أكد الدولي الفرنسي تيري هنري 29 سنة، أن ضياع نهاية كأس عصبة الأبطال الأوروبية الموسم الماضي أمام برشلونة، كان بسبب التحكيم الذي لم ينصف أرسنال عندما احتسب هدفا جاء عن طريق تسلل
واعتبر في حوار مع مجلة »فرانس فوتبول«، ان هذه النهاية سيظل تأثيرها قويا على نفسيته من تلك التي جرت في إطار مونديال ألمانيا ضد إيطاليا، والتي انتهت بفوز اسكوادرا أزوري بالضربات الترجيحية . وشدد في الحوار ذاته على انه لا يؤمن بالتتويج الفردي، بل بذلك الذي يشمل الفريق كله، مشيرا في السياق نفسه أنه لم يعد يفكر في جائزة الكرة الذهبية، منذ عام 2000، عندما فاز منتخب فرنسا ببطولة أوروبا للأمم، ولم يتوج أي لاعب رغم مستواهم الجيد
٭ لقد ضيعت نهايتين متتاليتين، ومن الحجم الكبير : عصبة الأبطال وكأس العالم، فما طبيعة التأثير الذي تركاه؟
ـ كان من الصعب تقبل هذين الهزيمتين، ففي المباراة التي دارت يوم 17 ماي بملعب فرنسا في العاصمة الفرنسية باريس، كانت هناك مسائل صغيرة منحت الامتياز لبرشلونة، هذا مع كونه سجل هدفا عن طريق تسلل، وإذا ما كان الفيديو مستعملا لتوقفنا عند لامشروعية هذا الهدف، ويعد هذا أمرا مخجلا لأنه ارتكب في مباراة نهائية، ورغم أن أرسنال لعب بعشرة لاعبين فقد قدم عرضا أحسن من برشلونة
وببرلين يوم 9 يوليوز، حدد الفائز بواسطة الضربات الترجيحية، وهذا مستوى آخر وجد عادي
فباريس، شعرت بالحرمان، وكانت النتيجة غير عادلة، وبألمانيا، المباراة النهائية ضد إيطاليا، كانت خاضعة لقانون اللعب، ذلك أنه عندما لم يتم تحديد الفائز، فإنه يحتكم للضربات الترجيحية، وهنا لايمكن أن نلوم أي لاعب
٭ وماهي النهاية التي أثرت فيك أكثر؟
ـ من الصعب الإجابة على هذا السؤال، لقد سبق لي أن فزت بكأس العالم عام 1998، ورغم أن كل لاعب يطمح إلى لقب ثان، فإن عصبة الأبطال يفتقدها سجلي الكروي، عندما التحقت بالمنتخب الفرنسي، كانت الهزيمة لها وقع خاص، وكان علي أن أبذل مجهودا كبيرا لنسيانها حتى أساهم مع المنتخب في صنع انجاز تاريخي بالمونديال، وهو ما لم يكن سهلا على الإطلاق.
٭ هذا يشبه إلى ما حد ما حدث لكل من ديشامب وزيدان عام 1998، عندما انهزم فريقهما جوفنتوس أمام ريال مدريد 1-0في المباراة النهائية قبل الفوز بكأس العالم؟
ـ مع الاحترام الذي أكنه لهما، فقد انهزما بطريقة منطقية حيث أن جوفنتوس لم يلعب جيدا لكن، فوز برشلونة يثير الكثير من النقاش بسبب التحكيم على وجه الخصوص
٭ ومع ذلك كان لك دور كبير في النهايتين
ـ كل لاعبي المنتخب وكذا الارسنال كان لهم دور في ما حقق، وكان دوري لايختلف عنهم كثيرا بل كان في المستوى نفسه كل واحد قام بالدور المنوط به وفي النهاية، فالانجاز يعود إلى المجموعة بأكملها وليس إلى فرد واحد بعينه.
