انتهى زمن المؤقت داخل الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، بانتخاب عبد السلام أحيزون رئيسا شرعيا أول أمس الاثنين بالإجماع، وفي غياب أي منافس دون منافس، كما منح الجمع الذي استمر زهاء ساعتين فقط، الصلاحية للرئيس لاختيار أعضاء مكتبه المسير.
انطلق الجمع على الساعة الثالثة والنصف بعد حضور الجميع من مدعوين ورؤساء العصب ورؤساء الأندية، وكانت البداية بتلاوة آيات من الذكر الحكيم.
قبل أن يبدأ محمد أوزال رئيس اللجنة المؤقتة بالكلام، مع العلم أنه كان الوحيد على المنصة الرسمية الذي يمثل اللجنة المؤقتة.
وخلافا للمألوف، استعرض أوزال حصيلة العمل على مدى ست سنوات باللغة العربية، مذكرا بما تحقق من نتائج إيجابية، على جميع المستويات، مضيفا أن ميزانية الجامعة لم تكن تتعد مليار ونصف من السنتيمات سنة 2000، بينما ارتفع هذا الرقم اليوم إلى مليارين ونصف.
كما أشار أوزال إلى مشروع تأهيل ألعاب القوى، مؤكدا أن عملية التوقيع على الاتفاقية تأجلت إلى وقت لاحق من الشهر الجاري، بعد اجتماع اللجنة المؤقتة مع الوزير الاول مؤخرا، وأن القيمة التي رصدت للمشروع ستصل إلى 14 مليار ونصف مليار سنتيم، ستخصص 8 ملايير ونصف منها للتسيير، و6 ملايير للتجهيز.
وأعطى أوزال الكلمة بعد ذلك لرئيس فريق الاتحاد التوركي محمد مومن الذي تحدث باسمه ونيابة عن الرئيس السابق للجامعة أحمد الوردي، باعتبارهما كانا مرشحين لرئاسة الجامعة.
وقال إن المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، وإن رياضة ألعاب القوى في حاجة ماسة لمن يخدمها بديموقراطية وشفافية.
وأضاف مومن أن انسحابه من السباق نحو الرئاسة كان من أجل خدمة الرياضة، وبعدما وجد في عبد السلام أحيزون الرجل المناسب لهذه المهمة.
والغريب أن محمد أوزال قام بترشيح عبد السلام أحيزون دون أن يقدم الأول نفسه في الجمع و طالب الحضور بانتخابه على رأس الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى
فصفق الجميع وأبدى موافقته بالإجماع.
وتناول الرئيس الجديد الكلمة وعبر عن ما يخالجه من شعور بعد تحمله المسؤولية، ووعد بأن هذا التغيير سيكون في مصلحة هذه الرياضة.
وعلى جانب آخر كان المعارضون يصرخون غير راضين على إنهاء الجمع دون أن يعلن عن باقي أعضاء المكتب الجامعي الذين سيتحملون المسؤولية مع الرئيس الجديد.
بعد ذلك رفع الجمع برقية ولاء وإخلاص إلى جلالة الملك.
ممثلو الصحافة الوطنية وقفوا مذهولين أمام قلة البطائق الخاصة بالإعلاميين، والتي انتهت بسرعة البرق، وكأن الجامعة لم تكن تنتظر حضورا مكثفا لرجال الاعلام، أو لربما لأن الحدث لا يستحق تغطية إعلامية واسعة.
الجميع تضامن مع القناة الرياضية المغربية الجديدة التي منعت من الدخول لتغطية الحدث، وهددوا بمغادرة الجمع إذا ما منع زملاؤهم من الدخول.
منع العداء العالمي صلاح حيسو الذي تألق على مدى سنوات وطنيا ودوليا، من الدخول إلى قاعة الاجتماعات من طرف رجال الامن لعدم توفره على بطاقة العضوية أو الدعوة أو ما شابه ذلك.
وبعد سلسلة من المحاولات نجح في دخول قاعة الجمع، لكنه ظل متوترا، وكأنه غير راض على ما وقع، خصوصا بعد انتخاب أحيزون رئيسا جديدا للجامعة
صلاح حيسو تحدث طويلا إلى الكولونيل الكحل الذي كان واقفا بجوار المنبر، كما التقى بالجنرال حسني بن سليمان الذي استمع فترة طويلة لكلامه.
تطبيقا للمثل الفرنسي القائل (النجوم دائما تتأخر)، كان النجم المغربي السابق هشام الكروج آخر من وصل إلى قاعة الجمع، لكنه أيضا كان أول من غادرها.
وبدوره ظهرت عليه ملامح التوتر، ربما لأنه لم يكن راضيا على ما حدث، وربما لأن هناك خبايا أخرى.
بعد انتخاب عبد السلام أحيزون على رأس الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى طالب بعض رؤساء الأندية ورؤساء العصب بانتخاب الأعضاء الذين سيشاركونه المسؤولية
لكن بكل أسف أجهضت جميع المحاولات رغم أن بعض الأصوات تعالت.