بلير يواجه دعوى قضائية بسبب وقف تحقيق في قضية فساد

الثلاثاء 19 دجنبر 2006 - 15:24
رئيس الوزراء البريطاني توني بلير (أ ف ب - أرشيف).

قال نشطاء في مجال مكافحة الرشوة اليوم الثلاثاء إنهم سيقاضون الحكومة البريطانية بسبب قرارها وقف التحقيق في قضية فساد بشأن تعاملات بين السعودية وشركة "بي.ايه.ئي" سيستمز في إطار صفقة سلاح ضخمة.

يأتي ذلك في الوقت الذي يستعد فيه حزب الأحرار الديمقراطيين لتقديم طلب للبرلمان قد يجبر الحكومة على نشر تقرير عن الصفقة التي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات لم ينشر قط.

وقال مكتب التحقيق في عمليات الاحتيال الخطيرة الاسبوع الماضي انه قرر الغاء التحقيق في تعاملات بين السعودية وممثلي شركة "بي.ايه.ئي". بشأن ما يسمى بعقد اليمامة بعد أن أصدرت الحكومة البريطانية بيانات طالبت فيها بضرورة الحفاظ على الامن القومي.

وقال بلير انه يتحمل المسؤولية كاملة عن وقف التحقيق وان علاقات بريطانيا مع السعودية مهمة من أجل مكافحة الارهاب وعملية السلام في الشرق الاوسط.

وقالت جماعتا كورنر هاوس والحملة ضد تجارة الاسلحة اليوم الثلاثاء ان تحرك الحكومة يشكل خرقا لميثاق مكافحة الرشوة الخاص بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وبدأ سريان الميثاق عام 1999 ويلزم الدول الموقعة عليه بتجريم دفع رشا لمسؤولين حكوميين أجانب في المعاملات الدولية.

وقالت الجماعتان في بيان ان "القرار اتخذ واضعا في الاعتبار احتمال تضرر العلاقات مع السعودية. هذا (ايقاف التحقيق) محظور صراحة في ميثاق مكافحة الرشوة الخاص بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية."وأضاف البيان أن "النصيحة التي قدمها رئيس الوزراء وصلت الى حد الامر بايقاف التحقيق وهو تدخل غير مشروع في استقلال المدعين بموجب القوانين المحلية والدولية."

وبعث محامو الجماعتين برسائل لبلير والمدعي العام اللورد جولدسميث وروبرت واردل مدير مكتب التحقيق في جرائم الاحتيال الخطيرة قالوا فيها ان الجماعتين ستحيلان الامر الى القضاء اذا لم تتراجع الحكومة عن قرارها بحلول الثاني من يناير.

من ناحية أخرى قال متحدث باسم حزب الاحرار الديمقراطيين ان الحزب يضع اللمسات النهائية على طلب اجراء تصويت لاجبار الحكومة على نشر تقرير صدر عن مكتب التدقيق الوطني في عام 1992 بشأن عقود اليمامة. وأضاف أن هذا هو التقرير الوحيد الذي لم ينشر قط.

وتابع "نعتقد أن التقرير وضع باسم البرلمان وللبرلمان الحق في الاطلاع على ما يقوله." وأبرمت صفقة اليمامة الاصلية في منتصف الثمانينيات بين الحكومتين البريطانية والسعودية عندما أصبحت شركة بي.ايه.ئي. المتعاقد الرئيسي. وقال حزب الاحرار الديمقراطيين ان بي.ايه.ئي وشركة بريتيش ايروسبيس التي سبقتها جنتا 43 مليار جنيه استرليني (4 ر84 مليار دولار) من هذه العقود على مدى 20 عاما.




تابعونا على فيسبوك