عاين عبد السلام زوكار، عامل صاحب الجلالة على عمالة المحمدية، أول أمس الأربعاء، مرفوقا بباشا المدينة ورجال السلطة المحلية،
وظلت هذه الأبقار بمستودع التبريد بالمجزرة إلى حدود صباح أمس الخميس، دون أن يصدر أمر بحجزها أو إجراء خبرة طبية عليها.
وقالت مصادر حضرت تدخل السلطات إن العامل اكتفى فقط بتوجيه أوامر شفوية لمساعديه تقضي بوضع من يشتبه في تورطهم في شبكة تتاجر بلحوم الذبيحة السرية تحت المراقبة، وإعداد تقارير بذلك.
وعلمت "المغربية" من مصادر مهنية أن 37 بقرة، التي جرى ذبحها في الثانية ليلا من ليلة أول أمس الأربعاء، والتي يشتبه في إصابتها بمرض السل الرئوي، تعود إلى شركة "ك" المتخصصة في صنع "الكاشير" و"المورتديلا".
وأكدت مصادرنا أن هذه الأبقار تستقدم، منذ سنوات، إلى المجزرة من جهة سوس ماسة درعة، لتنحر في مجزرة مدينة الزهور، قبل أن تشحن من جديد في شاحنات، وتعود أدراجها لتباع في مطاعم أكادير، أو تحال على مصانع الشركة كلحوم مفرومة، يجري تسويقها للمستهلكين المغاربة كمادة كاشير ومورتديلا.
وجرى نحر 30 ثورا بالطريقة ذاتها، صباح الثلاثاء الماضي، وقالت مصادرنا إنه خلال شهر دجنبر الجاري فقط، جرى ذبح 89 ثورا وبقرة، بالطريقة الليلية ذاتها.
ورفض عبد الله الرامي، مدير المجزرة، الذي اتصلت به "المغربية" صباح أمس، إعطاء تفسيرات حول الحادث، وصرفنا بلطف بدعوى ضرورة حصوله على ترخيص من رئيس المصلحة البيطرية لبلدية المحمدية، مؤكدا أن الأبقار التي أثارت الزوبعة تعود فعلا إلى الشركة المذكورة.
وأكدت مصادر مهنية بالمجزرة وجود ما أسمته مافيا المتاجرة في لحوم الذبائح السرية، مشيرة إلى أن الأبقار، التي تستقدم من جهة سوس ماسة درعة هي في الأصل أبقار وقع حجزها بمختلف الحظائر هناك، على أساس أنها أبقار مريضة يجب حرقها، لكن يعاد توجيهها إلى مجزرة المحمدية، ويقع التأشير عليها بالمجزرة، على أساس أنها صالحة للاستهلاك، فيما الواقع عكس ذلك.
وشددت مصادر من عمالة المحمدية على أن التقرير الطبي بالمجزرة أشار إلى رفض ذبح ثلاثة رؤوس من الأبقار موضوع تدخل العامل، في حين أنه لم يقع رفض أي واحدة، مستدلة على ذلك بالخاتم الموضوع على هذه الأبقار المريضة، والذي يحمل اللون الأحمر، وهو لون الجودة.
وطبقا للقرار الجماعي المكتوب بالطباشير في سبورة باهتة بالمجزرة، والصادر في الرابع عشر من شهر مارس الماضي، فإن أيام الذبح بالمجزرة محددة في أيام الثلاثاء والخميس والسبت والأحد.