خيم الظلام والملل على الشوط الثاني للمباراة الودية بين المنتخبين المغربي والبوركينابي، فأضواء ملعب الأمير مولاي عبد الله لم تشغل لأسباب لم يعلن عنها المسؤولون عن المركب الرباطي، وغابت عنه الفرجة، نظرا للتغييرات، التي قام بها المدربان رغبة منهما في اختبار
وجدد المدرب امحمد فاخر، في الندوة الصحفية، التي عقدها عقب المباراة، دعوته إلى مسؤولي الإعلام الوطني للرفع من معنويات اللاعبين، في إشارة إلى التخفيف من النقد الموجه إليه، بخصوص الاختيارات وطريقة تعامله مع بعض المحترفين، ما جعل المنتخب الوطني يفتقد خدمات كل من نور الدين البوخاري، ومنصف زرقة، الذي جدد رفضه اللعب تحت قيادة فاخر .
ورغم أن العطاء العام للنخبة الوطنية لم يكن مرضيا، فإن الناخب الوطني اقتنع بالمردود المقدم من طرف بعض اللاعبين، فنوه بكل من المحدوفي والعلودي وبوصوفة، معتبرا إياهم الربح الأهم، الذي خرج به من هذه المباراة الودية.
ولم تختلف المباراة الودية الرابعة، التي أجراها الأسود في أقل من ثلاثة أشهر عن سابقتها، من حيث الأداء والمستوى التقني، الذي ظهر به عناصر المنتخب الوطني، مساء أول أمس، أمام منتخب بوركينا فاصو، لتبقى ملامح التشكيلة الرسمية للمنتخب غير واضحة، قبل المباراة ضد مالاوي يوم ثالث شتنبر المقبل، في إطار تصفيات كأس أمم إفريقيا، التي ستقام عام 2008 في غانا.
وكان المستوى التقني للمباراة متواضعا، نظرا لطابعها الودي واعتبارا للظرفية، التي تزامنت معها، فإن أغلب العناصر المحترفة ظلت محتاطة من المنافس، الذي كان خشنا، خوفا من التعرض لإصابة قد تعصف بمكانتها مع فرقها، وتوقف مسارها مع المنتخب الوطني.
وبدا جليا، خلال المباراة، أن العناصر الوطنية تحتاج لأكثر من يومين في تجمعها التدريبي لخوض مباراة من المفروض أن تحسم في أمر اللاعبين المؤهلين لخوض المباريات الرسمية، فكما كان معلوما أجرى المدرب الوطني حصتين مسائية وصباحية لإزالة العياء، ولاسترجاع الطراوة البدنية للاعبين، وفي اليوم الثاني، الشيء نفسه.
وكان من المتوقع أن تكون هذه المباراة الأولى للاعب فريق الجيش الملكي، يوسف رابح، لكنه لم يشرك من طرف فاخر، علما أن رابح تراجع عن اعتذاره عن خوض مباراة المنتخب الوطني، بعد تدخل بعض المسؤولين في الجامعة، الذين اقنعوه بضرورة تلبية دعوة المنتخب، باعتبار أنه واجب وطني.
وكان ضمه لتعويض الغائب وادو بسبب الإصابة، إلا أنه ظل حبيس كرسي الاحتياط، بدعوى غيابه عن الحصص التدريبية الأولى للمنتخب الوطني، مع العلم أنه خاض السبت الماضي أول مباراة مع فريقه الجيش الملكي، وكان في مستوى تطلعات الجماهير العسكرية.
ولم يكن كريتيان بصير، الظهير الأيمن لفريق نانسي الفرنسي، محظوظا، وتعرض للتهميش من طرف الناخب الوطني، وهو الذي كان متشوقا للعب هذه المباراة، مؤكدا في تصريحاته قبل المواجهة أنه فخور بحمل القميص الوطني، وأنه أخيرا نال ثمرة جهوده، التي بذلها في السنوات الأخيرة، ليلبي دعوة المنتخب الوطني، علما أنه تخلى عن حمل ألوان منتخب شباب فرنسا ليتمكن من الحصول على جنسيته والمشاركة مع المنتخب المغربي.
وخلف تعامل فاخر استياء اللاعب كريتيان، الذي قالت مصادر مقربة منه إنه قد يقاطع اللعب للمنتخب في ظل وجود فاخر.