نجم شباب المسيرة

عادل حليوات : لا أعرف كيف بدأت المفاوضات مع الوداد

الثلاثاء 05 شتنبر 2006 - 12:35

تستمر مفاوضات مسؤولي فريق الوداد البيضاوي مع نظرائهم بشباب المسيرة، من أجل الاستفادة من خدمات عادل حليوات لاعب وسط ميدان الفريق الصحراوي.



حليوات رفض الانضمام لحسنية آكادير وطلب مهملة للتفكير في العرض الذي همس له به الجمعة المنصرم نائب رئيس المكتب المسير للفتح الرياضي.

كثيرون تأسفوا للتعثر الذي يلاحق حليوات في مسيرته الرياضية، رغم مستواه العالي وسلوكه المتزن داخل وخارج الملاعب الرياضية، غيرته على الفريق ورغبته في دعم زملائه جعلته يفشل في مسايرة بعض المدربين، الذي تعاقبوا على تدريب الفريق، لأسباب لا علاقة لها بكفاءته . عقدته تتجلى في حيرته عند محاولته اتخاذ القرار الصحيح بداية كل موسم رياضي أمام عروض بعض الفرق الوطنية.

٭ تغيب عن التجمعات الأولية لفريقك بداية كل موسم رياضي ومنذ ثلاثة مواسم رياضية، ما السبب في ذلك؟

ـ لم أكن لأتأخر عن تداريب الفريق لولا بعض الأمور التي تحدث حينها وتجعلني أقرر انتظار نتائجها، صحيح أنني أحب فريقي شباب المسيرة وأجد نفسي بينهم داخل أسرتي الثانية، لكن مع بداية كل موسم رياضي أتوصل بعروض من فرق وطنية، وأنا كأي لاعب أتطلع للأحسن، فأخطر لانتظار نتائج المفاوضات بهدف تغيير الأجواء إلى ما هو أحسن، فخلال الموسم الحالي لم أرحل إلى مدينة آكادير مع باقي الفريق لأستفيد من تجمع إعدادي لأبقى قريبا من مدينة الدار البيضاء حيث يوجد فريق الوداد البيضاوي الذي بدأ مسؤولوه التفاوض مع مكتب شباب المسيرة منذ مدة، لكن بالمقابل فأنا أضع برنامجا دقيقا للتداريب اليومية، وأظن أنني لعبت مبارتين وديتين كبيرتين ضد كل من جمعية سلا حيث انتصرنا بحصة 3/1 والفتح الرياضي الذي تعادلنا معه بهدفين لمثلهما.

٭ بخصوص عرض الوداد البيضاوي،ألا ترى أن المفوضات طالت وأن البطولة أشرفت على بدايتها؟

ـ صحيح أن المفاوضات طال أمدها، وأنا لا أدري ما السبب؟ وأظنها توقفت دون أن يتم إخباري بتفاصيلها، أتمنى أن يصل الطرفان إلى حل يناسبهما ويزيل الغموض الذي يخيم على مستقبلي، فمثل هاته الأشياء هي التي تربكني وتجعلني أتساءل عن مصيري كلاعب، فخلال الموسم الرياضي السابق كنت على وشك الإلتحاق بحسنية آكادير، لكن عدم جدية الفريق السوسي جعلتني أرفض عرضه خلال الموسمين الماضي والحالي، لكن نية ورغبة المسؤولين الوداديين مازالت غامضة لدي وأتمنى أن نصل إلى قرار نهائي خلال الأيام القليلة المقبلة لأتفرغ لتداريبي.

٭ كشف مصدر لالصحراء المغربية أن هناك اتصالات انطلقت الجمعة المنصرم بين مسؤولي الفتح الرياضي وشباب المسيرة لضمك إلى النادي الرباطي ما مدى صحة النبأ؟.

ـ بالفعل فقد اتصل بي نائب رئيس الفتح الرياضي مباشرة بعد نهاية المباراة الودية التي أجريناها الجمعة الماضي بملعب مولاي رشيد بالرباط، وأكد لي رغبة النادي في ضمي إليه، لكنني لم أعطه جوابا نافعا واكتفيت بطلب منحي مهلة للتفكير، فأنا أود أن يكون انتقالي إلى ناد آخر في حال إذا حصل أن يكون جد مقنعا لطموحاتي وضامنا لمستقبلي ماديا ومعنويا.

٭ يقال إن شباب المسيرة فريق ينشط البطولة ليس إلا، وهو ما جعل العديد من لاعبيه بعيدين عن التتويج والنجومية فما هي أسبابه؟

ـ لدى شباب المسيرة من الإمكانيات ما يجعله لا يفارق المراكز الثلاثة الأولى داخل كل بطولة وطنية، وأظن ترسانة الموسم الحالي التي سيعلن مدربها الشريف عن لائحتها النهائية بعد أيام قلائل ستعطي الجديد للنادي، ويكفي الإشارة إلى مستواها خلال المباريات الودية التي خاضتها إما متعادلة أو منتصرة، كل ما في الأمر أن اللاعبين يعانون بعض الشيء

