أبدت ايران اليوم الاثنين عزمها على توسيع برنامجها لتخصيب اليورانيوم لتلبية احتياجاتها من الوقود النووي خلال عام وذلك رغم دعوات مجلس الامن الدولي لوقف هذه النشاطات المثيرة الجدل واكدت في الوقت نفسه ان اسرائيل عاجزة عن مهاجمة ايران.
وكرر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اليوم ان طهران تريد امتلاك 60 ألف جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم وقال خلال زيارة للهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون "نريد تركيب60 ألف جهاز طرد مركزي وباذن الله ستؤمن ايران احتياجاتها من الوقود النووي في غضون سنة".
وتمتلك ايران حاليا سلسلتين من164 جهاز طرد مركزي سمحتا لها بتخصيب اليورانيوم بنسبة 5 %.
وقال وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي من جهته لوكالة الانباء الطلابية ايسنا ان "كلام الرئيس احمدي نجاد يعني ان ايران مصممة على انتاج الوقود النووي لاغراض سلمية".
واوضح "هذا يعني ان ايران تدخل المجال الصناعي لانتاج الوقود النووي" مضيفا ان ايران لا تزال مستعدة " للتفاوض" بشأن برنامجها النووي.
واكد احمدي نجاد من جهة اخرى في تصريحات أوردتها وكالة إيسنا أن اسرائيل عاجزة عن مهاجمة المواقع النووية في ايران في الوقت الراهن.
وقال الرئيس الايراني "في الوقت الراهن لا يمكن للنظام الصهيوني مهاجمة ايران لانه يواجه مشاكل كثيرة".
وقال نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افرائيم سنيه الاسبوع الماضي انه لا يستبعد هجوما وقائيا عسكريا على ايران.
واعتبر الصحافي الاميركي الشهير سيمور هيرش من جهته في مقال نشرته مجلة "نيويوركر" ان الصقور في ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش لا يزالون مستعدين لمهاجمة ايران رغم فوز الديموقراطيين في الانتخابات الاميركية.
وتتهم اسرائيل والولايات المتحدة وبعض الدول الغربية ايران بالسعي الى استخدام برنامج التخصيب لاغراض عسكرية لكن طهران تؤكد ان الهدف منه هو فقط لانتاج الوقود لمفاعلاتها النووية المدنية في المستقبل.
ويجب تخصيب اليورانيوم بنسبة 90 % كحد مثالي لاستخدامه في صنع قنبلة نووية.
ورفض احمدي نجاد مرة اخرى طلبات الدول الكبرى بتعليق تخصيب اليورانيوم وقال بلهجة حاسمة "على الحكومة عدم التراجع " بشأن برنامجها النووي "السلمي كليا والذي يحترم قواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
ومضى يقول "حتى لو فرضت (الدول الاعضاء في مجلس الامن) عقوبات على ايران لن يطرح لنا ذلك مشكلة".
واتت تصريحات التحدي الجديدة هذه في وقت تواجه فيه الدول الكبرى (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا) صعوبات في التوصل الى اتفاق حول مشروع قرار يفرض عقوبات على البرنامج النووي والباليستي في ايران.
والتقت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاحد في هانوي نظيرها الروسي سيرغي لافروف في محاولة لحلحلة المحادثات في هذا الاطار.
وحذر لافروف السبت من مخاطر تضييق الخناق على ايران في حين تضغط واشنطن لفرض عقوبات تدريجية لحمل طهران على تغيير موقفها.
وقال الوزير الروسي "اذا فرضنا وضعا ما, يزداد خطر الانتشار (النووي) بشكل كبير".