التجنيس الظاهرة السريعة في الخليج العربي

الإثنين 25 دجنبر 2006 - 11:05

مع إطلالة كل موسم رياضي جديد، تبدأ المنتخبات الخليجية ذات القدرة المالية، في استقطاب الرياضيين المتميزين من بلدان العالم ضمن دائرة التجنيس الرياضي.

وظاهرة عملية التجنيس الرياضي لم تقتصر على لاعبي كرة القدم فحسب، بل بدأت تتجه أيضا تجاه الألعاب الجماعية الأخرى في ظل الإغراءات المادية التي تقدمها بعض البلدان في محاولة منها لسد الثغرات، وأيضا في غياب الاهتمام في البلد الأصل، في ظل عدة إكراهات رياضية واجتماعية واقتصادية .

انتهت دورة الألعاب الآسيوية والتي أقيمت في الدوحة على مدى أسبوعين ورغم النجاح القطري في التنظيم وتقديم بطولة عصرية إلا أن موضوع تجنيس الرياضيين، طغى على فعاليات البطولة لا سيما في ظل صعود رياضيين لمنصات التتويج لا ينتمون إلى القارة الآسيوية، ورغم أن التجنيس متبع في كثير من الدول الأوروبية، إلا أن هناك ضوابط وآليات متبعة في مثل تلك الحالات، الشيء الذي دفع العديد من المهتمين إلى طرح مجموعة من التساؤلات تهم طرفي المعادلة في عملية التجنيس.

هذه الظاهرة التي استشرت بسرعة النار في الهشيم في بعض البلدان العربية والخليجية منها على وجه الخصوص.

قطر والبحرين نموذجا

بات تجنيس الرياضيين في دول الخليج يشهد اتساعا ملحوظا في الأعوام الأخيرة فتجربة التجنيس بدأت تأخذ حيزا أكبر في دولتي البحرين وقطر، خصوصا في لعبتي كرة القدم وألعاب القوى، إذ بدأت الدولتان في اجتذاب العدائين الأفارقة الموهوبين الذين لا يجدون فرصة لتمثيل بلادهم أو المشاركة في المحافل الدولية والتجنيس لم يقتصر على هاتين الدولتين الخليجيتين، لكنهما تعتبران الأكثر إيمانا بأهمية التجنيس للفائدة الرياضية
ففي دورة اسياد آسيا الأخيرة بالدوحة برز العديد من اللاعبين المجنسين وقادوا بلدانهم "بالتجنيس" لإحراز ميداليات سواء ذهبية أو فضية أو برونزية في هذا التنافس القاري.

ففي البحرين هناك الإثيوبية الأصل مريم جمال التي غيرت اسمها كوتو كولا، فكانت هذه الفتاة أبرز المجنسين لحصولها على ذهبية 1500 متر في بطولة العالم وبطولة الجائزة الكبرى لألعاب القوى وقبل تغيير (هويتها) حاولت مريم التي فازت بذهبية بأسياد آسيا بالدوحة 2006 التي اختتمت الجمعة الماضي، أن تنضم إلى المنتخب الإثيوبي المشارك في أولمبياد أثينا 2004 إلا أنها لم تجد مكانا فحاولت الحصول على الجنسية السويسرية وفشلت أيضا لعدم إقامتها في سويسرا الفترة الكافية لمنحها الجنسية فمنحتها البحرين الجنسية، ووفرت لها كل ما تحتاج من تسهيلات ومعسكرات إعداد.

أما في قطر ففاز الكيني الأصل دهام نجم الذي كان اسمه ديفيد نياجا بذهبية 1500 متر في الأولمبياد الأخير بالدوحة، كما فاز مبارك شامي الذي كان اسمه ريتشارد ياتيتش بذهبية الماراطون للرجال واعترف شامي أنه لم يكن بمقدوره في كينيا أن يمثل المنتخب لأنه غير قادر على البروز وسط زحمة العداءين المتميزين هذه أمثلة سريعة في أم الألعاب.

