"صداع الكوايرية"

الجمعة 08 شتنبر 2006 - 14:42

الصراعات بين المسؤولين الرياضيين يفوق ما يحدث بين السياسيين داخل الأحزاب والحكومة والبرلمان، ورغم ذلك يتم استصغار الكثير من مشاكل كرة القدم مثلا، على اعتبار أنها »صداع الكوايرية« ليس من ورائه فائدة

وبهذا الشكل طويت العديد من الملفات المثقلة بالخروقات والتجاوزات، وما قضية زمامة إلا قطرة صغيرة وسط بحر عميق وشاسع.

جامعة كرة القدم التي تعيش في رفاهية تنال الامتياز عن باقي الجامعات الأخرى، بحكم الشعبية الكبرى للعبة في المغرب، لكن المقصود من أن يخصص لها دعم حكومي وموارد مهمة من المستشهرين، خدمة كرة القدم والدفع بمنتوجنا الكروي نحو الاحتراف، وتهييء الظروف لفرقنا ومنتخباتنا الوطنية لاحراز الألقاب القارية أولا، في انتظار الدخول الى دائرة المتنافسين على الألقاب على الصعيد العالمي.

وقد أكد منتخب الشباب تحت قيادة المدرب فتحي جمال في مونديال هولندا أن البحث عن مكان بين الدول الرائدة في كرة القدم ممكن، واتضح بالمقابل أن ذلك رهين بشروط محددة ومضبوطة.

عندما آمنت الجامعة المغربية بكفاءة فتحي جمال ومنحته فرصة التنقيب عن المواهب المغربية الموجودة في أوروبا، عاد ومعه أسماء لاعبين أبدعوا من أول ظهور، وأصبحوا أمل كل المغاربة، الذين أعجبوا بحسن أدائهم وانضباطهم في كأس إفريقيا، ثم في كأس العالم.

وعندما فكرت الجامعة مليا، ومنحت جمال فرصة الاستمرار مع اللاعبين الذين انتقاهم بمعرفته وأطرهم على أسس علمية احترافية، كانت النتيجة انتقال التوهج الى المنتخب الأولمبي، الذي أصبحوا يشكلونه.

لا ندري هل هذه مجرد صدفة أم أنه اختيار أفرزته قناعة المسؤولين داخل اللجنة التقنية بالجامعة التي يرأسها محمد أوزال؟

لا أحد يتيه عن الجواب الصحيح، والكل سيجيب أن الأمر لايعدو أن يكون مجرد صدفة أو فلتة من أوزال، الذي لا يعرف حاليا هل يدبر شؤون المنتخبات وأطرها أم يواجه معارضيه في مجال ألعاب القوى، الذين لم يطيقوا استمراره على رأس اللجنة المؤقتة، أم أنه سينكب على تهييء ظروف انطلاق الموسم الكروي الجديد باعتباره رئيس المكتب المسير للمجموعة الوطنية.

كل الهياكل التي يديرها أوزال تعيش مشاكل وخروقات متعددة، على حد قول ممارسين واداريين وتقنيين، لكن استنكارهم لم يغير شيئا لحد الآن طالما أن الخروج عن الضوابط القانونية في الرياضة يسهل التستر عليه بكلمة واحدة، فعندما تتفجر قضية كبيرة في كرة القدم مثلا، تقابل بتبرير عامي مختصر »صداع الكوايرية«




تابعونا على فيسبوك