تاريخ الكرة الذهبية

دي استفانو السهم الأشقر

الأحد 24 شتنبر 2006 - 21:06

دأبت المجلة الرياضية الفرنسية المتخصصة "فرانس فوتبول"على منح جائزة الكرة الذهبية عند نهاية كل موسم كروي،لأفضل لاعب كرة قدم يمارس في البطولات الأوروبية، منذ عام 1956وكان اللاعب الانجليزي الراحل ستانلي ماتيوز هو أول من طالت يداه هذه الجائزة، فيما نال اللاعب

على بعد أمتار قليلة من أرضية الملعب "الأسطورة"بدأ الفريدو دي إستفانو قادما بتمهل، في سن (80 عاما) مشيته أصبحت متصلبة بسبب ألام الظهر، التي تديم التذمر والتأفف، كان يبذل مجهودا في تحركاته، بصوته الخشن بسبب التدخين، بدأ الحديث كانت عيناه البرقتان توحيان بشخصية كبيرة دات أبعاد إنسانية.

من ذاكرته وجد كل الماضي و تحدث بسخرية و تهكم من انتمائه المدريدي الأرجنتيني
في الرواق الخاص، باللاعبين القدامى، ألفريدو يشعر أنه في بيته في هذا الجزء من الملعب الذي يطل على أزقة "بارد دايمو"حيث متحف النادي الفاخر، والذي يزوره مئات السياح، و ينبهرون أمام الكؤوس الكثيرة والمتنوعة التي تخلد مجد ريال مدريد.

في باب مستودع الملابس يوجد تمثال صغير للاعبين من القرن الماضي، في صراع على الكرة"لكم أخدتني روعة هذا النحت، في كل مرة أمعن فيه النظر، أتمنى لو أن اللاعبين يستمران في الحركة لأعرف من منهما سيذهب بالكرة".

وأضاف دي استفانو مع ابتسامة ذات معاني "ولكن هيهات إنها حدود وهمية وخندق بين الماضي والحاضر، هذا الملعب كل مرافقه بنيناها فيما مضى بمدخولات المباريات التي خضناها عبر ملاعب العالم، حاليا اللاعبون يشتكون من كثرة المباريات والعياء، كنا ننافس على عدة وجهات، البطولات والكأس و المواجهات الأوروبية وأيضا المباريات الدولية مع المنتخب، كنا لانأخد إلا القليل من أرباح المقابلات، والباقي تحول إلى إسمنت، حاليا الدولة أو الأموال العامة هي التي تنشئ الملاعب".

الكرة الذهبية ومبادرة فرنسا

"إذ أردنا أن ندافع عن أمجاد الماضي، نفهم بسرعة ثورة كرة القدم، وريال مدريد يبقى دائما بعيدا عن الإطراء الزائد والمدح المجاني وأيضا فرنسا فهي أيضا بلاد الابتكارات يرجع الفضل في الحقيقة إلى مجلة فرانس فوتبول الرياضية التي أبدعت فكرة الكرة الذهبية، وأخرجتها إلى الواقع وساهمت بذالك في تطور اللعبة، لأن النجوم يجتهدون من أجل الوصول إلى المستوى عالي، والإنفراد بصدارة قائمة أحسن اللاعبين عند نهاية كل موسم كروي، بتأكيد أن الفرنسيين أبدعو كثيرا في مجال اللعبة بداية من كأس جول ريمي و كأس أوروبا والكرة الذهبية، والكرة بدورها أنصفت فرنسا فهي الآن بطلة أروبا والعالم".

ساحر عصره

"لي "بيدرنيرا" و"مورنو"لاعبان محظوظان، لقد لعبا أكثر اللقاءات مع ريفربلايت، أحسبهم من أفضل لاعبي كرة القدم في كل الأزمنة وهما في مصاف بيليه وكرييف ولسوء طالعهما من جهة أنهما لعبا في فترة كانت فيها أوروبا في الحرب، وأيضا التلفزيون كان غائبا".

كولومبيا كانت أول محطة لألفريدو خارج الأرجنتين حيث لعب مع فريق "ميليوناريس" الملقب بفرقة "البالي الزرقاء"وحمل قميص المنتخب الكولومبي ولكن فقط خلال مواجهات حبية، هناك راقبته عيون ريال مدريد والبارصا وفاز النادي المدريدي بصفقة العقد، حقق دي ستفانو خمس بطولات أوروبية للأندية مع ريال وعدة ألقاب محلية رغم أنه لم يشارك في أية بطولة لكأس العالم" مع ذالك فقد كنت محظوظا لأنني لعبت مع نجوم كبار، وخضت عشر بطولات أوروبية للأندية ولعبت مباريات كبيرة وكبيرة جدا، بين مدرجات مملوءة عن أخرها و جمهور لا يفتر وهدير المدرجات، كهدير البحر الهائج، حقيقة كانت هناك صبغة خاصة لكرة القدم في ذالك الوقت، ومازلنا نحتفظ بذكريات خالدة".

عام 2002 احتفل ريال مدريد بالذكرى المائوية لتأسيسه، وكان دي ستفانو الشخصية المركزية لاحتفالاتهم وبما أنه أعتزل الملاعب لعدة سنوات، فهذا يدل على أن الريال لم يجد بعد خلف من طينة دي ستفانو ساحر عصره أو هكذا يلقبونه.




تابعونا على فيسبوك