وفي كرة القدم تبرز قطر بشكل لافت خصوصا مع تجنيسها الأورغواني سيبتيان سوريا ومشاركة اللاعب في المباريات الأخيرة في التصفيات المؤهلة لبطولة آسيا 2007
كما ساهم مع قطر في الفوز بذهبية الأسياد الأخيرة.

وهناك رغبة جادة في ضم لاعب برازيلي محترف بالدوري المحلي هو رودريغو، عدا اللاعبين الآخرين الذين جرى تجنيسهم في وقت سابق.

التجنيس بين الرفض والقبول

يقول أحد المسؤولين عن الرياضة في الخليج العربي :

"لا اعتراض على هذا الأمر إذا تم وفق الأطر الرسمية، تعمل إدارة كل ناد على تقويم اللاعب للحفاظ على حقوقه، وخصوصا أن بعض اللاعبين لا يعرفون مصلحتهم، و من حق النادي أن يأخذ جزءا من هذه الصفقات بناء على ما أعطاه للاعب على مدى مساره الطويل، حيث إن النادي وفر له الملاعب والمدربين والعلاج وغيرها من المساعدات، واللاعب أيضا من حقه أن يستفيد، لأن الحالة المادية لمعظم اللاعبين ضعيفة وقد يكون اللاعب قد أعطى النادي الشيء الكثير من جهده ووقته وبالتالي، فمن حقه إذا بلغ سنا معينة وجاءته الفرصة يمكن لناديه أن يرى مصلحته ويتم الانتقال عبره، وبعض الأندية تلجأ الى التجنيس الرياض المحلي لأنها تهمل بناء القاعدة والنادي لا يمكنه أن يقوم على لاعبين يأتون من خارج أسواره"

المال والولاء

هناك من يرفض مقولة إن الأندية الساعية وراء التجنيس تهمل القاعدة، ولكن نشوة الانتصارات جعلتها لا تنظر بصورة أدق للتكوين القاعدي، لان اللاعب لا يبحث عن شيء اسمه الولاء، ولكن لمن يدفع أكثر، وكيف يستفيد من ذلك لتحسين وضعه، وقد يتضاعف هذا الولاء بقدر ما يدفع له، ويشعر بلذة الفوز لأن الكرة أصبحت مصدر رزقة ويأسف للخسارة لأنه يعرف بأنه سيلام من طرف الجماهير والمسؤولين على حد سواء، وعملية الإغراء التي تتم من أجل التجنيس الرياضي جعلت بعض اللاعبين يمارسون سياسة الابتزاز والضغط على البلدان التي منحتهم الجنسية.

أما البعض الآخر فيرى في عملية التجنيس الرياضي أنها لا تخدم القطاع الرياضي، لأنها عملية قائمة على العشوائية ومجرد رغبات مؤقتة لتحقيق بطولات وألقاب، وتلميع الصورة في المحافل الرياضية العالمية.

وعملية التجنيس الرياضي، تحقق نتائج مهمة، على المدى القريب، وفي غياب التخطيط فلا تتحقق الفوائد المرجوة، عندما لا يتم التركيز على التكوين القاعدي، وسياسة التكوين القاعدي قد تتوقف بسبب انتشار التجنيس الرياضي.

وهناك من رأى أن الولاء في عصر الاحتراف يعتمد على المادة، والتجنيس الكروي يؤدي إلى قيام اللاعبين بفرض الأمر الواقع على بلدانهم الجديدة، ويريدون فرض إرادتهم عليها وتبدأ المشاكل، ولكن المردودية هي المقياس الذي يوزن به كل رياضي مجنس.

التجنيس سيف ذو حدين

التجنيس الرياضي سيف ذو حدين ، وعملة ذات وجه سلبي وهو يؤثر على المنتخبات التي ليس لديها البديل في التكوين القاعدي، مما يسسب مشكلا على المدى البعيد، أما الوجه الإيجابي فهو استفادة اللاعبين المحليين من اللاعب المجنس عن طريق الاحتكاك ليطوروا مستواياتهم إلى الأفضل.