٭ ما هي نوعية هذه المعاناة التي يمكن أن تلازم فريقا كبيرا كشباب المسيرة؟

ـ هي معاناة مع التنقل الأسبوعي عبر الطائرة ما بين مطار العيون ومطار محمد الخامس بالدار البيضاء، إضافة إلى بعد المسافة عن معظم الفرق الوطنية، فلا الفريق استطاع أن يضمن استقرار اللاعبين بمدينة العيون، وقد سبق أن منح شققا للاعبين بالمدينة واصطحب المتزوجون معهم زوجاتهم، لكن اللعب بانتظام وفق برنامج البطولة الوطنية وإقصائيات كأس العرش يتطلب قطع مسافات كبيرة ومرهقة، ورغم استعداد اللاعبين لها، فإن تطبيقها يستدعي توفر النادي على طائرة خاصة به وهو ما استعصى عليه
ويعيش اللاعبون في تنقل دائم بين مدينتي ابن سليمان والعيون، مما يفرز مشاكل أخرى تؤثر سلبا على عطاء اللاعبين المبتدئين إلى أن يستئنسوا مع الوضع.

٭ هل من مشاكل أخرى تعيق مسيرة شباب المسيرة؟

ـ إن مشكل النقل هو الأبرز، رغم وجود مشاكل أخرى صغيرة يسهل التغلب عليها، كمشكلة منح ورواتب اللاعبين الشهرية التي تتأخر نوعا ما، مما يجعل اللاعبين منشغلين بتدبير أمورهم المالية ويفقدون معه التركيز في المباريات الرسمية والتداريب اليومية، فمعظم لاعبي شباب المسيرة يعيلون أسرا مكونة من أبناء وزوجات أو آباء وأمهات وإخوة صغار وهو ما يجعلهم متوثرين بعض الشيء، اتمنى أن ينتبه المسؤولون إلى هذه المسألة وضبطها مستقبلا.

٭ شباب المسيرة يقيم تجمعات خارج مدينته العيون مما يحرم جمهوره من تتبع استعداداته للموسم الحالي، لماذا لا تبرمج تجمعات وتداريب بملعب لغضف بالعيون؟

ـ تنظيم تداريب وتجمعات داخل مدينة العيون وأمام جموهر شباب المسيرة الكبير، هو حلم اللاعبين والأطر التقنية والإدارية، لكن كما تعلم، فاللاعبون هم في حاجة إلى مباريات ودية وبمدينة العيون لا يمكن توفيرها بسبب بعد كل الفرق الكبيرة، وهوالسبب الوحيد الذي يحرمنا سنويا من معانقة الجمهور الصحراوي المتفاني في تشجيعه لفريقه.

٭ ألا ترى أن وجود شباب المسيرة بمدينة ابن سليمان، حرم فريق المدينة الحسنية من العديد من اللاعبين، وأفقد الجمهور المحلي نشوة متابعة كرة القدم بالملعب البلدي؟

ـ صحيح أن العديد من اللاعبين من أبناء مدينة ابن سليمان يدقون أبواب شباب المسيرة كل بداية موسم جديد وصحيح أن النادي يضم العشرات منهم داخل الفريق الأول كما يشكل معظمهم شباب النادي بالمدينة، لكن لا أظن أن هذا سبب تعثر كرة القدم بالمدينة، فهل يعقل أن تتوفر مدينة بحجم ابن سليمان على فريق وحيد ولا من يساهم في إنعاشه، فالتهميش يطاله من كل الجهات المحلية، ويكفي الإشارة إلى أن اللاعبين لا رواتب شهرية لهم ويتوصلون بمنح يخجل المرء من ذكر قيمتها 300 درهم في حالة الفوز ونادرا مايتوصل بها اللاعبون في آنها.

٭ هل من رسالة لجمهور شباب المسيرة؟

ـ جمهور شباب المسيرة يكن لفريقه كل الحب والإخلاص، فالمتتبع للمباريات الرسمية للفريق بملعب لغضف يقف على صحة ما أقول، ونحن كلاعبين نلمس حبهم وعشقهم داخل الملعب وخارجه، أتأسف لاضطرارنا على الابتعاد عنه لفترات وحرمانه من مسايرة فترات نمونا وتهييئنا بسبب ما سلف ذكره، وأظنه جمهور متفهم وينتظر بشوق بداية البطولة التي سنوقعها بفوز ثمين إن شاء الله أمام الرجاء البيضاوي بالدار البيضاء، ونعززها بانتصار آخر على المغرب التطواني بملعب لغضف لتكون أكبر هدية للجمهور الصحراوي نستهل بها بطولة الموسم الحالي

مسيرة عادل حليوات ترعرع عادل حليوات ضمن فئات شباب المسيرة، و انضم إلى التشكيلة الرسمية لكبار النادي موسم 98/99 ، شغل كل المواقع معه ما عدا حراسة المرمى، حيث لعب وسط ميدان فمدافع متأخر ومدافع أيسر ومدافع أيمن وقلب هجوم إلى أن استقر في مهمة وسط ميدان متقدم، سجل العديد من الأهداف أزيد من ثلاثين هدفا خلال مساره مع الفريق أغلبها كانت حاسمة في النتيجة، تلقى عروضا من عدة فرق مغربية، لكنها لم تكن مغرية لدرجة إبعاده عن فريقه الأم، وينتظر الأيام القليلة المقبلة للحسم في مستقبله مع الفريق، والنظر في عرضي الوداد البيضاوي والفتح الرياضي.




تابعونا على فيسبوك