الولايات المتحدة

الموسوي مهدد بالإعدام أو المؤبد

الإثنين 06 فبراير 2006 - 16:59

انطلقت يوم الإثنين في مدينة ألكسندريا، قرب واشنطن، محاكمة زكريا موسوي، الفرنسي من أصل مغربي، المتهم الوحيد في هجمات 11 سبتمبر وهي أول محاكمة مرتبطة مباشرة بالاعتداءات في الولايات المتحدة.

لكن المحاكمة بدأت متعثرة بإخراج موسوي من قاعة قصر العدل في مدينة ألكسندريا /ولاية فيرجينيا/ بعد دقيقتين على بدء أول جلسة في محاكمته، إثر احتجاجه بصوت عال على سلطة المحكمة وعلى محامي. وقال موسوي، كما نقل مصدر قضائي، "أريد أن يجري الاستماع إلي"، مضيفا وهو يشير بيده إلى محاميه "هؤلاء الأشخاص لا يمثلونني".

وردت عليه القاضية ليوني برينكيما أن دوره في الكلام لم يصل بعد فردد »هؤلاء الأشخاص لا يمثلونني"، مضيفا "أنا القاعدة". وقال موسوي الذي دخل القاعة مرتديا لباس السجناء الأخضر وملتحيا إن »هذه المحاكمة مهزلة« فتم إخراجه من القاعة.

وبدأت المحاكمة يوم الإثنين باختيار المحلفين الذين سيقررون مصير زكريا موسوي الذي سبق أن اعتراف بالذنب خلال التحقيق ، وبذلك لن تتناول المداولات سوى العقوبة التي ستفرض عليه والتي قد تكون السجن المؤبد بدون إمكانية الافراج عنه بشروط أو الإعدام.

ونظرا لأهمية القضية، توقعت القاضية المكلفة بالنظر في القضية، ليوني برينكيما، التي أشادت هيئة الدفاع باستقلاليتها،أن يستغرق اختيار المحلفين وهم 12 شخصا وستة بدلاء، مدة شهر.

وكان مرتقبا أن يتوجه 500 شخص اختيروا من اللوائح الانتخابية الى المحكمة الفدرالية في الكسندريا، بولاية فرجينيا لملء استمارة من أربعين صفحة حول وضعهم المدني ومعتقداتهم ومدى معرفتهم بالقضية.

وأغلق الحي حيث تقع بناية المحكمة في إطار إجراءات أمنية بينما منعت وسائل الإعلام من تصوير المحلفين الذين لن تكشف أسماؤهم ولا يمكن حتى وضع رسوم تقريبية لهم من قبل الرسامين الذين سيحضرون الجلسات.
وسيجري تحليل ردودهم من قبل هيئتي الدفاع والاتهام بدقة قبل مرحلة ثانية تبدأ في منتصف فبراير الجاري باستجواب المحلفين لاستبعاد الذين يفتقدون إلى الحياد.
ويتنظر أن تبدأ المرافعات في السادس في مارس المقبل في المحاكمة التي ستستغرق بين شهر وثلاثة اشهر،حسب تقديرات المحكمة.
وكان موسوي /37 عاما/ قد اعترف في 22 أبريل الماضي بتواطئه في اعتداءات 11 سبتمبر في نيويورك وواشنطن التي أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص وانهيار برجين من 110 طوابق كانا يمثلان رمز الحي التجاري في مانهاتن، بنيويورك، بينما أغلقت بورصة نيويورك ستة أيام
إلا أن المتهم الذي يدلي غالبا بأقوال غير مترابطة ويؤكد أنه "عبد لله" نفى بعد ذلك مشاركته في الاعتداءات.
وتسعى الحكومة الأميركية في الادعاء لإثبات أن موسوي الذي أوقف بسبب انتهاء تأشيرته في 16 غشت 2001 في ولاية مينيسوتا، قبل ثلاثة أسابيع من الاعتداءات، كان على علم بالهجمات "وكذب" ليتيح وقوعها.
ويتوقع أن ترد هيئة الدفاع بسلاح سياسي بتأكيدها أن الحكومة كانت تعرف أكثر من موسوي وأنه مصاب بانفصام الشخصية.




تابعونا على فيسبوك