دو فيلبان يمثل أمام القضاة كشاهد في قضية كليرستريم

الأربعاء 20 دجنبر 2006 - 16:30
قضية كليرستريم أثرت على سمعة الحكومة اليمينية في فرنسا  (أرشيف-أ ف ب).

يمثل رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان الخميس أمام القضاة ك"مجرد شاهد" في جلسة مساءلة استثنائية في إطار التحقيق في قضية كليرستريم، الفضيحة التي هزت قمة هرم الدولة واظهرت تنافسه الشديد مع نيكولا ساركوزي.

ومثول دو فيلبان على أنه "مجرد شاهد" يعني أنه لم توجه له أي تهمة في هذه المرحلة من التحقيق لكن تورطه في هذا القضية السياسية القضائية التي ما زال الغموض يكتنف بعض جوانبها ساهم في إضعاف موقفه وأقصاه عن السباق الى الانتخابات الرئاسية المقررة الربيع المقبل.

وستستغرق جلسة الاستماع الى دو فيلبان على الارجح عدة ساعات للرد على اسئلة قضاة التحقيق الذين يبحثون منذ اشهر عن مصدر لوائح مزورة صدرت عن مؤسسة كليرستريم المالية في لوكسمبورغ.

وادت هذه اللوائح المزورة الى اتهام عدد من كبار عالم السياسة والاقتصاد بتقاضي رشاوى كبيرة في صفقة بيع فرقاطات فرنسية لتايوان عام 1991 في قضية ادت الى اعتقال عدد من المسؤولين في هذا البلد لكنها تتعثر في فرنسا بسبب سرية الدفاع.

ومن بين المتهمين بهذه اللوائح وزير الداخلية نيكولا ساركوزي الذي اعلن ترشيحه للانتخابات الرئاسية واستمع له القضاء في ماي بعد ان رفع شكوى في هذه القضية التي يقول انه ضحيتها الرئيسية.

ووعد ساركوزي علنا بكشف مدبري هذه العملية وذهب مقربون منه الى حد اتهام دو فيلبان.

ويعتبر مثول رئيس وزراء حالي امام القضاء بعد وزيرة الدفاع ميشال اليو ماري حدثا فريدا من نوعه في فرنسا التي لم تشهد سوى سابقة واحدة عندما دعي رئيس الوزراء الاشتراكي ليونيل جوسبان الى الادلاء بشهادته في قضية تمويل غير شرعي لحزبه في مطلع التسعينات.

واكد دو فيلبان انه ينتظر المثول امام القضاء "في هدوء" وانه "سعيد" للادلاء بشهادته في "ملف كثر فيه الكذب والافتراءات" و"عانى منه خلال السنوات الماضية".

وكان دائما يؤكد انه لم يقم سوى بواجبه عندما امر وهو وزير للخارجية عام 2004 ثم الداخلية بالتحقيق حول الاسماء المدرجة على لوائح كليرستريم.

لكن اجراء التحقيقات طوال اشهر عديدة دون إبلاغ زملائه في الحكومة اثار الشكوك في رغبته عندما كان امله كبيرا في في النجاح في الانتخابات الرئاسية، في النيل من نيكولا ساركوزي.

لا سيما انه استعان سرا بخبير سابق في الاستخبارات الفرنسية الجنرال فيليب روندوه الذي كانت بعض مذكراته السرية التي يمكن تفسيرها بعدة وجوه موضع تسريبات عديدة للصحف.

وحتى الساعة وجهت التهم لاربعة اشخاص في القضية من بينهم جان لوي جرغوران الذي كان مقربا من دو فيلبان والنائب السابق لرئيس مجموعة الطيران الاوروبية اي.ا.دي.

اس الذي اعترف بانه هو الذي ارسل سرا بعض اللوائح المزورة للقضاة.

كذلك اتهم معاونه السابق عماد لحود المتخصص في المعلوماتية الذي يشتبه في انه الذي قام بعمليات التزوير ب"البلاغ الكاذب والتزوير واستخدام اوراق مزورة".

لكن سؤالا اساسيا يبقى مطروحا: من الذي يقف وراء عملية التضليل؟ والمح جرغوران إلى أن اللوائح قد تكون ناجمة عن اختراق معلوماتي لنظام كليرستريم وانه ربما يكون لها أساس من الحقيقة. وما زال التحليل جاريا للتحقق من اقوال جرغوران.




تابعونا على فيسبوك