نبيل بنعبد الله

الحرية والديمقراطية قاسم مشترك للحوار مع الغرب

الإثنين 06 فبراير 2006 - 12:47
محمد نبيل بن عبد الله

أكد محمد نبيل بنعبد الله وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة أنه "لا يمكن للعالم العربي، الذي هو في أمس الحاجة إلى تحسين صورته في الخارج، أن يخاطب الآخر، وبصفة خاصة الغرب، إلا اعتمادا على قيمتي الحرية والديمقراطية".


وقال بنعبد الله في تدخل له خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام العرب الذي انعقد، أول أمس السبت في القاهرة، وجرت خلاله المصادقة على تطوير وتحديث خطة التحرك الإعلامي العربي الخارجي، إن هاتين القيمتين تشكلان "قاسما مشتركا مع الغرب ينبغي الاعتماد عليهما في إقامة جسور الحوار معه".

وأضاف الوزير أنه "على الخطاب التواصلي العربي، لكي ينجح في إقناع الآخر، أن يعتمد على النهج التحديثي والإصلاحي، ولكن بالطبع بصيغة تتلائم مع خصوصيتنا وتراثنا وواقعنا العربي المتحول".

وذكر بأن القمم العربية الأخيرة اعتمدت نهجا يروم الإصلاح والتحديث وإعادة النظر في عدد من الهياكل المنظمة للجسم العربي على صعيد كل دولة وعلى الصعيد العربي الجماعي وأنه "من الضروري، تبعا لذلك، أن تكون للعالم العربي خطة إعلامية حديثة تعتمد على وسائل عصرية، وعلى مضمون ورسائل نريد أن نبلغها للآخر".

وشدد بنعبد الله على وجوب أن يعتمد تنفيذ هذه الخطة على خبرة مهنيين في مجال الإعلام والاتصال وسجل بارتياح كون هذه المسألة حظيت بإجماع جميع الوفود المشاركة في الاجتماع، لكنه لاحظ مع ذلك أن "هناك بعض المسائل التي يدخل إنجازها في نطاق العمل الحكومي سواء على صعيد كل دولة أو على الصعيد العربي ككل".

وأكد الوزير كذلك على أهمية إشراك الجاليات العربية في تنفيذ خطة التحرك الإعلامي العربي في الخارج، واعتبر ذلك أمرا "أساسيا" لنجاحها ولاحظ أن التواصل الرسمي المباشر "له حدود طالما أن الخطاب الرسمي يكون غالبا موضوع تشكيك من قبل عدد من الأوساط وخاصة الإعلامية".

وقال إن العالم العربي يتوفر على جاليات مهمة في أوروبا وأميركا وآسيا ومختلف دول العالم "يجب أن نحثها على تنظيم نفسها وإبراز ذاتها بشكل أكبر وتشكيل قوة ضغط وتأثير إيجابي يكون أكبر مما يمكن أن تقوم به الحكومات".

وأكد على أهمية ضمان التمويل اللازم للخطة التي ستكلف 22.5 مليون دولار وعلى وجوب تحمل الدول العربية لمسؤولياتها كاملة في هذا الشأن، واقترح بهذا الخصوص أن تتولى الأمانة العامة للجامعة العربية قيادة هذه الخطة لكونها الجهة المؤهلة أكثر للقيام بذلك.

وعبر بنعبد الله عن استعداد المغرب "الكامل" للانخراط في هذه الخطة ومساندتها "بكل قوة".

يذكر أن مجلس وزراء الإعلام العرب، قرر في ختام اجتماعه، اعتماد مشروع تحديث خطة التحرك الإعلامي العربي الخارجي وتطويرها والموافقة على الآليات والوسائل التي أوصت بها اللجنة الدائمة للإعلام العربي.

وتنص هذه الخطة، التي ستتولى الأمانة العامة للجامعة العربية إعداد تفاصيلها، على تكليف إحدى مؤسسات العلاقات العامة والإعلام الأميركية، من بين المؤسسات التي لها فروع في أوروبا، بالقيام بمسح سريع لاتجاهات الرأي العام لدى الشرائح المؤثرة في صناعة القرار الدولي والتعاقد مع شركة مواقع إلكترونية أو إنشاء شركة مستقلة بتمويل عربي تكون مهمتها الرصد على مدار الساعة لما ينشر على شبكة الأنترنت من مواد إعلامية وتحديد المواقع التي تبث دعايات معادية للعرب والنشر السريع على الأنترنت للرد عليها، وتنظيم منتدى إعلامي عربي متنقل في العواصم والمدن الكبرى لإيضاح الرؤية العربية وتشجيع التجمعات العربية على إنشاء "بيوت عربية" في العواصم الأميركية والأوروبية التي توجد بها جاليات عربية لتكون هذه البيوت منابر لنشر الثقافة العربية، وإعداد برنامج لإنتاج سلسلة من الأفلام الوثائقية بواسطة القطاع الخاص العربي حول المحاور الرئيسية للخطة، والتواصل مع الإعلاميين من أصل عربي في أوروبا وأميركا للمساهمة في تنفيذ هذه الخطة.




تابعونا على فيسبوك