يبدو أن التصعيد سيكون سمة العلاقة بين لجنة التنسيق بين العصب وأندية ألعاب القوى مع اللجنة المؤقتة لتسيير الجامعة وقطاع الرياضة الذي يتهمه رؤساء هذه العصب بالموالاة لمحمد أوزال وعدم الوقوف على الحياد المفروض فيه على اعتبار أنه الجهاز الوصي على الرياضة المغ
وبرز الاتجاه نحو التصعيد في اجتماع هذه العصب الممثلة لأزيد من 200 ناديا الجمعة الماضي بالدارالبيضاء، وقرارها تشكيل لجينة تتولى القيام بالاتصالات الضرورية مع جميع المتدخلين لإعادة الشرعية للجامعة وإخراجها من الطابع المؤقت الذي استمر أزيد من ست سنوات غاب فيها التسيير الجماعي، وطغى فيها تسيير فردي في شخص أوزال
وبالرغم من التخوف الذي أبدته هذه الفعاليات من أن يكون قرار قطاع الرياضة عقد الجمع العام يوم 30 نونبر المقبل، على اعتبار أنه في السابق عادة ما كانت تحدد تواريخ للجمع دون الالتزام بها، بل يتم الالتفاف عليها مما يؤكد أن البعض وجد راحته في ظل المؤقت خدمة لمصالحهم الشخصية وليس ألعاب القوى الوطنية، لكن الأمور حاليا تغيرت في نظر المعارضين لاستمرار الوضع الحالي ويعتقدون أن الأمور قد نضجت لتجاوز السلوكات السابقة
ووضع هؤلاء مرحل في »نضالهم من أجل المشروعية« ابتداء من رفع دعاوى أمام المحاكم وتنظيم وقفات احتجاجية وفي الأخير إيقاف جميع أنشطتها التي تعني أوتوماتيكيا دخول ألعاب القوى مرحلة الجمود
ويرى غالبية المهتمين بشؤون ألعاب القوى المغربية أن اختيار هذا الظرف لإعلان عقد جمع عام لجامعة ألعاب القوى، ما هو الا ورقة أخرجت لوقف تحركات المعارضين الذين بادروا الى جمع توقيعات أكبر عدد من الفرق التي تنشط المنافسات الوطنية، وبحسب المصادر نفسها فإن هذه العملية التي استقطب من خلالها المعارضون أصوات وازنة زرعت الرعب في نفوس المتشبثين بالمؤقت، الذين بادروا إلى ايجاد صيغة لإطفاء غضب الفرق وإدخالها مرحلة جديدة من الانتظار، بإعلان عقد الجمع العام نهاية شهر نونبر المقبل
ويرى الملاحظون أن أولى ردود الفعل التي أبانت عن انزعاج اللجنة المؤقتة من اتصالات المعارضين بالفرق الوطنية تمثل في الطريقة الغريبة التي أدخلت بها تعديلات على القانون الأساسي لجامعة ألعاب القوى، الذي قال ملاحظون إن الهدف منه تكوين لوبي صغير يشكل قوة، ويحول دون الاستجابة الى ارادة الممارسين والأطر التقنية والطبية وعشاق هذه الرياضة
ويرى رؤساء العصب ومن ورائهم الأندية أن هناك لوبيا يريد ترك الوضعية الحالية مستمرة خدمة لمصالح البعض الشخصية مستعملا في ذلك وسائل التهديد والترهيب والإغراء بالمال عبر سماسرة مسخرين لهذا الغرض. وأكدوا عزمهم الذهاب بعيدا في مطالبهم لإعادة تلك المشروعية بقطع النظر عن هوية الرئيس المقبل همهم في ذلك خدمة ألعاب القوى الوطنية التي تراجعت بشكل رهيب
واستنكرت في الوقت نفسه محاولات بعض الموظفين في قطاع الرياضة لإفشال ندوتهم الصحافية يوم الجمعة الماضي لفضح الممارسات والتواطؤات السائدة داخل اللجنة المؤقتة »لأنهم متورطون في التسيير العشوائي للجامعة ويتقاضى 50 موظفا منهم أجورا من وظيفتهم بقطاع الرياضة ومن أجر آخر تخصصه لهم اللجنة المؤقتة لألعاب القوى«
كما تطالب العصب بفتح تحقيق في مصير صرف الملايير وإدراجه في حسابات اللجنة المؤقتة في الجمع العام، ثم الممارسات »اللاأخلاقية« السائدة في المركز الوطني لألعاب القوى، والتزوير في أعمار العدائين وتعاطي العديد منهم للمنشطات دون أي تدخل من الإدارة التقنية »التي تعتبر المسؤولة عن إرجاع ألعاب القوى سنين إلى الوراء«
كانت النتائج المخيبة التي حصدها المنتخب الوطني للشباب أخيرا في بطولة العالم بالصين هي التي فجرت غضب فعاليات ألعاب القوى، التي وجدت الظرف مناسبا لإعلان رفضها لاستمرار تسيير شؤون جامعة هذه الرياضة من طرف لجنة مؤقتة، وهو الوضع الذي يرونه السبب الأول في تدهور وتدني نتائج الأبطال المغاربة في التظاهرات الدولية، كما أنه يعتبرون السبب المباشر الذي دفع بالعديد من الأبطال المغاربة الى هجرة بلدهم، واختيار الدفاع على ألوان دول أخرى
وكانت المشاركة في بطولة العالم للشباب النقطة التي أفاضت الكأس في نظر المعارضين، الذين تحدثوا عن وجود تجاوزات في أعمار بعض العدائين المغاربة، ووجود المحسوبية في تحديد لائحة المنتخب، كما أن استمرار رئيس اللجنة المؤقتة امحمد أوزال في التوقيع على الوثائق المتعلقة بالجامعة بما فيها الشيكات أثناء القيام بعمليات مالية أثار حفيظة المعارضين