عرف الموسم الكروي الحالي بأوروبا، وجود أسماء مغربية تمارس مع فرق بعضها يسعى إلى تأكيد الذات، وأخرى إلى الحفاظ على مكتسبات الموسم الماضي، ومواصلة رحلة التألق، في حين تحاول أخرى الدخول إلى دائرة الأضواء .
وتعتبر البطولة الفرنسية أبرز الدوريات الأوروبية، التي تعرف حضورا كبيرا للمحترفين المغاربة.
ففي الدرجة الأولى، كانت بداية الدولي مروان الشماخ موفقة، حيث يعد حاليا من العناصر الأساسية في التشكيلة الرسمية لفريق بوردو التي يعتمد عليها المدرب ريكاردو، ويكفي أنه في الدورة السادسة تمكن من تسجيل هدف فريقه الوحيد أمام مارسيليا (1 ـ 2) رغم انه لم يدخل المباراة إلا بديلا في الشوط الثاني.
ورغم أن نورالدين بوخاري استطاع أن يوقع على حضور لافت في أولى مبارياته، وهو القادم هذا الموسم من أجاكس امستردام، فإنه في الدورات الأخيرة عرف مستواه »تراجعا«، الأمر الذي دفع المدرب سيرج لوديزي الى إلحاقه بالفريق الرديف لكن سرعان ما عاد لشراكة في مباراة ضد تولوز (1 ـ 2) التي تدخل في إطار كأس العصبة الفرنسية.
وقد خلف قرار مدرب نانط مخاوف لدى الناخب الوطني امحمد فاخر، نظرا للمستوى المتميز الذي ظهر به خلال المباراة ضد المالاوي (2 ـ 10)، لكن عودته ضمن الفريق الأول بدد هذه المخاوف خصوصا بعدما أشادت بعض وسائل الإعلام الفرنسية بالعرض الذي قدمه أمام تولوز.
ويواصل المغربي يونس قابول التألق مع فريقه أوكسير، حيث خاض جل المباريات سواء تلك التي تدخل في البطولة أو الكأس الأوروبية، ونظرا للمستوى الذي بات يظهر به فقد أصبح محط اهتمام الكثير من الفرق خاصة من البطولة الإنجليزية (بورتسموت)، هذا في الوقت الذي لم نعد نسمع عن أي تحرك من طرف الجامعة الملكية لكرة القدم، منذ تلك المحاولات التي قام بها الناخب السابق بادو الزاكي.
ولم يظهر اللاعب يوسف حجي بعد بالمستوى الذي ظهر به في الموسم الماضي
لكن رغم ذلك فإنه مازال يحظى بثقة مدرب سطاد رين حيث يشركه في المباريات إما رسميا أو بديلا.
وكانت بداية كل من منصف زرقة وكريتيان بصير موفقة مع فريقيهما نانسي، الشيء الذي دفع المدرب امحمد فاخر للمناداة عليهما للالتحاق بالمعسكر المقبل للمنتخب الوطني استعدادا للمباراة ضد زيمبابوي.
واذا كان اللاعب عادل برقاق يسجل حضورا لافتا رفقة فريقه تروا فإن منير عوبادي وغريب أمزين لم يكن حضورهما قويا، خصوصا بالنسبة الى عوبادي الذي مازال غائبا عن تشكيلة الفريق منذ التحاقه به مع بداية الموسم قادما من أنجي أحد فرق الهواة.
وعلى مستوى الدرجة الثانية، فإن للاعب الجدعاوي بعد أبرز محترف يوقع على بداية مدهشة مع شاتورو، حيث يتزعم حاليا قائمة ترتيب الهدافين إضافة الى كونه هداف فريقه.
ورغم أن جواد حجري انتقل هذا الموسم للعب مع فريق بريست قادما من بولون المنتمي الى قسم الهواة، فإن بدايته تعرف بعض التعثر، حيث يظهر بين الفينة والأخرى مع الفريق الأول، كما أنه يشارك مع الرديف، ويساهم كل من زكريا عبوب وفوزي لبرازي و حسن الصواري في حصول فريقهم ايستر على نتائج إيجابية، حيث يعدون من العناصر الأساسية التي يعتمد عليها المدرب خصوصا اللاعب الصواري الذي يعتبر حاليا من هدافي الفريق، وهو المنتقل اليه من أولمبيك اخريبكة على سبيل الإعارة ولموسم واحد.
ويوقع اللاعبان حسن علاو عبدالله خربوشي الى جانب جمال ايت إيدير على حضور متميز رفقة لوهافر الذي يبدو انه عازم على المنافسة على إحدى البطائق المؤدية إلى قسم الصفوة
وعلى مستوى أندية الهواة، فإن ادريس الشركي، لاعب سيت قد أظهر عن مستوى لافت مع انطلاق البطولة، حيث يعد حاليا هداف الفريق بـ 5 أهداف، كما أنه يحتل المرتبة الثانية في قائمة الهدافين.
وفي البطولة الألمانية، سجلت الأسماء المغربية حضورا لافتا، حيث يواصل اللاعب ميمون أزواغ رحلة التألق مع ماينز 05، وأيضا حسن الفاكيري رفقة مانشغلادباخ حيث أشركه المدرب يوب هاينكس في جل المباريات التي خاضها الفريق الى الآن، في حين يغيب عبدالعزيز احنافوف عن صفوف فريقه أرمينيا ببلفيلد بسبب الإصابة، والتي قد تبعده لشهور أخرى.
أما اللاعب عادل الشيحي فنظرا للعروض الممتازة التي بات يقدمها مع فريقه كولون المنتمي لأندية الدرجة الثانية، فإنه قد أصبح حديث وسائل الإعلام سواء بألمانيا أو المغرب، نظرا لأن كل منتخب متشبث بضمه، وقد عبر من جهته اللاعب الشيحي عن رغبته القوية في حمل القميص الوطني المغربي، غير أنه مازال يخضع لضغوط سواء من قبيل مدرب كولون أو منتخب ألمانيا للشباب.
وبالبطولة الانجليزية، وبعد مشاركة قصيرة بالدوري القطري صحبة الغرافة، عاد مجددا الى فريقه تشارلتون اتلتيك، حيث يلعب حاليا ضمن التشكيلة الرسمية، وخاض أولى مباريات الدوري للموسم الجديد، رغم ان فريقه يحصد نتائج سلبية ويقبع حاليا في المراكز الأخيرة من الترتيب العام أما في البطولة الإسبانية، فإذا كان اللاعب موحا اليعقوبي سجل حضوره مع فريقه الإسبانيول، فإن وليد الركراكي، مازال غائبا عن فريقه سانتا ندير، وهو الأمر الذي دفعه إلى اعتزال اللعب مع المنتخب الوطني للتفرغ للعمل من أجل كسب رسميته مع فريقه الأسباني.
ويعرف الدوري البلجيكي هذا الموسم تألق اللاعب الظاهرة مبارك بوصوفة رفقة أندرلخت، فرغم تلك الشتائم العنصرية التي تعرض لها خلال هذه المباراة ضد لوكوين (2 ـ 0)، فإنه هذا يعد أحد اللاعبين الجيدين الذين يعتمد عليهم المدرب فيركوتون، وهو ما جعله أيضا من أهم عناصر مجموعة امحمد فاخر.
ويحاول جاهدا اللاعب عبدالسلام وادو على الظهور بشكل لافت مع فريقه أولمبياكوس الذي انتقل إليه هذا الموسم قادما من سطادرين الفرنسي، وقد كان أداؤه في المستوى في أولى مباريات فريقه اليوناني.