٭ في مارس الماضي، وخلال حوار مع "دو صن" اليومية الانجليزية، صرحت بأنك ستظل مع أرسنال الموسم المقبل، هلكنت تريد أن تمرر رسالة ما؟
ـ الدليل، انني مازلت معه، لكن في هذا الحوار، أشرت فقط إلى أنني أريد أن أظل لا أنني سأظل، بالفريق، وبهذا، فقد أرسلت إشارة قوية إلى مسؤولي أرسنال، وان الكرة في ملعبهم، وهم من عليهم أن يقوموا بما هو ضروري لأظل ضمن المجموعة
ففي ذلك الحوار، كشفت فقط عن بعض رغباتي، وما أردت التأكيد عليه للمسؤولين وبصريح العبارة »برهنوا لي، مسؤولي الأرسنال عن مدى تشبثكم بي"
٭ لقد فهموا رسالتك، لكن ودائما عبر صحيفة »دو صن"، وأيضا "ليكيب"، عبرت عن قلقك بخصوص الدخول في مفاوضات خلال مرحلة الصيف مع لاعبين جدد والاستغناء عن آخرين
ـ ليست هذه هي حقيقة الأمور، لقد قلت فقط حقيقة لا غير لكن ذلك لاعلاقة له بما سمعت، ففي قناعتي، على أرسنال أن يحتفظ بجميع اللاعبين، وتم بعد ذلك يبحث عن لاعبين آخرين لتعزيز صفوفه
٭ هل عندما وقعت مجددا لأرسنال، طلبت النظر في لائحة اللاعبين الذين سيتم التعاقد معهم؟
ـ لا بالتأكيد، لقد طمأنوني فقط أن الفريق في مرحلة البناء، يتوفر على عناصر شابة، ولها طاقات كروية، ويراهن عليهم الطاقم التقني والمسؤولين عن الفريق ليكونوا في طرف عامين أو ثلاث في أفضل مستوى لهم، وفي كل الأحوال، أنا لست من النوع الذي يجب أن نطلب منه ذلك فأنا قادر على رؤية ومشاهدة ما هو أبيض وأسود بمعنى الوقوف عند حقيقة الأمور، وكنت دائما أعبر عن آرائي بدون عنف، ولاتشدد، كما أريد أن أقول إن كل واحد يجب أن يظل في مكانه، ويحترم دوره، فأنا لست بأرسنال للقيام بتسييرها
٭ لقد تمنت عاليا ما قاله رايكارد من كونك كنت شهما ببقائك بأرسنال عوض التوقيع لبرشلونة؟
ـ بطبيعة الحال، ثم انه لأمر رائع أن تسمع ذلك ومن شخص مثل رايكارد
٭ ألا تشعر رغم ذلك، بنوع من الحسرة بعدم التجاوب مع عرض البارصا؟
ـ أن لا أتحسر في حياتي إلا قليلا ثم، انني في الموسم الماضي كنت مصابا، وكان علي أن أفكر في الشفاء من الإصابة أكثر من التفكير في تغيير الفريق والتوقيع لآخر جديد، يجب وضع الأمور في مكانها الحقيقي، ومع مرور الوقت، تواجهنا في المباراة النهائية في إطار عصبة الأبطال، وهنا قلت انه بإمكان أرسنال أن تصل إلى ما وصل إليه فريق برشلونة
٭ مع نهاية شهر نونبر، ستختار مجلة"فرانس فوتبول" اللاعب الفائز بالنسخة 51 لجائزة الكرة الذهبية، وتعد أحد المرشحين، أتفكر فيها؟
لا، إن آخر مرة أثرت هذا الموضوع، هي عندما تحدثت عن صامويل إيطو لأجل أن أقول فقط بأنه لو كان برازيليا، لفاز بها
٭ وأنت؟
ـ لا أعرف
٭ وهل تعد هدفا بالنسبة إليه؟
ـ لا، أنا ألعب كرة القدم وهي رياضة جماعية، لهذا لا أحلم بتتويج فردي، وهذا لايعني أنهم لايفكرون في أولا يتحدثون عني، وفي رأيي، فيجب منح الكرة الى الفريق بأكمله وليس إلى لاعب بعينه وبالنسبة إلي، سأظل أردد إلى آخر يوم في حياتي، المهم هو الفريق رغم أني أعرف أن هذه الجائزة وجدت لتمنح للاعب معين
٭ لكن، أمازلت تفكر فيها؟
ـ منذ أورو 2000، لم أعد أفكر فيها، ففي هذه السنة، فاز المنتخب الفرنسي ببطولة أوروبا للأمم، لهذا، لاتقل لي بأن لا أحد من لاعبيه لايستحق الظفر بها
٭ ما رأيك في رونالدينهو الفائز الأخير بهذه الجائزة؟
ـ لا يمكن قول أي شيء بخصوص هذا اللاعب، لقد شاهدت كل مباريات البارصا، كان لاعبا رائعا في كل الأوقات، وليس في مباراة واحدة
٭ وفي حال ما أصبحت خامس لاعب فرنسي يفوز بها بعد كل من كوبا وبلاتيني، بابان، زيدان
ـ سأرفع الجائزة بحضور كامل عناصر فريقي، وبرفقة زملائي، وأستغرب لكون لا أحد من اللاعبين المتوجين فكر في هذا الأمر
ثم إذا ما فزت بالنسخة 51، سأكون سعيدا لأجل عائلتي التي تثق في إمكانياتي، وتفكر في دائما، وسأشعر بفخر أيضا لكرة القدم الفرنسية والمنتخب الفرنسي وشعب الانتيل