احتاج نورالدين البوخاري إلى دقائق قليلة لتأكيد أحقيته في أن يكون أحد الركائز الأساسية في المنتخب الوطني، وأن تهميشه في السابق كان خطأ غير مبرر أو أن القيمين على شؤون الأسود كانت على أعينهم غشاوة حجبت عنهم رؤية لاعب موهوب أثبتها مرارا في الملاعب الأوروبية
دخوله في الشوط الثاني من مباراة المغرب والمالاوي أعطى شحنة إضافية للاعبين وخلق حيوية في خط الهجوم توجها بتمريرتين حاسمتين جاء منهما هدفا الفوز الذي قطع به المنتخب المغربي خطوة مهمة صوب التأهل إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا بغانا 2008
وهذه أول مرة يتابع فيها الجمهور المغربي عن قرب عطاءات البوخاري بعد غياب طويل نظرا للمشاكل التي ربطته بالمدرب محمد فاخر وجعلته يرفض الالتحاق بالمنتخب المغربي .
ويبدو أن فاخر اقتنع أخيرا بأهمية لاعب نانط الفرنسي في تعزيز التركيبة البشرية للأسود وخرج مقتنعا بأدائه وقال إن »دخول نور الدين البوخاري في بداية الشوط الثاني شكل نقطة تحول هامة في اللقاء، حيث أعطى نفسا جديدا لزملائه وكانت تمريراته حاسمة أثمرت اثنثين منها عن هدفي الفوز«. مبديا ارتياحه لانسجام الذي حصل بينه وبين كل من الشماخ وبوصوفة.
أما البوخاري فأكد أن ظهوره بهذا المستوى جاء من أجل »مصالحة الجمهور الذي غبت عنه مدة طويلة ولأبرهن أني أحق بالقميص الوطني وقد وفقت في ذلك وكنت السبب وراء هدفي الفوز الذي حققه المنتخب الوطني. وسيشكل ذلك حافزا لنا لتحقيق المزيد من النتائج الايجابية مستقبلا«
وكان البوخاري مثار جدل خلال الأشهر الماضية، عقب إعلانه الانسحاب من المنتخب الوطني، وأرجعه عدد من المتتبعين قراره إلى عدم استدعاءه لتشكيلة الأسود في كأس أمم إفريقيا بمصر.
لكن بعد عدة تدخلات عاد مجددا للمنتخب مما جعل الأضواء تسلط عليه خلال المعسكر الإعدادي للمنتخب الوطني بالمعمورة وقد اكتفى بالقول »اسألوا المدرب فاخر هو وحده المعني بكشف حقيقة غيابي وأريد حاليا طي صفحة الماضي«
وقال لاعب نانط أنه كان تحت ضغط وانفعال في قرار الابتعاد إضافة إلى تأثره بوشايات كاذبة.
مؤكدا أن المنتخب الوطني هو الأهم سواء كان فاخر هو المدرب أو غيره
وأكد أن علاقته مع المدرب فاخر تدخل في إطار »الارتباط الذي يجمع بين اللاعب و المدرب ولا يمكن أن أحمل أي ضغينة لصالح المنتخب الوطني الذي يوجد فترة ومرحلة حساسة تستدعي تضافر جهود جميع اللاعبين من أجل بلوغ الأهداف المرسومة«. ويبدو البوخاري سعيدا بتجربته الجديدة مع فريق نانط الفرنسي الذي يريد أن يلعب أدوار طلائعية لأن "هذه التجربة تفيدني وأعتبرها مرحلة انتقالية قبل طرق ناد من حجم كبير".