وسياسة التجنيس غير القادرة على الدفع بالرياضة في أي بلد ما لم تسبقها خطة عمل مدروسة بدقة متناهية.

وظاهرة التجنيس ستستمر مادام عند المنتخات الغنية الأموال التي تغري بها اللاعبين، ومادامت بلدان أخرى عندها فائض في الرياضين الذين لم يجدوا الاهتمام والدعم في بلدانهم الأصلية.

العداء رشيد رمزي (ولد في 17 يوليو عام 1980 في المغرب) ينافس في الملتقيات العالمية ممثلا البحرين في سباقات المسافات 800 و1500 متر .

في الماضي كان العداء يمثل المغرب.

رشيد رمزي هو أول عداء في التاريخ الذي يحصل على الميداليتين الذهبيتين لسباقي 800 و1500 متر عدوا في تاريخ بطولة العالم.

أهم إنجازاته :

بطولة آسيا الأولى داخل الصالات : الميداليتان الذهبيتان في سباقي 800 (/7/2
2004)م و1500 (8/2/2004م) عدواً .

بطولة اتحاد ألعاب القوى العالمي داخل الصالات 2004م : الميدالية الفضية في سباق 800 متر عدواً (7-3-2004م) .

بطولة العالم لألعاب القوى 2005م : الميداليتان الذهبيتان في سباقي 800 و1500 عدواً .

حقق العداء البحريني رشيد رمزي إنجازا تاريخيا عندما فاز بالميدالية الذهبية في سباق 800 متر للرجال في بطولة العالم لألعاب القوى يوم الأحد ليضيف هذا اللقب الى لقب سباق 1500 متر الذي أحرزه الأسبوع الماضي.

وانتزع رمزي الصدارة في آخر 150 مترا من السباق وحافظ على تقدمه ليحقق الفوز في دقيقة واحدة و44.24 ثانية.

وحصل البطل الأولمبي الروسي يوري بورزاكوفسكي على الميدالية الفضية بزمن قدره دقيقة واحدة و44.51 ثانية ونال الكيني وليام يامبوي الميدالية البرونزية مسجلا دقيقة واحدة و44.55 ثانية.

وأحرز رمزي أول ميداليتين ذهبيتين للبحرين في بطولة العالم.

وفاز العداء بلقب العالم في سباق 1500 متر في العاصمة الفنلندية.

وكان رمزي أحرز الميدالية الفضية للمغرب في سباق 1500 متر في بطولة أفريقيا للشباب عام 1999 قبل حصوله على جنسية البحرين بانضمامه للقوات المسلحة ومشاركته في المنافسات باسمها في نهاية عام 2001 .

ولم يشارك رمزي كثيرا في اللقاءات الدولية بعد إنجازه العام الماضي في بطولة العالم لالعاب القوى في هلسنكي، حيث نجح في إحراز ذهبيتي سباقي 800م و1500 م، ليصبح بالتالي أول عداء يجمع بين السباقين الصعبين بعدالنيوزيلندي بيتر سنيل في أولمبياد 1964 في طوكيو .

وشارك رمزي في ثلاثة سباقات هذا الموسم.

ففاز في واحد منها ضد الكيني المعروف برنارد لاغات في ملتقى كارسون الأميركي مسجلا 3,32,34 دقيقة، ثم حل ثانيا في روما محسنا رقمه ومسجلا رقما قياسيا اسيويا مقداره 3,29,14 دقائق في يونيو، كما حل ثانيا في سباق 800 م في مدريد .

ولم تكون مهمة رمزي سهلة خصوصا في سباق 800 م الذي يشهد مشاركة قوية بوجود الكويتي محمد العازمي الفائز بالمركز الأول في لقاء قطر والثاني في لقاء فرنسا الدولي ضمن الدوري الذهبي، والقطري ماجد سلطان والسعودي محمد عبيد الصالحي صاحب أفضل رقم هذا العام ومقداره 1,44,40 دقيقة.




تابعونا على فيسبوك