يمثل حاليا أمام قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بطنجة 19 شخصا، ضمنهم 6 نساء، ينتمون إلى مدن مراكش وطنجة، بتهم النصب والاحتيال وإعداد منازل للدعارة والفساد والتحريض عليه وممارسة مهنة مرشد سياحي بلا ترخيص.
وكانت عناصر فرقة البحث الثالثة التابعة لمصلحة الشرطة القضائية لولاية الأمن بطنجة بتعاون مع الشرطة القضائية بمراكش، ألقت القبض على المتهمين الـ 19 في عمليات متفرقة في كل من مدينتي مراكش وطنجة، بعد أن ثبت تورطهم في مساعدة صحافيين أجانب على التقاط صور ومشاهد بثت في برنامج قدمته القناة الإسبانية "أنتينا 3"، وذلك مقابل مبالغ مالية.
وأفادت مصادر مقربة من التحقيق أن إيقاف المتهمين جاء بعد أن بثت القناة الإسبانية حلقتين بتاريخ 16 و19 يناير المنصرم، كانت أنجزت مشاهدهما بمدن طنجة والدارالبيضاء ومراكش، وذلك ضمن برنامجها "سبعة أيام سبع ليال"، تحت موضوع »ثمن الطفل«، وهو فيلم وثائقي، يتناول مشاهد وتعليقات حول تشجيع السياحة الجنسية بالمغرب ودعارة القاصرين.
وذكرت المصادر نفسها أن التصوير شمل استجوابات مع أشخاص مغاربة، ذكورا وإناثا، من بينهم قاصرون، إذ بعد دراسة الشريط بعمق، وقع التعرف على هوية الأشخاص المتعاونين مع معدي البرنامج، وعددهم ثلاثة صحافيين من بينهم امرأة، الذين اعتمدوا في تصويرهم على الكاميرات المخبأة "الخفية"، واستطاعوا بواسطتها تصوير مشاهد داخل بعض المنازل معدة للدعارة والفساد في مراكش، وكذا شهادات لبعض الأطفال في مدينة طنجة، بالإضافة إلى عدد من النساء اللواتي يمتهن نقش الحناء بجامع الفنا.
بيد أن التحقيق، تضيف المصادر، لم يثبت في حق هؤلاء المغاربة أي نية في تحريض القاصرين على الدعارة، وذلك عكس ما جاء في الشريط، الذي كان فيه التعليق مخالفا تماما للمشاهد والصور، التي التقطها أولئك الصحافيون، والتي كانت عادية، ولا علاقة لها بالخلاعة أو أفعال وممارسات جنسية.
يذكر أن البحث ما زال جاريا عن عناصر أخرى متورطة في الموضوع نفسه، متهمة بمساعدة صحافيي القناة الإسبانية "أنتينا "3 على التقاط صور ومشاهد في مدينة الدار البيضاء.