أفادت وزارة الداخلية الإسبانية أن نسبة المهاجرين السريين القادمين من المغرب إلى السواحل الإسبانية الجنوبية والشرقية عبر "قوارب الموت" تراجع، خلال السنة المنصرمة، بحوالي %24.7 مقارنة مع ما سجل سنة 2004 .
وعزت وزارة الداخلية، أول أمس الأحد، هذا التراجع إلى "التعاون المغربي المتمثل في تبادل المعلومات، وتسيير الدوريات البحرية المغربية الإسبانية المشتركة"، بالإضافة إلى فاعلية أجهزة المراقبة والنظام الإلكتروني المتبع في جزء من السواحل الإسبانية الجنوبية الذي يدعى نظام "سيف" .
وكشفت مصادر من الوزارة المذكورة أن عدد المهاجرين السريين، الذين استقلوا قوارب الهجرة السرية خلال العام المنصرم، شهد نسبة تراجع هي الأدنى منذ العام 1999، إذ بلغ عدد المهاجرين، في الفترة المذكورة، حوالي 11797، بينما جرى اعتراض حوالي 15675 2004 .
وحسب إحصائيات الوزارة، فإن نسبة المغاربة، بين هؤلاء المهاجرين السريين، وصلت إلى 90٪، مضيفة أن نسبة التراجع المسجلة في صفوف عدد المهاجرين السريين المتوجهين عبر القوارب السرية إلى السواحل الكنارية كانت أفضل، إذ بلغت، خلال السنة المنصرمة، 43.43٪ .
وأكدت الأرقام التي كشفت الداخلية الإسبانية أن أغلب المهاجرين السريين الذين يتسللون إلى إسبانيا يمرون عبر مطارات برخاس بمدريد ومطارات برشلونة، حيث سجل مطار العاصمة الإسبانية ارتفاعا في نسبة المبعدين الذين حاولوا الدخول عبر ذلك المطار وصلت إلى %40.16 .
وبخصوص الموانئ، فإن ميناء الجزيرة الخضراء، يوضح المصدر نفسه، يشكل المجال الأكبر الذي تتركز فيه أنشطة التسلل ومن ثمة عمليات الإبعاد، مشيرا إلى أن السلطات رحلت، في 2005، 3687 مهاجرا سريا كانوا يحاولون التسلل عبر الميناء المذكور
وأبرز أن أغلب المرحلين ضبطوا في شاحنات أوروبية قادمة من المغرب أو في سيارات عائلاتهم أو يختبؤون في بواخر النقل، مضيفة أن هذا الرقم يدل على ارتفاع النسبة، في 2004، إلى 143٪ .
هذا وقررت الحكومة الإسبانية، في إطار سعيها لتعزيز جهود المراقبة للحيلولة دون تسلل المهاجرين السريين، استثمار حوالي 30 مليون أورو، خلال السنة الجارية، وذلك من أجل تعزيز نظام المراقبة الإلكترونية "سيف"، وتوسيعه إلى نقط ساحلية إسبانية أخرى مثل ويلبا وكاديس حتى ألميريا، كما أن الحكومة تعتزم إنشاء نظام مماثل في سواحل جزر الكانارياسن وبالضبط في لانثاروطي.