارات دولة غربية، ولا أعتقد بالتالي بأن إيران لا تعلم أي شيء عن الموضوع وعن أعمال العنف الصادرة عن بعض الإيرانيين أمام سفارات بعض الدول الغربية بطهران"
واتهم الوزير الإيطالي البلدين الإسلاميين بوقوفهما وراء التدبير لأعمال الشغب التي طالت سفارات غربية ببلديهما مؤكدا بأن هذا الفعل لن يزيد الأمر إلا تعقيدا.
وأوضح بأن موقف إيطاليا تجاه سوريا كان دائما موقفا إيجابيا يتخلله الاحترام مشيرا وحسب تقرير ميليس إلى أن عدم تعاون سوريا مع مجلس الأمن بخصوص مقتل الحريري قد يساهم في التأثير بشكل سلبي على علاقة أوروبا مع دمشق .
من جهته حذر رئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلسكوني من " السقوط في فخ المتطرفين والدخول في صراع حقيقي بين الحضارتين الإسلامية والغربية" ، مطالبا الكل بالعمل على خلق الحوار بين الديانات وتغليب منطق التسامح في التعامل مع الأزمات والابتعاد عن كل أشكال العنف
وفي سياق آخر عبر وزير الداخلية الإيطالي جوزيبي بيزانو عن قلقه من انتقال سخط العالم الإسلامي على الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إلى مدينة تورينو أثناء المنافسات الأولمبية الشتوية (التي انطلقت أول أمس الجمعة).
وقال " ليس هناك أي تهديد من طرف أي جهة إرهابية، لكننا جد حذرين وقد عززنا مواقع إجراء المباريات بأكثر من 15 شرطياً هذا مع تعزيز تواجدنا بالمراكز التي يتواجد فيها رياضيون دانماركيون ونرويجيون" .